وسع مساحة مقره السكني العاشر إلى 1500 فدان

معركة بين مؤسس «فيس بوك» وسكان هاواي بعد إضافة 110 فدادين إلى قصره

صورة

نشبت معركة سياسية وقانونية بين مؤسس شركة «فيس بوك»، التي تحولت الآن إلى «ميتا فرس»، مارك زوكربيرغ، والسكان الهاواويين في جزيرة كاواي بعد قيام زوكربيرغ وزوجته بريسيلا تشان أخيراً بشراء 110 فدادين إضافية لضيعتهما التي تضم قصراً بالجزيرة، وشمل الضم خزان «كالوكو» المائي الذي يبلغ عمره 100 عام، لكن مصادر قريبة من زوكربيرغ أكدت أن مساعي جادة من طرفه تسير في اتجاه الحل قد تتضمن تنازلات من جانبه لتنهي المشكلة.

وكان خزان «كالوكو» قد انهار عام 2006، وتسبب في مقتل 100 شخص، ولم يتم إصلاحه منذ ذلك التاريخ، لكن الناطق الرسمي باسم عائلة زوكربيرغ، ويدعى بن لابوت أكد أن مؤسس «فيس بوك» تعهد بتوفير الأمان لأهل الجزيرة، كما أكد لابوت أن معظم الأراضي التي ضمها، والتي قفزت بمساحة القصر ومحيطه إلى 1500 فدان، تمت بمراعاة مبدأ الزراعة المستدامة، وأن زوكربيرغ وزوجته يعملان جنباً إلى جنب مع الشركاء من المجتمع المحلي الهاواوي لمراعاة تقدم العمل في المزارع وتطوير الخزانات والعناية بالزراعة المستدامة والحفاظ على الحياة البرية.

وكانت ضيعة زوكربيرغ في كاواي محلاً لمعركة متواصلة منذ سنوات بينه وبين سكان الجزيرة، حيث أقام محامي زوكربيرغ دعاوى قضائية عام 2017 ضد العشرات من المزارعين من الجزيرة ممن يمتلكون مساحات أراضٍ صغيرة ملاصقة لضيعته، وقال أستاذ القانون في هاواي كاواي وقتها إن «هذه الأراضي ملك لأجداد الهاواويين الأصليين، ولن يبيعوا أرض الأجداد».

واعتذر زوكربيرغ أخيراً عن سلوكه السابق، وقام بشطب جميع الدعاوى ضد الهاواويين، وذكرت صحيفة محلية في كاواي أنه «سيتواصل مع جميع العائلات في كاواي لمناقشة النزاع شخصياً، كما أنه صرح بأن زوجته تريد فعل الشيء نفسه والتوصل إلى شكل مرضٍ وصحيح لتسوية الأمر».

هذا وتبرع زوكربيرغ بقرابة 5 ملايين دولار لصندوق «هيتا كاواي» الإنساني للمساعدة في بناء وحدات سكنية لأبناء الجزيرة، وتبرع بـ45 مليون دولار لصندوق «الأراضي العامة» بالجزيرة، كما تبرع هو وزوجته بـ2 و4 ملايين دولار لبرنامج التشغيل في كاواي، والذي ضمن مهامه تعويض الشباب عن وظائفهم التي فقدوها.

من جهتها، قالت صحيفة «نيويورك بوست» إن زوكربيرغ يمتلك عشرة منازل في مناطق مختلفة في الولايات المتحدة منها، باولو ألتو، وسان فرانسيسكو، وبحيرة تاهوى، وكاواي، وإنه «يملك تاريخاً من عدم التوافق مع جيرانه بدءاً من تسجيل شكاوى ضده من السكان في سان فرانسيسكو وحتى مشاكله الجارية مع الهاواويين»، وإن قيمة ثروته تبلغ 110 مليارات دولار، الأمر الذي جعل ترتيبه يقفز إلى المرتبة الخامسة في قائمة أثرياء العالم طبقاً لفوربس في سنوات ماضية.

يذكر أن جزيرة هاواي يعود اكتشافها إلى 800 عام، وقد تأسست بها مملكة عام 1795، ثم تدفق إليها مهاجرون آسيويون وآخرون من داخل الولايات المتحدة منذ 1810، ثم تحولت إلى جمهورية عام 1893، ثم ألحقت بالولايات المتحدة الأميركية عام 1898، ولاتزال بها حركة سياسية تدعو إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال تدعى «حركة سيادة الهاواويين». وطبقاً لإحصاء أميركي أجري في 2010 فإن هناك حوالي 527 ألف شخص من السكان الأصليين يحتفظون بهويتهم هناك.

• زوكربيرغ يمتلك عشرة منازل في مناطق مختلفة في الولايات المتحدة، وله تاريخ من عدم التوافق مع جيرانه بدءاً من تسجيل شكاوى ضده من السكان في سان فرانسيسكو وحتى مشاكله الجارية مع الهاواويين، وقيمة عقاراته التي يقيم بها تبلغ 110 مليارات دولار.

• ضيعة زوكربيرغ في كاواي محل لمعركة متواصلة منذ سنوات بينه وبين سكان الجزيرة، حيث أقام محامي زوكربيرغ دعاوى قضائية عام 2017 ضد العشرات من المزارعين.

طباعة