رئيسة الحكومة السويدية المستقيلة بقيت في السلطة 7 ساعات

أندرسون قالت إنها لاتزال مستعدة للعمل رئيسة حكومة يقودها حزب واحد. غيتي

بدا الأمر وكأن المرحلة الجديدة قد بدأت في السويد، يوم الأربعاء الماضي، عندما أصبحت ماجدالينا أندرسون (54 عاماً)، زعيمة الحزب الاجتماعي الديمقراطي من يسار الوسط، أول رئيسة حكومة أنثى في البلاد، واستمرت فترة حكمها سبع ساعات فقط.

وقدمت أندرسون استقالتها بعد هزيمة مُنيت بها في البرلمان تتعلق بالميزانية. ولكن بعد رفض ميزانيتها لمصلحة تلك التي طرحتها المعارضة، التي تتضمن الحزب الديمقراطي السويدي من أقصى اليمين، ونتيجة شعور حزب الخضر بالإحباط من هذا الواقع قام بالانسحاب من الائتلاف الحكومي.

وأدت استقالة رئيسة الحكومة إلى وقوع السويد في حالة من الضياع السياسي. وكان المشهد السياسي في هذه الدولة في حالة متوترة نتيجة الائتلاف الحكومي الهش، كما أن التصويت بعدم الثقة، في يونيو الماضي، ضد رئيس الحكومة السابق ستيفن لوفين أدى إلى خروجه من الحكومة فخلفته أندرسون كزعيمة للحزب الديمقراطي الاجتماعي. وكانت السويد قد قبلت في إحدى المراحل عدداً من اللاجئين مقارنة بتعداد سكانها يفوق أي دولة أوروبية أخرى. لكن صورتها كدولة تقدمية تآكلت أخيراً نتيجة البروز الكبير لليمين والمشاعر الشعبوية التي تزايدت، والتي قادها الحزب الديمقراطي السويدي. وتغيّر الطيف السياسي إلى اليمين، حيث تزايدت المشاعر المناوئة للاجئين ولأوروبا.

وأعلنت أندرسون، في بيان نشرته في «فيس بوك»، أنها أصبحت رئيسة الحكومة الجديدة في الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء الماضي. ولكن بحلول الساعة الرابعة والنصف من اليوم ذاته نشرت بياناً آخر في «فيس بوك» أعلنت فيه استقالتها. وقالت في البيان: «بالنظر إلى الممارسات الدستورية، يجب على الائتلاف الحكومي أن يستقيل إذا غادر أحد الأحزاب الحكومة. وبالنسبة لي فإن الأمر يتعلق بالاحترام، فأنا لا أريد أن أقود حكومة أصبحت شرعيتها محل تساؤل».

وقال المتحدث باسم حزب الخضر، بير بولاند، إن حزبه غادر الحكومة لأن البرلمان وافق على ميزانية حكومية طرحها الحزب الديمقراطي السويدي. وهذا الحزب ذو الجذور النازية الجديدة، المعروف بسياسته المعادية للمهاجرين، شهد تصاعداً في شعبيته خلال السنوات القليلة الماضية.

وإلى حين انتخاب حكومة جديدة، ستظل الحكومة الحالية تصرّف الأعمال الحكومية. وقالت أندرسون، التي عملت وزيرة للمالية منذ عام 2014، إنها لاتزال مستعدة للعمل رئيسة للحكومة، ولكن في حكومة يقودها حزب واحد.

• أعلنت أندرسون، في بيان نشرته في «فيس بوك» أنها أصبحت رئيسة الحكومة الجديدة في الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء الماضي. ولكن بحلول الساعة الرابعة والنصف من اليوم ذاته نشرت بياناً آخر في «فيس بوك» أعلنت فيه استقالتها.

طباعة