بمشاركة عالمية واسعة..

اعتماد "إعلان أبوظبي" في افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة الـ 15 لمنع الجريمة

افتُتح اليوم المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية باعتماد إعلان أبوظبي، وهو إطار عالمي استشرافي يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال العدالة الجنائية لمواجهة التحديات المتسارعة في مجال الجريمة واستغلال التقنيات الرقمية.

وأعربت الدول الأعضاء في الإعلان، الذي تم اعتماده بالتزكية، عن قلقها إزاء الاتجاهات الناشئة في مشهد إجرامي يزداد تعقيداً، بما في ذلك «الجريمة كخدمة» و«العنف كخدمة»، واستغلال البنى التحتية والتقنيات السيبرانية. 

ودعت الدول إلى العمل لمواجهة التهديدات، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية والاحتيال، والتزمت برقمنة أنظمة العدالة وتسخير التقنيات، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في استجابة العدالة الجنائية، مع الحفاظ على الضمانات اللازمة مثل الإشراف البشري والشفافية والإجراءات القانونية الواجبة وحماية البيانات.
ويمثل المؤتمر أكبر تجمع عالمي لصناع السياسات ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية الأخرى في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية. وفي رسالة مصورة وجهتها إلى المؤتمر.

وأكدت نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أن مؤتمر منع الجريمة ينعقد في وقت يشهد تغيرات عميقة، قائلة إنه "لا يجوز أن تكون العدالة امتيازاً، بل يجب أن تحمي كل فرد، وتصون حقوق الجميع، وألا تترك أحداً خلف الركب". وأضافت: "يمثل هذا المؤتمر فرصة لتجديد التزامنا المشترك بالعدالة وسيادة القانون، وترجمة هذا الالتزام إلى خطوات عملية."

ومن جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مونيكا جوما،  في كلمتها الافتتاحية: "يجتمع العالم اليوم في أبوظبي ليؤكد من جديد أن سيادة القانون والعدالة الجنائية عنصران أساسيان لأمن وسلامة الناس والكوكب". 

وأضافت: "في وقت تتراجع فيه الثقة بالعمل متعدد الأطراف، فليكن مؤتمر أبوظبي دليلا على أهمية التعاون الدولي."

ويضطلع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) بدور أمانة المؤتمر، كما سيقوم بدعم تنفيذ إعلان أبوظبي.

ويشارك في أعمال المؤتمر، الذي تستضيفه حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلون عن119  دولة، من بينهم أكثر من 40 وزيراً للعدل ومسؤولين رفيعي المستوى، وأكثر من 5100 مشارك من الدول الأعضاء والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.

ويُعقد المؤتمر تحت شعار "حماية الإنسان والكوكب في العصر الرقمي" ويستمر حتى  يوم 1 أكتوبر، ويتضمن جلسات عامة وورش عمل ومجموعة متنوعة من الفعاليات الجانبية والمعارض. ويُعد المؤتمر الأكثر إشراكا للشباب في تاريخ مؤتمرات منع الجريمة، حيث يشارك قادة المستقبل الشباب بإلقاء بيان خلال الجلسة الافتتاحية، وبصفتهم متحدثين في ورش العمل، كما سيساهمون في متابعة مخرجات المؤتمر لتعزيز جهود منع الجريمة والعدالة الجنائية في بلدانهم.

وستتخذ الدول الأعضاء خطوات عملية خلال المؤتمر لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإعلان من خلال مبادرة Pledge4Justice الطوعية. 

وستعلن الدول المشاركة عن إجراءات محددة وملموسة ومؤطرة زمنياً لتعزيز منع الجريمة والعدالة الجنائية حتى عام 2031، وسيتم نشر هذه التعهدات على الموقع الإلكتروني لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

تويتر