واشنطن تتحدث عن 100 ألف جندي روسي قتلوا أو أصيبوا

القوات الأوكرانية تتقدم جنوباً بعد إعلان موسكو الانسحاب من خيرسون

مجندون روس في محطة سكة حديد في سيفاستوبول. إي.بي.إيه

تقدمت القوات الأوكرانية جنوباً، أمس، بعد أن أمرت موسكو بأحد أكبر الانسحابات في الحرب، لكن كييف ظلت قلقة، وحذرت من أن الروس الفارين يمكن أن يحولوا خيرسون إلى «مدينة موت»، فيما تحدثت واشنطن عن 100 ألف جندي روسي قتلوا أو أصيبوا.

وقال قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني، إن كييف لا يمكنها حتى الآن تأكيد ما إذا كانت روسيا تنسحب بالفعل، لكن القوات الأوكرانية تقدمت سبعة كيلومترات، واستعادت 12 منطقة سكنية.

وكتب في منشور على «تليغرام» «نواصل تنفيذ العملية الهجومية وفقاً لخطتنا».

وعرض التلفزيون الحكومي الأوكراني مقطعاً مصوراً يُظهر مجموعة صغيرة من الجنود الأوكرانيين في وسط قرية سنيهوريفكا على بعد نحو 55 كيلومتراً شمالي مدينة خيرسون. وكان في استقبالهم عشرات السكان في ساحة يرفرف فيها العلم الأوكراني من خلفهم.

وقال قائد بينما السكان المحليون يصفقون ويهتفون ويصورون الجنود بهواتفهم، «اليوم، في 10 نوفمبر 2022، تم تحرير سنيهوريفكا من قبل قوات كتيبة الاستخبارات المنفصلة 131.. المجد لأوكرانيا».

وأمرت موسكو قواتها، الأربعاء، بالانسحاب من الجيب الذي تسيطر عليه روسيا بأكمله في الضفة الغربية لنهر دنيبرو، بما فيها مدينة خيرسون، العاصمة الإقليمية الوحيدة التي سيطرت عليها روسيا في الحرب المستعرة منذ تسعة أشهر.

وعبر مسؤولون أوكرانيون عن قلقهم علناً، وحذروا من أن الروس ربما مازالوا يخططون لنشر الدمار وهم راحلون.

وقال ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن روسيا تريد تحويل خيرسون إلى «مدينة موت»، فالألغام في كل مكان من الشقق السكنية حتى الصرف الصحي، وتخطط لقصف المدينة من الجانب الآخر من نهر دنيبرو.

وتنفي روسيا إساءة معاملة المدنيين، رغم قصفها مناطق سكنية خلال الصراع. وأجلت آلاف المدنيين من منطقة خيرسون في الأسابيع الأخيرة، فيما قالت أوكرانيا عنه إنه ترحيل قسري.

وذكر زيلينسكي نفسه خيرسون مرة واحدة في خطابه التلفزيوني الليلي. وقال إن القوات الأوكرانية تعزز مواقعها «خطوة بخطوة» في الجنوب. وأردف «العدو لن يقدم لنا أي هدايا».

وكانت كييف تأمل أن تحاصر آلاف القوات الروسية في الجيب، وبدا أنها تتقدم بحذر لحماية قواتها، بينما تكبد في الوقت نفسه الروس أكبر ضرر ممكن في ظل محاولتهم الهرب عبر النهر.

وصدر أمر انسحاب روسيا بعد نحو شهر من إعلان الرئيس فلاديمير بوتين، ضم منطقة قال إنها ستكون جزءاً من روسيا إلى الأبد، ويعتبر أحد أكثر الهزائم المذلة التي تُمنى بها موسكو حتى الآن.

ودافع صقور الحرب ووسائل الإعلام الروسية الرسمية المؤيدة للكرملين عن استمرار الحرب، وقالوا إنها خطوة ضرورية، مع اعترافهم بتلقي ضربة قوية.

وظهر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، على التلفزيون، الأربعاء، وهو يأمر بالانسحاب استجابة لنصيحة أكبر قائد له، الذي قال إن من الضروري الحفاظ على أرواح القوات التي ستتمكن بشكل أفضل من الدفاع عن الضفة المقابلة من نهر دنيبرو.

قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، أول من أمس، إن انسحاب روسيا من خيرسون، استولت عليها في وقت مبكر من الحرب، وإمكانية حدوث مأزق في القتال خلال فصل الشتاء، يمكن أن يوفر لكلا البلدين فرصة للتفاوض على السلام.

وقال ميلي إن ما يصل إلى 40 ألف مدني أوكراني، و«أكثر من 100 ألف جندي روسي قتلوا أو جرحوا في الحرب التي دخلت شهرها التاسع الآن»، وأضاف ميلي «إن الشيء نفسه ربما حدث أيضاً على الجانب الأوكراني».

طباعة