الإمارات اليوم

5 دقائق

الأمير ولا جديد يذكر

:

جاء خطاب أمير قطر مخيباً للآمال والتطلعات، ولم يقدم أي جديد في ما يتعلق بالأزمة الخليجية وقرار المقاطعة، كان هذا رأي كل من توقعوا خيراً وأملاً في أن يعلن الشيخ تميم عن صفحة جديدة باتجاه وضع حل يرضي جميع الأطراف، ورغم أن الخطاب خلا من أي شيء مفيد، إلا أن بعض من ينطبق عليهم وصف أعمى البصيرة وأصحاب الهوى والمصالح كعادتهم في التطبيل والضحك على المتابعين، اعتبروه خطاباً مفوهاً وضع النقاط على الحروف.

«الجزيرة» تحوّلت إلى قناة لا تختلف عن أي صحيفة صفراء يديرها مجموعة من الناقصين واللصوص.

ما ذكره أمير قطر في خطابه، نسمعه بشكل يومي على قناة الجزيرة وفي تصريحات المسؤولين القطريين وغيرهم، وبالتالي فإنّ الخطاب من وجهة نظر شخصية بحتة أتى بكلام مكرر وممل لم يقدم من خلاله أي حل للأزمة، ولم تظهر أية بوادر تشير إلى أنّ الأخوة في قطر على استعداد للعودة إلى البيت الخليجي.

كانت هناك تناقضات عديدة في خطاب الأمير، فقد تطرق إلى المعاناة والألم من قرار المقاطعة، وربما فاته أن يذكر الألم والمعاناة التي اكتوت بها الدول الخليجية والعربية طوال السنوات الماضية، جراء التآمر والخيانة وشق الصف الواحد وتمويل الجماعات الإرهابية.

ولكن أكثر ما لفت انتباهي توجيهه الشكر إلى الشعب القطري على المستوى الأخلاقي الرفيع الذي تحلوا به طوال الفترة الماضية، ويبدو أن الأمير ليس لديه أي علم بحجم السباب والشتم الذي نتلقاه بشكل يومي، ولا أعتقد أنه يعرف أخلاق الإعلاميين القطريين الذين ينشرون أرقام هواتف المسؤوليين الإماراتيين ليحرضوا على الإساءة إليهم بكل ما تعنيه الكلمة من قلة أدب وانحطاط أخلاقي، وبالطبع لا أعمم فهناك الكثير من الأخوة القطريين الذين أثبتوا أن أخلاقهم العالية ليست موضع اختبار.

وربما لا يتابع الأمير برامج قناة الجزيرة التي كانت تنادي بشعار الرأي والرأي الآخر وبالحيادية والموضوعية، لتتحوّل في هذه الأزمة إلى قناة رخيصة للدفاع عن قطر ومهاجمة الدول الخليجية، وتحوّلت إلى قناة لا تختلف عن أي صحيفة صفراء يديرها مجموعة من الناقصين واللصوص.

Emarat55@hotmail.com

Twitter: @almzoohi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

المزيد من الأعمدة
آخر الأخبار
مواد ذات علاقة