الخطوط الحمراء لن تفيد في ردع إيران حالياً

آشتون كارتر: هجوم وكلاء طهران في الخليج يُحمِّل الحكومة الراعية المسؤولية كاملة

صورة

ناقش وزير الدفاع الأميركي السابق، آشتون كارتر، تداعيات الهجمات الأخيرة على الأمن الإقليمي، ويرى أن معالجة مثل هذه الأزمات تتطلب الحكمة، وعدم رسم الخطوط الحمراء. وفيما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه مجلة «ذي أتلانتك»:

• تعرضت ناقلات النفط للهجوم في الخليج. وزير الخارجية الأميركي اتهم إيران بأنها وراء الهجوم.. فهل نتجه إلى حرب؟

-- أعتقد أنه إذا فعل الإيرانيون ذلك، ووفقاً لبومبيو، لا يتعلق الأمر بمجرد وكلاء، وهو ينسب ذلك إلى الحكومة الإيرانية، وهو ما سأفعله في أي حال، حتى لو كان وكلاؤهم من قاموا بذلك. أعتقد أن من المهم الحفاظ على مبدأ أن فعل الوكلاء هو فعل الجهة الراعية.

• ولكن كيف يمكن أن يكون وكيلاً إذا كان يعمل في إطار بحري؟

-- إذا كانوا سيهاجمون القوات الأميركية في سورية، فيمكن القول إنهم وكلاء، أيضاً. مرة أخرى، أعتقد أنه لابد من معاملة الهجوم الذي يشنه وكيل على أنه هجوم من قبل الحكومة الراعية، لذلك في كلتا الحالتين، بمجرد أن نجمع كل المعلومات، ستكون الاستجابة ضرورية. الآن، تحدث الوزير بومبيو، فقط، عن ردود الفعل السياسية والاقتصادية، وليس ردود الفعل العسكرية. أعتقد أنه، مع ذلك، يجب الاستعداد لخيارات الرد العسكري.

• ولكن ماذا سيكون خطك الأحمر بالنسبة للولايات المتحدة لاتخاذ إجراء عسكري في الخليج؟

-- حسناً.. الدرس الذي تعلمته من مراقبة الخطوط الحمراء على مدى عقود عدة، وعدد من الرؤساء، بمن فيهم الرئيس باراك أوباما، هو: لا يجب رسمها في المقام الأول.

• إذاً، القاعدة الأولى الخاصة بالخطوط الحمراء هي ألا يتم رسمها.

-- نعم، لن أفعل ذلك، ما لم نر بوضوح الهدف من ذلك، لا نفعل ذلك. أعتقد أنهم لو قاموا بأي عمل كهذا ضد سفينة عسكرية أميركية، فهذا سيكون على مستوى أعلى. ثم تأتي السفن التي تحمل علم الولايات المتحدة، والتي لا يوجد أي منها تقريباً. في حالة الهجوم الأخير، الأمر يتعلق بالشحن الدولي، لكن مرة أخرى، أعتقد أنه قد يتم اتخاذ بعض الإجراءات، مثلما قال وزير الخارجية، لكن، كما تعلمون، نحن في الساعات الأولى، الآن.

• لقد عمِلتَ مع أحد أكثر الرؤساء انضباطاً في التاريخ. ولدينا الآن، من العدل أن نقول، أحد أقل الرؤساء انضباطاً في التاريخ. هل يمكن أن تتسبب تغريدة، خلال هذه المرحلة، في تحرك نحو شيء ما؟

-- لا أعتقد أنه سيتم تفسير تغريدة على أنها تعليمات، إذا كان هذا هو سؤالك.

• هذا نصف سؤال. هل يمكن للجانب الآخر أن يسيء تفسير ذلك؟

-- لنكن واضحين. بالنسبة للجانب الآخر، نعم، هذه التغريدات مهمة. الآن، إذا كان علينا أن نتوقع نوع التغريدة التي قد تنشر في هذا الظرف المعين في ما يتعلق بإيران، وبالنظر إلى تاريخ الرئيس (ترامب) في التغريد بالشأن الإيراني، فمن المرجح أن يكون أكثر ليونة من الوزير بومبيو، وكان بالفعل يتحدث فقط عن الرد السياسي والعسكري، وهكذا يمكن رؤية الأمور من الخارج.

• حسب اعتقادك أي من الطرفين- إدارة ترامب أو طهران- هو المسؤول أكثر عن التصعيد في هذه الأزمة؟

-- حسناً. كانت الصفقة النووية اتفاقاً جيداً، وشهدت بذلك عندما كنت وزيراً للدفاع، لأنه أزاح من الطاولة ملفاً قد يسبب صداعاً محتملاً، خلال فترة خدمتي. لم يكن، ولا يمكن أن تكون هناك صفقة كبيرة. لم تتعامل الاتفاقية مع هذا النوع من المواقف: التهديدات لحرية الملاحة في الخليج، أو استخدام الوكلاء في النزاعات، أو تجارب الصواريخ وغيرها.


لابد من معاملة الهجوم الذي يشنه وكيل على أنه هجوم من قبل الحكومة الراعية.

طباعة