يقلل من الضحايا في مكان الغارة

أميركا تستخدم صاروخ «جينسو الطائر» ضد المسلحين في سورية

الصواريخ الجديدة بالغة الدقة. ارشيفية

لا يحتوي صاروخ «أر 9 أكس»، المعروف باسم «جينسو الطائر»، على حمولة متفجرة، ولكنه عبارة عن رأس حربي حركي يحتوي على مجموعة من الشفرات التي تتطاير قبل لحظات من الاصطدام، وتنزع أحشاء الأشخاص المستهدفين، وتقلل، ظاهرياً، من الخسائر المدنية المحتملة التي قد تصاحب انفجار رأس حربي تقليدي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، بأن غارة بطائرة مسيرة، من المحتمل أن تكون تابعة للتحالف العسكري الدولي بقيادة الولايات المتحدة، كانت مسؤولة عن مقتل مدرب مرتزقة أثناء تنقله في محافظة إدلب السورية.

ولم يتوقع أبويحيى الأوزبكي، وهو «مدرب عسكري» التحق أخيراً بتنظيم «حراس الدين»، المرتبط بتنظيم «القاعدة»، أن يتم استهدافه بمثل هذه الصواريخ الموجهة. وقُتل بواسطة نوع من الصواريخ، غير متفجر يبلغ وزنه 100 رطل.

وتُظهر صور آثار الغارة على الأوزبكي، سيارة سليمة نسبياً وليس حطاماً محترقاً، مما يشير إلى أنه، كما هي الحال مع الضربات المماثلة في المنطقة، استخدم السلاح البديل سيّئ السمعة «أر 9 أكس»، لهذا الغرض.

وتم تطوير هذا الصاروخ الموجه بالتعاون بين وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية، وكان من الناحية الفنية سراً.

ومع ذلك، فإن التأثيرات المميزة للصاروخ، أصبحت معروفة بشكل متزايد منذ أن بدأت واشنطن، في نشره، في عام 2017. ويُقال إن السلاح دقيق للغاية، ويمكن للمشغل الاختيار بين ضرب المقعد الأيسر أو الأيمن، في المركبة.

وبالفعل، يبدو أن الآثار على سيارة الأوزبكي تتطابق مع تلك الموجودة على سيارة قاسم الأردني وبلال الصنعاني، وهما اثنان من قادة تنظيم «حراس الدين»، قُتلا في غارة مماثلة، بطائرة مسيرة، في يونيو من هذا العام، في شمال غرب سورية.

كما ظهر النمط نفسه على سيارة أبوأحمد الجزيري، وهو مقاتل أجنبي في تنظيم «القاعدة»، والذي قُتل في غارة بطائرة مسيرة، في ديسمبر 2019، ومركبة أحمد حسن أبوخير المصري، وهو قيادي في التنظيم، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وقيل إن وكالة الاستخبارات المركزية قتلته، في فبراير 2017.

وفي حين أن هذه الضربات الثلاث، مثل استهداف الأوزبكي، وقعت في محافظة إدلب السورية، فقد تم نشر السلاح، أيضاً، في اليمن، وفقاً للصحيفة نفسها.

وتشير صور لغارة جوية، في يناير 2019، ضد قائد مشتبه به في «طالبان»، في أفغانستان، إلى استخدام الصاروخ هناك، أيضاً. ومن غير الواضح عدد صواريخ «أر 9 أكس»، التي تمتلكها البنتاغون في ترسانتها، ولم يُكشف عن طلبات الجيش الأميركي، في ميزانية 2021، لشراء هذا النوع من الصواريخ.


من غير الواضح عدد صواريخ «أر 9 أكس»، التي تمتلكها البنتاغون في ترسانتها، ولم يُكشف عن طلبات الجيش الأميركي، في ميزانية 2021، لشراء هذا النوع من الصواريخ.

طباعة