EMTC

بهدف توسيع نطاق استخدامها وتسهيل تشغيلها لزيادة العائدات والمنافسة بقوة

«أبل» تتجه إلى إنتاج تطبيقات قابلة للتشغيل على مختلف أجهزتها في وقت واحد

«أبل» تتبنّى في توجهها الجديد مفهوم «اكتب مرة واحدة وشغل مرات عدة» لتوفير الجهد وتحقيق مرونة عالية للمستخدمين. من المصدر

أظهرت تسريبات نشرها موقع «إشاعات أبل»، وقسم التقنية في وكالة «بلومبرغ»، أخيراً، أن شركة «أبل» الأميركية ستكشف خلال دورة 2019 لمؤتمر مطوريها المقرر عقده في الثالث من يونيو المقبل، عن توجه جديد تستهدف من خلاله إحداث تغييرات وإضافات جوهرية على بيئتها البرمجية، ليتمكن المطورون والمبرمجون العاملون في بيئة عمل «أبل» من تطوير وإنتاج برامج وتطبيقات موحدة يتم كتابتها مرة واحدة، في نسخة واحدة، بحيث تقبل العمل والتشغيل على أجهزة الشركة «آي فون» و«آي باد» و«ماكنتوش» في وقت واحد، على الرغم من اختلاف أنظمة التشغيل العاملة على تلك الأجهزة.

ووفقاً للتوجه الجديد فإن «أبل» تتبنى مفهوم «اكتب مرة واحدة وشغل مرات عدة» لتوفير الجهد وتحقيق مرونة عالية للمستخدمين، بما يقود مباشرة إلى توسيع نطاق استخدام تطبيقات «أبل» وتسهيل تشغيلها لزيادة العائدات وتقوية المنافسة أمام تطبيقات «ويندوز» و«أندرويد» معاً، التي بدأت شركتا «مايكروسوفت» و«غوغل» توحيدهما على مختلف أنظمتهما، وهو هدف يتطلب بالتبعية إحداث تغييرات وإضافات كبيرة بأدوات برمجة وتطوير تطبيقات وبرامج ونظم تشغيل «أبل».

مرة واحدة

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن أحد مسؤولي «أبل»، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الشركة تريد أن تجعل من الأسهل على مبرمجي ومطوري برامج «أبل» إنشاء أدوات وألعاب وتطبيقات أخرى للأجهزة الرئيسة في مرة واحدة، ولذلك فهي عملية إصلاح شاملة تهدف إلى تشجيع تطوير التطبيقات وزيادة الأرباح في النهاية.

وأضاف أنه بنهاية خطة «أبل» الجديدة المتوقع لها أن تنفذ كاملة بحلول عام 2021، سيتمكن المطورون من إنشاء تطبيق ما مرة واحدة ليعمل على هواتف «آي فون» والأجهزة اللوحية «آي باد» والحاسبات المحمولة والمكتبية العاملة على نظم «ماكنتوش»، مشيراً إلى أنه من شأن ذلك أن يحفز إنشاء برامج جديدة، ويزيد من فائدة أدوات الشركة، لأن كل تطبيق جديد يُعد بمثابة فرصة أخرى لتحقيق الأرباح، نظراً لأنه يتطلب الكثير من عمليات الشراء والاشتراكات المتعلقة بالتطبيقات.

أدوات التطوير

وأوضح موقع «إشاعات أبل»، أن أدوات التطوير الجديدة المخصصة لبناء البرامج والتطبيقات تشتمل على حزم برمجية تعمل على لغات البرمجة المخصصة للعمل مع بيئة تشغيل «ماكنتوش» و«آي أو إس»، وكذلك مكونات بناء هذه الأجهزة من معالجات ووحدات ذاكرة وغيرها.

وبحسب التسريبات المعلنة حتى الآن، فإن الأمر في البداية سيتضمن تمكين المبرمجين والمطورين من إعداد نسخة موحدة أساسية من كود البرنامج أو التطبيق الواحد، تعمل على جميع الأنظمة بدلاً من البدء من الصفر في كل مرة، ثم بعض الإضافات التي تناسب كل إصدار على حدة، ليوضع البعض منها على متجر «أبل آب» لتطبيقات الحاسبات المحمولة والمكتبية العاملة بنظم «ماكنتوش»، ومتجر «أبل آب ستور» للتطبيقات التي تعمل مع نظام تشغيل «آي أو إس» المخصص للهواتف الذكية والحاسبات اللوحية، وربما «ساعة أبل» أيضاً.

تحويل التطبيقات

وأشارت التسريبات إلى أنه خلال العام المقبل سيتم التركيز على توسيع نطاق عمل أدوات التطوير، ليتمكن المطورون من تحويل تطبيقات «آي فون» إلى تطبيقات «ماك» تستطيع العمل على الحاسبات المحمولة والمكتبية بالطريقة نفسها.

وقال محللون إن هذا الأمر سينطوي على قدر كبير من الصعوبة في البداية، لأن شاشات «آي فون» أصغر بكثير من شاشات حاسبات «أبل» المحمولة والمكتبية مثل «ماك برو» و«ماك أير» وغيرهما.

وعلى الرغم مما يقوله المحللون عن الصعوبات المتوقعة، فإن خطة «أبل» الجديدة تحدد أنه بحلول عام 2021، سيتمكن المطورون من دمج تطبيقات هواتف «آي فون» الذكية مع تطبيقات أجهزة «آي باد» اللوحية، ومع تطبيقات حاسبات «ماكنتوش» المحمولة والمكتبية في تطبيق واحد، ما يعني أن أدوات تطوير «أبل» الجديدة لديها حل لمشكلة اختلاف مقاس الشاشات من فئة لأخرى.

ويرجح في هذا النطاق أن «أبل» ستتوسع في مفهوم التصميمات المعروف في عالم البرمجة باسم «التصميمات المستجيبة»، الذي يجعل التطبيق مستجيباً طوال الوقت لمقاس الشاشة الذي يظهر عليه، وهو مفهوم مطبق عملياً في برمجة المواقع المرنة التي يتم تشغيل نسخة واحدة منها بسلاسة على كل من شاشات الهواتف المحمولة والحاسبات المكتبية والمحمولة في آن واحد، وبالوصول إلى هذه المرحلة يتوقع أن تقوم «أبل» بدمج متجري «أبل آب»، و«أبل آب ستور» في متجر واحد، يتعامل معه كل من المستخدمين والمطورين.


لا دمج لنظم التشغيل

أفاد مسؤولون في شركة «أبل»، بأن الخطة الجديدة التي تعتزم الشركة تنفيذها، مرنة ويمكن تغييرها بحسب مقتضيات التنفيذ.

وأكد المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن الخطة لن تتضمن أي نية لدمج نظم التشغيل الرئيسة من «أبل معاً»، في إشارة إلى أن كلاً من نظم تشغيل «ماك» ونظم تشغيل «آي أو إس» ستظل كيانات منفصلة عن بعضها بعضاً.

طباعة