أقدم مدينة أميركية تهددها الفيضانات

سانت أوغستين أسسها المستكشفون الإسبان عام 1565. من المصدر

اقترب موسم العطلات في سانت أوغستين، بولاية فلوريدا الأميركية، ويتطلع السكان إلى «مهرجان ليالي الأضواء» السنوي، وهو تقليد احتفالي يمتد لأشهر، تضاء فيه ملايين المصابيح المعلقة في كل ركن من أركان وسط المدينة التاريخي. لكنَّ عدواً قديماً يطل برأسه بين حين وآخر، هو البحر، ليغمر أرجاء المدينة بالماء، ويضطر السكان على نحو متزايد لارتداء أحذية المطر، للوصول إلى سياراتهم وتخطيط تنقلاتهم.

تأسست سانت أوغستين عام 1565، من قبل المستكشفين الإسبان على الساحل الشمالي الشرقي لفلوريدا، وهي أقدم مستوطنة في الولايات المتحدة استمر الأوروبيون في احتلالها. ولطالما ظلت الفيضانات تشكل تهديداً لهذه المدينة منذ قرون، لكن الظروف تزداد سوءاً، مع ارتفاع مستوى سطح البحر. ونظراً لأن المسؤولين المحليين يقتطعون أجزاء كبيرة من موارد المدينة المحدودة لمكافحة الفيضانات، فإنهم قلقون من أن ذلك قد لا يكون كافياً، إذا فشل القادة الولائيون، والفيدراليون، والدوليون في معالجة تغير المناخ.

كما تتعرض المدينة للفيضانات، بشكل متكرر، أثناء هطول الأمطار الغزيرة. في 27 سبتمبر، بعد أقل من أسبوع من انحسار مياه المد، عادت الفيضانات مرة أخرى، لكن هذه المرة جاءت من الأعلى. وارتفعت مياه الأمطار في أجزاء من المدينة القديمة، لأكثر من خمس بوصات، في غضون ساعات قليلة، ولم يكن نظام تصريف مياه الأمطار القديم في المدينة مجهزاً للتعامل معه.

وتقول عالمة الأرصاد الجوية بشبكة الطوارئ العامة لراديو فلوريدا، أثينا ماسون، إنه على الرغم من أن تغير المناخ لا يتسبب بشكل مباشر في الفيضانات، فإنه يزيدها سوءاً. ووفقاً لمنظمة «سي ليفل رايس أورغ»، غير الربحية، ارتفعت المياه حول فلوريدا بمقدار 8.59 بوصات، بين عامي 1950 و2016، كما يتسارع ارتفاع معدل مستوى سطح البحر. ويتوقع أحد التقييمات أن تواجه المدينة ارتفاعاً في مستوى سطح البحر، بمقدار قدم واحدة في العقد المقبل، وما يصل إلى ثلاث أقدام من مستوى سطح البحر بحلول عام 2060.

طباعة