الأول من نوعه في اليابان منذ نحو عقدين

فشل إطلاق صاروخ يشكّل ضربة لوكالة الفضاء اليابانية

صورة

أعلنت وكالة الفضاء اليابانية أن إطلاق صاروخ ياباني يحمل أقماراً اصطناعية إلى المدار، لعرض تقنيات جديدة، أخفق بعد انفجاره أمس بسبب مشكلة تموضع.

وهو أول فشل لعملية إطلاق لليابان منذ نحو عقدين، والإخفاق الوحيد لإطلاق صاروخ «إيبسيلون»، الذي يعمل بالوقود الصلب، بعد خمس مهمات ناجحة منذ بدايته في 2013.

وأطلقت المركبة غير المأهولة من مركز أوشينورا للفضاء في منطقة كاغوشيما في جنوب البلاد. وتم بث عملية الإطلاق على الهواء مباشرة من قبل وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا).

وقال ياسوهيرو فونو، من «جاكسا»، الذي تولى إدارة المشروع، إن إشارة التدمير الذاتي أُرسلت إلى الصاروخ بعد أقل من 10 دقائق بسبب «حالات خلل في التموضع».

وقُطع البث المباشر، وقال مقدمو البرامج إن هناك مشكلة في عملية الإطلاق.

وأوضح فونو، في مؤتمر صحافي، أن مشكلة فنية رُصدت قبل المرحلة الثالثة والأخيرة من الإطلاق، عندما كان آخر جهاز للدفع على وشك أن يُشعل.

وأضاف «أمرنا بتدمير الصاروخ، لأنه إذا لم نتمكن من إرساله إلى المدار الذي خططنا له، فإننا لا نعرف إلى أين سيذهب»، ما يؤدي إلى مخاوف تتعلق بالسلامة بشأن المكان الذي يمكن أن يسقط فيه.

وتابع أنه بعد إحباط المهمة، يفترض أن تكون قطع الصاروخ سقطت في البحر شرق الفلبين.

وكان مسؤول في الوكالة صرح لشبكة التلفزيون اليابانية (تي بي إس)، إن «الصاروخ لا يمكنه مواصلة رحلته بأمان بسبب الخطر الذي قد يشكله إذا سقط على الأرض». وأضاف «لذلك اتخذنا إجراءات لتجنّب حادث من هذا النوع، وأرسلنا إشارة لتدمير الصاروخ»، من دون أن يذكر تفاصيل عن سبب المشكلة.

تقنيات جديدة

وكانت آخر عملية إطلاق فاشلة لليابان سُجلت لصاروخ كان يحمل زوجاً من أقمار التجسس الاصطناعية لمراقبة كوريا الشمالية في 2003. وكانت تلك آخر مرة أرسلت فيها «جاكسا» أمر تدمير صاروخ في 1999.

وكان صاروخ «إيبسيلون 6»، الذي يبلغ طوله 26 متراً، يحمل قمراً اصطناعياً على شكل صندوق يفترض أن يدور حول الأرض لمدة عام على الأقل لإجراء تجارب، بالإضافة إلى ثمانية أقمار اصطناعية صغيرة.

وتولى باحثون وشركات خاصة تصميم تقنيات جديدة، لتتم تجربتها في الفضاء كجزء من البرنامج التجريبي الثالث لتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية المبتكرة للوكالة.

وقالت الوكالة اليابانية، في بيان، إن «إيبسيلون صاروخ يعمل بالوقود الصلب مصمّم لخفض عتبة الوصول إلى الفضاء (...)، والدخول في عصر يمكن فيه للجميع استخدام الفضاء بشكل فعّال». وهو أصغر من النموذج السابق الذي يعمل بالوقود السائل، ويأتي خلفاً لصاروخ الوقود الصلب «إم-5» الذي تم وقف استخدامه في 2006 بسبب كلفته الكبيرة.

وعبّر رئيس «جاكسا»، هيروشي ياماكاوا، عن اعتذاراته على فشل العملية. وقال إن الوكالة «تأسف بشدة لأننا لم نتمكن من تلبية توقعات الشعب الياباني». وأضاف ياماكاوا «سنبذل جهودنا لمعرفة السبب، وسنتخذ إجراءات» لمنع تكرار مثل هذا الحادث.

الإخفاق الوحيد لإطلاق صاروخ «إيبسيلون»، الذي يعمل بالوقود الصلب، بعد خمس مهمات ناجحة منذ بدايته في 2013.

طباعة