يجمع بين أحدث تقنيتين للتصوير فائق السرعة وشديد الوضوح بالهواتف

«سامسونغ» تكشف عن مستشعر للكاميرات يعمل بدقة 50 ميغابيكسل

المستشعر الجديد الذي يحمل اسم «جي إن آي» يتيح إنتاج صور مذهلة في أي بيئة. من المصدر

كشفت شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية عن مستشعر جديد لكاميرات الهواتف، يعمل بدقة 50 ميغابيكسل، مشيرة إلى أنه يمثل تطوراً مهماً في عالم التصوير الفوتوغرافي بالهواتف الذكية، كونه يجمع في وقت واحد، للمرة الأولى بين أحدث تقنيتين في عالم التصوير الفوتوغرافي الرقمي، ويجعلهما يعملان معاً داخل نظام واحد، وهما تقنية «ديباف» للتركيز التلقائي ثنائي البيسكل، التي تتيح التركيز على الهدف من دون الحاجة إلى تكبير العدسة أو تصغيرها، وبالتالي تصوير فائق السرعة، وتقنية «تيترا سيل» لتجميع «البيكسلات»، التي تستطيع تجميع إشارات وبيانات الهدف من أربع «بيكسلات» صغيرة معاً، والتعامل معها كواحدة كبيرة، ما يتيح اكتشاف الهدف والتركيز عليه من أربع زوايا معاً في اللحظة نفسها، والتقاط صورة شديدة الوضوح.

«جي إن آي»

وذكرت «سامسونغ» في بيان حول هذا التطور نشرته على غرفة الأخبار في موقعها الرسمي، أن المستشعر الجديد الذي يحمل اسم «جي إن آي»، يعدّ جزءاً من التزامها نحو المستخدمين بتقديم كاميرات هواتف ذكية قادرة على إنتاج صور مذهلة في أي بيئة، مؤكدة أنها ستستمر في تقديم حلول مستشعر الصور على أحدث التقنيات التي ستقود الاتجاهات المستقبلية في التصوير الفوتوغرافي عبر الأجهزة المحمولة.

«ديباف»

وقدمت «سامسونغ» إيضاحات حول التقنيتين اللتين تم دمجهما في المستشعر الجديد، مبينة أن التقنية الأولى هي «التركيز التلقائي ثنائي البيكسل»، وتعرف اختصاراً باسم «ديباف»، وهي تقنية تجعل وظيفة تركيز العدسة على الهدف بالكاميرا تعمل بصورة تلقائية، وليس عبر تكبير وتصغير العدسة، عبر حركة التدوير باليد التي كان يقوم بها المصور قبل التقاط الصورة.

وأضافت أنه يتم التركيز التلقائي، عبر استخدام مختلف لما يعرف بـ«البيكسل»، أو أصغر وحدة حاملة للبيانات تعمل بها الكاميرا عند التقاط صورة للهدف، ويقاس حجمها بالميكرون، حيث تحتوي مستشعرات التصوير على صمامات لتلقي «البيكسلات»، لكن بعض هذه الصمامات يقوم فقط بوظيفة التركيز على الصورة، وبعضها يقوم بوظيفة تسجيل الصورة.

صمام ثنائي

وأوضحت «سامسونغ» أنه في تقنية «ديباف» يكون هناك صمام ثنائي يقوم بالوظيفتين معاً في آن واحد، حيث يحتوي كل صمام ثنائي على عدسة منفصلة فوقه، وعندما يمر الضوء عبر تلك العدسات ويضرب الثنائيات، يقوم المعالج المسؤول عن تشغيل الصمامين بتحليل إشارة كل صمام للتركيز، وبمجرد تحقيق التركيز، يتم دمج الإشارات بعد ذلك لتسجيل الصورة، وبالتالي فهو يقوم بالتركيز والتسجيل معاً في لحظات، ما يتيح إنجاز مهمة التركيز على الصورة تلقائياً، من دون الحاجة إلى ضبط العدسة عبر تكبيرها وتصغيرها، وبهذه الطريقة يمكن بسهولة إدارة التركيز والتبديل بين الأهداف أثناء التصوير، بسرعة ودقة، والحصول على نتائج فاقة الوضوح، خاصة عند تسجيل الفيديو.

«تيترا سيل»

أما بالنسبة لتقنية «تيترا سيل»، أوردت «سامسونغ» في بيانها مثالاً بسيطاً لشرح هذه التقنية، مبينة أن عملية التصوير تقوم بالأساس على التقاط «البيكسل» أو النقاط الدقيقة، التي تمثل أصغر وحدة حاملة للبيانات عن الهدف المراد تصويره، وهي بصورة أو بأخرى تماثل حبات من رذاذ المطر المتساقط، المطلوب تجميعها للحصول على قدر من الماء.

وقالت: «تخيل أنك تريد تجميع رذاذ المطر المتناثر، فسيكون طريقان أمامك، إما وضع إناء صغير يلتقط حبة رذاذ مطر واحدة، أو وضع إناء كبير يلتقط العديد من حبات المطر معاً، وفي الحالتين لديك قدر من الماء، لكنه في الثانية يعطيك صورة أوضح وأصلح للاستخدام مباشرة، وفي الحالة الأولى يتعين عليك تجميع الحبات الموجودة في الآنية الصغيرة للوصول للنتيجة نفسها».

وأضافت: «على هذا النحو تعمل تقنية تجميع «البيكسلات» أو«تيترا سيل»، التي تقوم بتجميع أربع بيكسلات ملتقطة بواسطة مستشعر التصوير معاً وبصورة مباشرة، لتنشئ منها «بيكسل» كبير الحجم، يتيح الحصول على دقة أعلى وأوضح حول الهدف المراد تصويره، لافتة إلى أنه من الناحية التقنية البحتة، تعمل «تيترا سيل»على تحسين قدرة الكاميرا في التقاط ومعالجة المزيد من الضوء، من خلال تجميع أربع إشارات «بيكسل» معاً للهدف الواحد من أربع زوايا في لحظة واحدة.

نتائج مذهلة

قال نائب الرئيس التنفيذي لأعمال المستشعرات في شركة «سامسونغ»، يونجين بارك، إن بعض مصنعي الهواتف الذكية يركزون بشكل أكبر على الصور ذات التفاصيل والدقة العالية للغاية، بينما يختار البعض الآخر التركيز على تكوين وحدات «بيكسل» أكبر حجماً للحصول على نتائج ساطعة في بيئات الإضاءة المنخفضة.

وأضاف أن المستشعر الجديد من «سامسونغ» يستطيع تقديم الأمرين معاً، كونه يجمع تقنيتي «ديباف» و«تيترا سيل» معاً، ومن ثم فهو يحقق نتائج مذهلة، ومستوى جديداً من الأداء والحساسية للضوء، عند التقاط الصور النجمية ذات الإضاءة المنخفضة، وكذلك في سرعات التركيز التلقائي، ما ينقل أداء كاميرات الهواتف الذكية إلى مصافي الأداء الذي تحققه الكاميرات الاحترافية المستقلة باهظة الثمن.

طباعة