الإمارات اليوم

ظاهرة اجتماعية جديدة في اميركا

«طلبة الاحتجاجات» أصبحوا أصغر سناً

:
  • ترجمة: عوض خيري عن «الغارديان»

نظم آلاف الشباب، خلال الأسابيع الماضية، احتجاجات ضد حيازة الأسلحة النارية في أميركا، ما أثار الذكريات بشأن سن من احتجوا على حرب فيتنام، ومن أسهموا في حركة الحقوق المدنية. ويكمن الفرق في أن محتجي الحركة الحالية ينتمون للمدارس الثانوية، وليس الكليات والجامعات كما كانت الحال في ستينات وسبعينات القرن الماضي. ويقول مؤلف كتاب «الانقسام الحاد: السياسة والحركات الاجتماعية في أميركا»، دوغ ماك آدم: «هذا أمر غير عادي حقاً»، ويمضي قائلاً «عادة ما يكون الشباب ممثلين تمثيلاً مميزاً بين صفوف النشطاء، ولكن يتشكل هؤلاء في العادة من طلاب الجامعات أو الشباب».

في الستينات، اجتاحت المظاهرات والاحتجاجات الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وكان النشطاء الطلاب في طليعة حركات التحرر والاحتجاجات ضد حرب فيتنام، وشارك العديد من الطلبة في الجامعات بشكل كبير في حركة الحقوق المدنية، واحتل الآلاف من الطلاب فندق شيراتون بالاس في بيركلي عام 1964، ليحتجوا على ممارسات التوظيف التمييزية، في حين شهدت الاحتجاجات المناهضة للحرب مسيرات اشترك فيها ما لا يقل عن 100 ألف شخص في واشنطن العاصمة عام 1967، وكانت تغذيها الاضطرابات في الحرم الجامعي.

وتبرر أستاذة علم الاجتماع في جامعة ماريلاند، دانا آر فيشر، ذلك بقولها «كانت حرب فيتنام وجميع الاحتجاجات المتعلقة بها، في حرم الجامعات، تتجذر من الإحساس المباشر لدى الطلاب بأنهم معرضون لخطر التجنيد والاضطرار إلى الخدمة في الجيش». وتمضي قائلة «أعتقد أن هناك توازناً جيداً مع ما نراه بالنسبة لطلبة المدارس الذين يحتجون ضد استخدام الأسلحة الخاصة، لأن هناك العديد من حوادث إطلاق النار في المدارس».

نظمت فيشر، التي تعكف على تأليف كتاب بعنوان «المقاومة الأميركية»، مئات المقابلات بشأن الاحتجاجات في العاصمة، ووصلت إلى نتيجة مفادها أن واحداً من كل 10 من المشاركين كان تحت سن الـ18.

ويقول معلم في المدرسة الابتدائية، نوح كارفيليس، وهو أحد مؤسسي حملة تدعو لزيادة رواتب المعلمين في ولاية أريزونا، إنه يعتقد أن المعلمين قد استلهموا من الطلاب. ويقول عن الطلاب الذين خرجوا وساروا من أجل السيطرة على الأسلحة النارية: «أرى الكثير من أوجه الشبه»، ويضيف كارفيليس متحدثاً عن المعلمين «هناك أناس تم إهمالهم، ولم يستمع المسؤولون لصوتهم، وتعرضوا للنسيان فترة طويلة، وهم الآن ينهضون ويأخذون الأمور بأيديهم».