بهدف الضغط على كوريا الشمالية

ناشط ياباني يقترح حظر مواد كيميائية تحفظ جثامين الرؤساء السابقين

يمكن ممارسة الضغط على النظام الكوري الشمالي من خلال حظر تصدير مواد التحنيط. غيتي

اقترح أحد نشطاء حقوق الإنسان اليابانيين على الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن يعملوا على حظر تصدير المواد الكيميائية التي يحتاجها النظام الكوري الشمالي لحفظ جثماني الرئيسين السابقين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، اللذين يتم عرضهما في قصر كوموسويان في العاصمة بيونغ يانغ. ويعتقد مدير حقوق الإنسان في آسيا، كين كاتو، وهو أيضاً عضو الائتلاف الدولي للحد من الجرائم ضد الإنسانية في كوريا الشمالية؛ أنه بهذه الطريقة يمكن ممارسة الضغط على النظام الكوري الشمالي لإطعام شعبه، بدلاً من إنفاق الأموال على الأسلحة والصواريخ النووية.

وذكرت تقارير إعلامية حديثة أن أعمال التحنيط والصيانة المنتظمة للجثث يتم تنفيذها من قبل فنيين من مركز البحث العلمي وتقنيات الكيمياء الحيوية - أو ما يسمى «مختبر لينين» - في موسكو، والذي قام بتحنيط جثة فلاديمير لينين عام 1924.

ويسافر خبراء من المركز إلى العاصمة الكورية الشمالية كل 18 شهراً تقريباً منذ وفاة كيم إيل سونغ، الذي يُعتبر مؤسساً للأمة، عام 1994، لضمان عدم تحلل رفاته. ويتم تنفيذ العمل نفسه على جثة ابنه، كيم جونغ إيل، منذ وفاته عام 2011. كلفة الحفاظ على الجثث غير معروفة، لكن التقديرات تقول إنها تصل إلى نحو 300 ألف جنيه إسترليني سنوياً.

وفي رسالته إلى الأمم المتحدة، عبر ممثل المملكة المتحدة في نيويورك، كارين بيرس، دعا كاتو مجلس الأمن إلى «بدء تحقيق في تهريب المواد الكيميائية من روسيا إلى كوريا الشمالية في انتهاك واضح لحظر تصدير السلع الكمالية، والذي فرض بموجب سلسلة من قرارات الأمم المتحدة».

ويصر كاتو على أن المواد الكيميائية اللازمة لتحنيط الجثث يجب اعتبارها مواد فاخرة لأنها ليست مصممة لتحسين حياة ورفاهية الشعب الكوري الشمالي العادي. وفي تصريح لصحيفة «التلغراف» قال «أريد أن يتم إجبار كوريا الشمالية على إطعام شعبها قبل أن تنفق عشرات الآلاف من الدولارات كل عام على موتى في ضريح، أو على أسلحة نووية أو صواريخ».

ويعتقد كاتو أن حرمان كوريا الشمالية من الوصول إلى المواد الكيميائية اللازمة لحفظ جثث قادتها السابقين من التحلل قد يضعف النظام الحالي. وقال إنه بالإضافة إلى إزالة الجثث التي يتعين على الجمهور تبجيلها، فإنه سيؤكد أيضاً على أن الشمال يعتمد على التكنولوجيا والدراية الأجنبية حتى بالنسبة لأهم أفراد مجتمعه.

طباعة