مخصص لخدمة الشركات والمؤسسات

«أوراكل» تكشف عن مساعد صوتي ذكي مدمج بتطبيقات الأعمال

«أوراكل» تمكنت من تهيئة مساعدها الرقمي ليعمل مع اللغة المستخدمة في مكان العمل. من المصدر

كشفت شركة «أوراكل» المتخصصة في قواعد البيانات ونظم وحلول المؤسسات، عن مساعد رقمي صوتي جديد لينضم إلى كل من «مساعد غوغل» و«أمازون أليكسا» و«أبل سيري»، و«مايكروسوفت كورتانا»، و«سامسونغ بيكسبي»، وغيرها. غير أن «مساعد أوراكل» الذكي يتميز ويختلف في كونه مدمجاً بالنظم والبرمجيات والتطبيقات المخصصة لإدارة الأعمال داخل الشركات والمؤسسات وبيئات العمل المختلفة، مثل نظم الحسابات، وإدارة سلاسل الموردين والموزعين، والتسويق والمبيعات وإدارة العلاقات مع العملاء، ليستخدمه الموظفون والعاملون في فرق العمل المختلفة، كوسيلة للتواصل، تتسم بالسهولة والفعالية، والاستناد للصوت إلى جانب النص. وأعلنت «أوراكل»، أكبر شركات البرمجيات عالمياً عن مساعدها الرقمي الجديد خلال فعاليات مؤتمر الشركة السنوي «عالم مفتوح 2019»، الذي اختتم فعالياته أخيراً، وتناولته بالتفصيل في بيان نشرته على صفحة المؤتمر في موقعها الرسمي.

الانتقال إلى الصوت

ووفقاً للبيان، ظهر «مساعد أوراكل» الرقمي للمرة الأولى العام الماضي، لكنه لم يكن يدعم الصوت، واقتصر على العمل بـ«روبوتات» المحادثة النصية «تشات بوت»، التي طورتها «أوراكل» بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة ومعالجة اللغات الطبيعية، ليعمل كأداة مدمجة تطبيقات الأعمال المتنوعة التي تقدمها لعملائها في بيئات العمل المختلفة، وليحقق مزيداً من السهولة في التواصل بين العاملين والموظفين وفرق العمل المختلفة، وتسهيل ميكنة أو «أتمتة» المزيد من العمليات داخل دورات ونظم العمل المختلفة، مثل الموافقات على النفقات وإعادة جدولة الاجتماعات، وخدمة العملاء، ودعم موظفي الخدمة عموماً، وكذلك في نظم تخطيط موارد المؤسسات، وتم تقديمه بحيث يكون جزءاً لا يتجزأ من أدوات الاتصال والتعاون المختلفة مثل أداة «سلاك»، وأداة «وي شات»، وبرنامج «فيس بوك» للتراسل والمحادثة، كما تم تهيئته ليعمل كتطبيق مستقل على المحمول. وخلال العام الجاري، أدخلت «أوراكل» تطويراً كبيراً على المساعد، حيث أضافت إليه «الأوامر الصوتية» العاملة بالذكاء الاصطناعي، على غرار ما هو قائم بالمساعدات الصوتية الشخصية الرقمية الذكية الأخرى، ليضيف المحادثات الصوتية المنطوقة والمسموعة، إلى المحادثات والدردشات النصية.

زيادة الجاذبية

وقال نائب رئيس «أوراكل» للذكاء الاصطناعي، سوهاس أوليار، إن «إضافة واجهة صوتية خطوة تستهدف توسيع جاذبية المساعد الافتراضي، حيث إن أحد الأشياء التي بدأنا نراها في هذا المجال أو تلقينا تعليقات من العملاء عليها هو زيادة الحاجة لاستخدام الصوت داخل بيئات العمل بالمؤسسات، فالمستخدمون يرغبون في التحدث إلى (روبوتات) الدردشة، والمساعدات الصوتية الذكية، بدلاً من الكتابة والنقر على لوحات المفاتيح، في حال الدردشات النصية». وأضاف أوليار أن «(أوراكل) تمكنت من تهيئة مساعدها الرقمي ليعمل ويتفوق في العمل مع اللغة المستخدمة في مكان العمل، وإضافة اختصارات أو مصطلحات شائعة في القطاعات التخصصية المختلفة إلى قاموس مساعد الصوت»، موضحاً أنه «على سبيل المثال في مجال المحاسبة يتم استخدام لفظة (كاد) للإشارة إلى (مدير حساب رئيس)، إذ إن المساعد يستطيع أن يميزها عن لفظة (كات) أو القطة، إذا ما نطقها بعض الموظفين بصورة غير واضحة، كما يستطيع تمييزها عن لفظة (كاد) التي تعني الدولار الكندي، ذلك لأنه يعمل على الفهم من خلال السياق».

حل مشكلات

وأفاد أوليار، بأن «المساعد الجديد يتفاعل بسهولة مع كل من المساعد الرقمي (سيري) من شركة (أبل)، والمساعد الرقمي (أليكسا) من (أمازون)، فيما يجري تطويره ليتفاعل مع (مساعد غوغل) و(كورتانا) من (مايكروسوفت)».

وبين أنه «لكون (مساعد أوراكل) مدمجاً في تطبيقات ونظم الأعمال العاملة داخل المؤسسة، فهو يقدم حلاً فعالاً لمشكلتين رئيستين، الأولى تتمثل في دعم مفردات ومصطلحات العمل السائدة بمعانيها الحقيقية المستخدمة في السياق العام لبيئة العمل، من دون أخطاء، لكونه مبنياً في الأساس لخدمة بيئات العمل، بينما المشكلة الثانية هي حماية الخصوصية وأسرار العمل، لأن طبيعة المساعد الجديد المندمجة في نظم وتطبيقات الأعمال، تجعله جزءاً من بيئة عمل داخلية، لا تتنقل فيها أي بيانات أو معلومات إلى (أوراكل)، بحيث يتاح للعملاء فقط الوصول إلى بياناتهم، كما لا يمكن لـ(أوراكل) إعادة استخدامها في تدريب مساعدها الصوتي وتطويره».

وفي هذا السياق شدّد أوليار على أن بيانات العملاء لا يتم الوصول إليها من قبل موظفي «أوراكل»، لافتاً إلى أن ذلك يتوافق مع طلب العملاء في ألا تذهب بياناتهم إلى موفري خدمات الحوسبة السحابية، أو الوصول إليها أو الاستماع إليها من قِبل بائعي جهات خارجية، ما يحقق الحفاظ على الخصوصية والأمان.

معدلات الانتشار

أظهرت دراسة حديثة نفذتها مؤسسة «غارتنر» العالمية للبحوث والاستشارات في سوق تقنية المعلومات، أن المساعدات الصوتية الرقمية الذكية، حققت انتشاراً واسعاً في القطاع المنزلي، لكن انتشارها في قطاع الأعمال وبيئة العمل بالمؤسسات والشركات لايزال في بدايته.

وأوضحت الدراسة أنه حتى العام الماضي كان هناك 4% فقط من الشركات نشرت أو استخدمت مساعداً افتراضياً من فئة «روبوتات المحادثة»، في حين أن 17% منها تخطط للقيام بذلك.

طباعة