«سلاش داتا»: سيطرت على تطبيقات وبرامج الـ «ويب» والحوسبة السحابية

«جافا سكريبت» تتصدر لغات البرمجة بـ 12.4 مليون مبرمج نشط

«جافا سكريبت» جذبت 5 ملايين مبرمج منذ عام 2017. من المصدر

أظهرت لغة البرمجة «جافا سكريبت» تفوقاً واضحاً على ما عداها من لغات البرمجة الأخرى الواسعة الانتشار، التي تضم أكثر من 50 لغة، حيث احتلت المركز الأول كأكثر لغات البرمجة انتشاراً حول العالم حالياً.

وتبين أن هناك 12.4 مليون مبرمج نشط يعملون بهذه اللغة حول العالم، في مجال تطبيقات الـ«ويب» والحوسبة السحابية بصفة أساسية، تلتها لغة «بايثون» التي احتلت المركز الثاني، عبر سيطرتها الواضحة على مجال تطبيقات علوم البيانات والتحليلات الضخمة وتعلم الآلة، فيما تراجعت لغتا «سي» و«سي بلس بلس» إلى المركز الثالث.

جاء ذلك في مؤشر حالة مجتمع البرمجة العالمي، للربع الثالث من العام الجاري، الذي تعده مؤسسة «سلاش داتا»، المتخصصة في بحوث صناعة البرمجيات عالمياً.

دراسة

واستندت بيانات المؤشر، الذي نشر موقع «تيك ريبابليك» المتخصص في التقنية، نسخة منه، إلى دراسة استقصائية عالمية، تجريها «سلاش داتا» بصفة دورية.

وشملت الدراسة الأخيرة، التي خرجت منها النتائج الجديدة، 17 ألف مبرمج ومطور في 159 دولة، تم على أساسها تقييم شعبية لغات البرمجة المختلفة، وأماكن استخدامها.

12.4 مليون مستخدم

وقدرت «سلاش داتا» مستخدمي لغة «جافا سكريبت»، حول العالم، بنحو 12.4 مليون مطور ومبرمج، يعملون في مجالات عدة، يأتي في صدارتها تطبيقات الـ«ويب» والحوسبة السحابية، وهو رقم يجعلها تأتي بالمركز الأول بهامش واسع، مقارنة بلغات البرمجة الأخرى. ووفقاً للدراسة التي قام عليها المؤشر، فإن «جافا سكريبت» جذبت إليها خمسة ملايين مطور ومبرمج منذ 2017 وحتى الآن، تركزت أعمالهم في تطبيقات الـ«ويب» والحوسبة السحابية، فيما كانت «جافا سكريبت» الأقل استخداماً في تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، حيث يستخدمها نحو 20% فقط من المبرمجين العاملين في هذه المجالات.

«بايثون»

وأشارت الدراسة إلى أنه يعمل بلغة «بايثون» ما يزيد على تسعة ملايين مطور حول العالم، وهو رقم يجعلها ثانية أكثر اللغات شيوعاً حول العالم بعد «جافا سكريبت»، من حيث عدد المطورين النشطين، إذ استطاعت «بايثون» جذب 2.2 مليون مطور، خلال العام الماضي وحده، لتصبح أسرع لغات البرمجة انتشاراً، مدفوعة بالانتشار السريع والواسع النطاق لعلوم البيانات والتطبيقات القائمة على تقنية تعلم الآلة.

وبينت الدراسة أن 77% من مطوري تطبيقات تعلم الآلة وعلوم البيانات، يعتمدون على «بايثون» في أعمالهم، مقارنة بـ22% يستخدمون لغة «آر» المرتبطة، كليةً، بعلوم البيانات.

وبحسب الدراسة، أدى الارتفاع السريع في شعبية «بايثون» إلى تفوقها على لغة «جافا»، مطلع العام الجاري، لكن رغم ذلك استمرت «جافا» متمتعة بشعبية عالية في تطوير التطبيقات السحابية والتطبيقات المحمولة وتفوقت على «بايثون».

لغات أخرى

وبالنسبة للغات البرمجة الأخرى، أظهرت الدراسة أن لغتي «سي» و«سي بلس بلس» احتلتا المركز الثالث على مؤشر حالة مجتمع البرمجة العالمي، حيث وصل عدد المطورين العاملين بهما إلى 6.3 ملايين مبرمج، ثم لغة «بي إتش بي» بـ6.1 ملايين مبرمج، تلتها لغة «سي شارب» بستة ملايين مبرمج.

ولفتت الدراسة إلى أن «سي شارب» تعد أكبر اللغات الخاسرة في مراكز القمة بالمؤشر، حيث تراجعت إلى المركز الرابع ثم الخامس، لتفقد بذلك ثلاثة مراكز مقارنة بعام 2017، الذي كانت تحتل فيه المركز الثاني، موضحة أن هذه الخسارة سببها فقد هيمنتها على تطبيقات سطح المكتب، جراء ظهور أدوات عبر الأنظمة الأساسية تعتمد على تقنيات الـ«ويب»، وأصبح تفوقها يكاد يكون محصوراً في تطوير الألعاب، وأنظمة وتطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.

أكثر تخصصاً

ووفقاً للدراسة، جاءت بعد ذلك لغة «سويفت»، التي طورتها شركة «أبل»، والتي جذبت 2.4 مليون مطور، ثم لغة «أندرويد كوتلين» التي يعمل بها 2.3 مليون مطور.

وأضافت أن «سويفت» تفوقت على «كوتلين»، بدءاً من النصف الأول من العام الجاري، مشيرة إلى أن اللغات الأكثر تخصصاً، مثل: «جو» و«روبي» و«رست» و«ليوا» لايزال نصيبها قليلاً، حيث يعمل بكل منها 1.5 مليون مبرمج حول العالم.


عوامل مؤثرة

أفادت مؤسسة «سلاش داتا» بأن هناك عوامل مؤثرة في تبني أو رفض لغات البرمجة، من بينها أن 60% من مطوري الواجهة الخلفية يستخدمون منهجية «الحاويات» في بناء تطبيقاتهم، ما يجعلها أكثر التقنيات السحابية شيوعاً، مقارنة بـ45% يستخدمون قاعدة البيانات كخدمة، و32% يستخدمون النظام الأساسي كخدمة.

وذكرت أنها وجدت أن التسعير والدعم هما أكثر العوامل تأثيراً في اختيارات المطور، وفقاً للدراسة التي أجرتها أخيراً، موضحة أن 32% من المطورين قالوا إن سهولة وسرعة التطوير هما العامل الأول في اختيار اللغة التي يعملون بها، فيما قال 31% إن التكامل مع الأنظمة الأخرى هو العامل المهم، بينما اعتبر 29% أن التسعير كان أهم أسباب التبني، في حين توزعت النسبة المتبقية على عوامل أخرى.

طباعة