أكد أن أميركا استفادت من إبرام الاتفاق مع «الحركة»

    خليل زاده: الهدنة مع «طالبان» مستمرة إذا احترمت بنودها

    زاده أكد أن الفترة الحالية مملوءة بالمخاطر. أرشيفية

    توصل الأميركيون، وحركة «طالبان» الأفغانية، إلى اتفاق سلام أخيراً، ويبدو أن الالتزامات التي نصت عليها الصفقة ستكون محل خلاف بين الطرفين. ويرى المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاده، أن استمرار سريان الاتفاق مربوط بمدى احترام الحركة لما جاء فيه، وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه مجلة «دير شبيغل» الألمانية:

    -بصفتك المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، وقعت اتفاقية مع حركة «طالبان» أواخر فبراير.. ماذا تحقق بالفعل؟

    حققنا العديد من الأهداف الأميركية: أولاً: لقد التزمت «طالبان» بأشياء رفضت الالتزام بها في الماضي، بما في ذلك القطيعة مع تنظيم «القاعدة»، وعدم دعم أو استضافة أي مجموعة إرهابية، تهدد أمن الولايات المتحدة أو حلفاءها.

    ثانياً: وافقت على الجلوس للتفاوض مع فريق أفغاني وطني، لرسم خارطة طريق سياسية لمستقبل البلاد، والاتفاق النهائي على وقف إطلاق نار شامل ودائم.

    الخطوة القادمة ستكون محادثات سلام بين الحركة والحكومة الأفغانية.. ما مدى خطورة الوضع الحالي؟

    -الوضع خطير بالفعل، وأرجو ألا يتحول الأمر إلى العنف، بعد إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة. والعنف المحتمل جراء العملية السياسية ستكون له تداعيات سيئة على قوات الأمن، وعملية السلام، وعلى البلاد بشكل عام. ونحن نعمل ليل نهار لتشجيع جميع الأطراف بأن ذلك لن يحدث.

    -الحكومة المنتخبة حديثاً، كان من المفترض أن تعين فريقاً للتفاوض، وبسبب الأزمة السياسية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية، لم يحدث ذلك.. ما الخطوة التالية؟

    كما قلت من قبل: الفترة الحالية مملوءة بالمخاطر، لكن هناك فرصة للتقدم في عملية السلام، في حال اتفق الرئيس غني، والدكتور عبدالله، وفي حال تمكنت حكومة تشمل كل الأطراف من تعيين فريق للتفاوض. ومن الآن، يمكن للمحادثات بين الأفغانيين أن تبدأ، وتعمل على بلورة خارطة طريق سياسية.

    -ما الدور الذي يمكن أن يلعبه حلفاء أفغانستان؟ وماذا يمكن لألمانيا أن تفعل؟

    عرضت ألمانيا استضافة مفاوضات أفغانية، وهي تدعم الجهود لإنهاء الأزمة السياسية الحالية، وتشجع الأفغان لتكوين حكومة تشمل الجميع. كما يمكن لألمانيا، أيضاً، أن تدعم الجهود الرامية لدفع حركة «طالبان» إلى قبول المسار الذي يحترم القيم الدولية، بما في ذلك حقوق المرأة. كما يمكن لبرلين أن تشجع دول الاتحاد الأوروبي على التحرك في هذا الاتجاه، وهذا يمكن أن يكون إسهاماً ذا مغزى.

    -في غضون 14 شهراً، ستنسحب القوات الأميركية والدولية من أفغانستان؟

    هذا في حال التزام حركة «طالبان» بالاتفاق، ومن المهم للغاية أن نعلم بأن على «طالبان» أن تقوم بدورها، لأن الاتفاقية مبنية على شروط. ولن تكون الأمور على ما يرام إذا انتهكت الحركة التزاماتها.

    -ماذا سيحدث مع القواعد العسكرية ووحدات الاستطلاع والقوات الأميركية الخاصة؟

    وجودنا في أفغانستان ليس نهاية في حد ذاته، ونريد أن نخفف العبء الذي يفرضه التدخل العسكري. ونشر قواتنا في هذا البلد يكلف الخزينة الأميركية نحو 50 مليار دولار سنوياً. وهدفنا هو أن نتحقق من أن أفغانستان لن تكون ملاذاً للإرهابيين، الذين قد يهددون أمن الولايات المتحدة وحلفائها. وسنحترم التزاماتنا بخصوص الانسحاب، كما جاء في الاتفاق بين واشنطن و«طالبان».


    -نريد أن نخفف العبء الذي يفرضه التدخل العسكري، ونشر قواتنا في هذا البلد يكلف الخزينة الأميركية نحو 50 مليار دولار سنوياً.

    طباعة