رائد فضاء يكشف عن تجربته للتأقلم مع العزل الذاتي

    قال رائد الفضاء الاميركي سكوت كيلي الذي أمضى اكثر من عام على متن محطة الفضاء الدولية في مهمة واحدة، إن "أفضل نصيحة يمكن أن يقدمها من أجل التعاش مع حالة العزل الذاتي هي "الخروج" لكن اذا لم تتمكن من ذلك عليك ان تعيش وفق برنامج تضعه لنفسك".

    وأمضى رائد الفضاء كيلي ما مجموعه 520 يوما في محطة الفضاء الدولية، حيث استمرت أطول مهامه في الفضاء لمدة   340 يوما من 27 مارس 2015 الى 1 مارس 2016.

    ويقول كيلي إن أكثر شيء كان يحن اليه وهو معزول في محطة الفضاء الدولية هو القدرة على الخروج، وبصورة خاصة كي يكون قادرا على شم وسمع ورؤية الطبيعة. وقال إنه يتعين على الناس الذين يعيشون الان حالة من العزل الذاتي بسبب وباء كورونا، ان يكون لديهم برانامج وهوايات، وان يشاهدوا التلفزيون ويحصلوا على كميات كبير من النوم عندما يضطرون إلى البقاء داخل المنزل.

    وعلى الرغم من أنه كان في المحطة الدولية مع رواد فضاء اخرين، حيث كان يوجد نحو ستة اشخاص هم طاقم المحطة، إلا أن كيلي كان له تجربة الانعزال عن العالم أكثر من البقية، وقال كيلي إن رواد الفضاء الاخرين على متن محطة الفضاء الدولية كانوا يشغلون تسجيلات تقلد الاصوات الارضية مثل أصوات الطيور، وصوت احتكاك الشجر مع بعضه كي يعيشوا حالة من الحياة الارضية.

    وقال كيلي لصحيفة "نيويورك تايمز": "في الواقع بدأت أحن بشدة الى الطبيعة، مثل اللون الاخضر، ورائحة الطين بعد المطر، وشعور الدفء من اشعة الشمس على وجهي".

    وأضاف: "بعض الأشخاص يشعرون بالدهشة عندما يعلمون إني أخذت معي بعض الكتب الى الفضاء، فالهدوء والانغماس الكامل الذي يجده المرء في الكتاب الورقي لايقدر بثمن، ويصعب الشعو به في الكتب الالكترونية".

    وطلبت الحكومة من نحو 20% من الاميركيين البقاء داخل بيوتهم في مسعى منها لوقف انتشار فيروس كورونا، وهذا ما شجع كيلي على حث الاميركيين على الاحتفاظ بخطة لامضاء الوقت خلال العزل اذ أنها تساعد العائلات على التكيف مع حالة العزل الجديدة التي يعيشونها.

    وأضاف كيلي: "عندما عدت الى الارض اشتقت الى حياتي المربجة والمنظمة سابقاً في الفضاء اذ اني شعرت أنه من الصعب أن يعيش المرء بدون خطة وروتين".

     

     

    طباعة