طوّرته «آي بي إم» والاتحاد الأميركي للتنس

نظام لمراقبة وتدريب لاعبي التنس بالذكاء الاصطناعي

النظام يوجه المدربين إلى مواطن الضعف والقوة والموهبة لدى كل لاعب. من المصدر

قال مسؤولون في شركة «آي بي إم» الأميركية، والاتحاد الأميركي للتنس، إنهما طوّرا معاً نظاماً جديداً بالذكاء الاصطناعي، يقدم آفاقاً ومستويات جديدة غير مسبوقة في إدارة برامج وأنشطة التدريب، واكتشاف المواهب، ومتابعة اللاعبين أثناء المباريات، ويتوقع أن يحدث تغييرات كبرى في عالم التنس، إذ يقدم للمرة الأولى الفرصة للمدربين ومسؤولي الفرق، لمراقبة الحمل الميكانيكي والفسيولوجي للاعببين لحظياً، ومقارنة أداء اللاعبين تحت هذه الأحمال أثناء التدريب، وأثناء المباريات، ومقارنته لحظياً لمعدلات الأداء المطلوبة، أو أداء المنافسين لهم في اللعب، ومن ثم يوجه المدربين طوال الوقت لمواطن الضعف والقوة والموهبة لدى كل لاعب، وبالتالي تخطيط وتنفيذ وتعديل وتطوير برامج التدريب بالطريقة المناسبة.

مستشار المدرب

ونشرت «آي بي إم» بياناً حول هذا النظام على «غرفة الأخبار» بموقعها الرسمي newsroom.ibm.com، أوضحت فيه أن النظام يحمل اسم «مستشار المدرب»، مؤكدة أنه سيطبق فعلياً خلال الدورة المقبلة من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة «غراند سلام» ليقدم أداة جديدة تعمل على تغيير عالم اللعبة، خصوصاً لمدربي التنس المحترفين، وذلك وفقاً لمديرة برنامج الشراكات الرياضية والترفيهية الخاصة بشركة «آي بي إم»، إليزابيث أوبراين، التي أكدت أن النظام الجديد تطور في العمل الذي تقوم به «آي بي إم»، والاتحاد الاميركي للتنس في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة منذ 30 عاماً.

تحليلات ضخمة

أما الفكرة الأساسية وراء النظام الجديد، فتتمثل في أنه بعد أن كان اللاعبون المحترفون يقضون ساعات في الملاعب أثناء التدريب أو المباريات الفعلية، ويتابعهم المدربون اعتماداً على أشياء، مثل الموقف وتعبيرات الوجه، لتقييم قدرتهم على التحمل ومستويات الأداء التي يقدمونها أثناء التدريب واللعب، سيتغير هذا الأمر جذرياً بعد دخول النظام الجديد إلى الساحة، إذ ستكون عملية المتابعة مدارة بالكامل من خلال الذكاء الاصطناعي وتحليلاته العميقة اللحظية، المعتمدة على كم كبير من البيانات الضخمة المجمعة من الحالة البدنية والأدائية للاعب، مع مقارنتها ببيانات ضخمة اخرى تتعلق بقواعد اللعب ومهاراته، ومستوى المنافسين، ويجري ذلك كله بصورة لحظية، لا تحتاج إلى مجموعة كبيرة من الموظفين المتخصصين في تدوين بيانات اللاعب، ثم تحليلها بعد ذلك.

إدارة طاقة اللاعب

يتضمن النظام الجديد مجموعة متنوعة من المكونات، منها مستشعرات تلتقط بيانات حية لحظية حول اللاعب وحركاته وأدائه، وأدوات تحليل بالذكاء الاصطناعي، جرى تصميمها بمشاركة كاملة من خبراء الاتحاد الأميركي للتنس، واللاعبين المحترفين والمدربين من المستوى الأول في اللعبة، وشبكة معلومات واتصالات عالية السرعة ومؤمّنة، تتيح للمدربين الوصول إلى البيانات في الوقت المناسب.

وفي مقدمة المفاهيم التي يطبقها هذا النظام مفهوم «إدارة الطاقة» لدى اللاعب، وهي طريقة توضح كيف يمكن إدارة الجهد المبذول من اللاعب على الوجه الأفضل عبر قياسات لحظية لكل من «الحمل الميكانيكي» الذي يتعرض له اللاعب أثناء اللعب، و«الحمل الفسيولوجي» أو قدرة اللاعب على التحمل والأداء بمرور الوقت.

ويوفر النظام قياسات لحظية للأمرين معاً، ويضعهما أمام المدرب، وهو أمر لم يكن يتم قياسه على هذه الصورة من قبل على الإطلاق، ويمكن للمدرب حالياً أن يفهم على نحو أفضل وأسرع أين توجد نقاط القوة والضعف، والمهارة والتفوق والتراجع لدى اللاعب، ومن ثم يبحث ويخطط وينفذ القرارات التي من شأنها أن تجعل اللاعب يدير طاقته في المستويات والأماكن التي تجعله يحقق أفضل أداء.

تعلّم مستمر

لا يتوقف النظام عند القياسات والمتابعة اللحظية للاعب، بل يسجل على الدوام كل بيانات اللاعب بصورة مستمرة، ليحقق ميزة «التعلم المستمر»، فالنظام يخصص لكل لاعب قسماً خاصاً به، يضم لقطات مسجلة بالفيديو، وبيانات لحظية مجمعة عن الحمل الميكانيكي والفسيولوجي، ولقطات مصورة، وجداول مقارنات ترصد تطور أدائه ومستوى مهاراته، ويربط كل هذه البيانات أولاً بأول بإحصاءات التنس المسجلة سابقاً في مباريات وبرامج تدريب، سواء تخصه أو تخص زملاءه ومنافسيه، أو مقدمة وفق معايير وقواعد وخبرات متعلقة باللعبة ككل.

وعلى الرغم من أن النظام سيعمل فعلياً في الدورة المقبلة لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس، فإنه ليس نظاماً أو حلاً مخصصاً للعمل أثناء البطولات، بل نظام جرى تصميمه وبناؤه ليعمل مع المدربين، ويساعدهم ليكونوا أكثر فاعلية في التدريب والتطوير واكتشاف المواهب الجديدة الناشئة.


مؤشرات رئيسة

قال المدير العام للاتحاد الأميركي للتنس، مارتن بلاكمان، إن أبرز الأشياء التي يحملها النظام الجديد هو منحه المدربين القدرة على البحث والوصول الفوري إلى مؤشرات الأداء الرئيسة التي يريدونها حول لاعبيهم، وأن يكونوا قادرين على الإشارة إلى تلك النقاط الرئيسة في المباريات، وأن يعملوا على تطوير أداء اللاعب، والنظر إلى المباريات بعمق، وتطوير تقارير مخصصة وعميقة الفهم لكل لاعب على حدة.

طباعة