الاقتصاد الهش يعتمد على الإعانات الخارجية

وسط الحرب والجائحة.. مؤتمر للمانحين يتجه لخفض مساعدات أفغانستان

تعاني أفغانستان فقراً شديداً بسبب الحرب وجائحة كورونا. رويترز

تواجه أفغانستان تخفيضات في التمويل وقيوداً أشد صرامة على المساعدات الحيوية في مؤتمر يعقده المانحون الدوليون هذا الأسبوع، وذلك في ما يمثل تحديات جديدة للدولة التي مزقتها الحرب على مدى عقدين، وأصبحت تعاني الآن ويلات جائحة «كوفيد-19».

ومن المتوقع أن يتعهد وزراء من نحو 70 دولة ومسؤولون من منظمات العمل الإنساني في المؤتمر الذي يعقد عبر الإنترنت في جنيف اليوم وغداً، بمليارات الدولارات لتمويل مشروعات التنمية، وذلك في وقت تعثرت فيه المحادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، ويعمد فيه الرئيس دونالد ترامب إلى خفض القوات الأميركية في البلاد.

وقال خمسة من المشاركين في المؤتمر لـ«رويترز» إن كابول ستشهد تخفيضات في التبرعات، وسيطرح المانحون شروطاً قاسية في ما يتعلق بالوضع السياسي وحقوق الإنسان لصرف الأموال، وذلك رغم أن الاقتصاد الهش يعتمد اعتماداً كبيراً على المساعدات الخارجية.

وقال البنك الدولي في تقرير صدر أخيراً إنه من المنتظر أن ينكمش الاقتصاد الأفغاني بما لا يقل عن 5.5% هذا العام بسبب تداعيات فيروس كورونا. وأضافوا أن استراتيجية المساعدات تهدف إلى حماية محادثات السلام ودفع الحكومة لتحسين توزيع الأموال.

وكان المانحون تعهدوا في المؤتمر السابق الذي عقد في بروكسل عام 2016 بمبلغ 15.2 مليار دولار، للفترة من 2017 إلى 2020 بواقع 3.8 مليارات دولار سنوياً.

وقال دبلوماسي غربي كبير يشارك في المؤتمر إن هذا المبلغ قد يقل ما بين 15 و20%.

وسيخفض ترامب القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي من 4500 بحلول منتصف يناير، وفقاً لما قالته وزارة الدفاع الأسبوع الماضي. وربما يتيح تخفيض القوات لحركة «طالبان» نفوذاً أكبر. وتنوي بريطانيا الاقتداء بالولايات المتحدة في خفض القوات.

وكانت مباحثات السلام الجارية في العاصمة القطرية الدوحة قد تعثرت ورفضت «طالبان» الموافقة على وقف إطلاق النار.

• سيخفض ترامب القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي من 4500 بحلول منتصف يناير، ما يتيح نفوذاً أكبر لحركة «طالبان».

طباعة