صورة وظلال

سعيدة فارسي: أول وزيرة مسلمة في بريطانيا

هاجمت وزيرة بريطانية، بشكل لافت للأنظار، التعصب ضد المسلمين في بلادها، قائلة إن «التمييز ضد المسلمين أصبح مقبولا اجتماعيا ويستشري في المجتمع البريطاني وإن مما يساعد في ذلك استمرار وسائل الاعلام في بريطانيا في مناقشة قضايا الإسلام والمسلمين بشكل سطحي».

إنها «سعيدة حسين وارثي» أو «وارسي» أو «فارسي»، أول وزيرة دولة مسلمة في حكومة بريطانية، اسمها مستمد من أحد ألقاب الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه، وتحمل لقب «بارونة»، مولودة في بريطانيا ،1971 وتنتمي إلى أسرة باكستانية مسلمة، وحرصت على أن تدخل مقر حكومة ديفيد كاميرون في اليوم الأول لها باللباس التقليدي الباكستاني في العام الأخير وبسبب إنجازاتها ومواقفها تألقت نجومية وارثي في صفوف حزب المحافظين، وفي سماء السياسة البريطانية بشكل لافت، وهي أصغر عضو في مجلس اللوردات البريطاني، وتترأس الجهاز التنفيذي للحزب المحافظين بالاشتراك مع اليهودي الثري «اندرو فيلدمان».

أنهت سعيدة دراستها في مسقط رأسها مدينة ديوسبري شمال إنجلترا ثم درست القانون وتولت مسؤولية العلاقات بين الجاليات في حزب المحافظين ولعبت دوراً رئيساً في إطلاق سراح المعلمة البريطانية جيليان غيبونز، التي اعتقلتها السلطات السودانية عام ،2007 وقدمتها للمحاكمة على خلفية اتهامات بالإساءة إلى الدين الإسلامي.

كما تعرضت للرشق بالبيض في ديسمبر ،2009 عندما ذهبت لزيارة مدينةبريطانية للالتقاء بالجالية المسلمة هناك، واتهمها متظاهرون محتجون من حزب التحرير الإسلامي بأنها مسلمة غير ملتزمة، غير أنها وبدلاً من أن تهرب من موقع التظاهرة اقتحمت الصفوف وهي ملطخة بالبيض الفاسد، وفتحت حواراً معهم أمام عدسات وسائل الإعلام.

وكانت سعيدة قد تزوجت قسرياً ، حسب العرف الباكستاني، بابن عمها عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها، وأنجبت منه طفلة قبل أن تحصل على الطلاق بعد 17 عاماً، لتتزوج العام الماضي بشخص آخر، وذلك بعد أن أصبحت معروفة في المحافل البريطانية بمعارضتها القوية للزواج المرتب من العائلات، وقد بدأ والدها حياته في بريطانيا فقيرا، وأصبح يملك حالياً مصنعاً للأثاث

وبسبب اختلافهما في الرأي حول كيفية التعامل مع المتطرفين، طلب رئيس الوزراء كاميرون منها إلغاء مشاركتها في مؤتمر إسلامي عالمي في لندن، يوصف بأنه أكبر تجمع متعدد الثقافات في أوروبا، ليشعل بذلك خلافًا داخليا بشأن طرق تعامل حكومته مع التطرف الإسلامي، لكن نائب رئيس الوزراء وزعيم الديمقراطيين الأحرار نك كليغ، عارض منع السياسيين من المشاركة في هذا المؤتمر، واتفق مع الوزيرة وارثي على مواجهة المتطرفين علنًا. وتعتقد هذه البارونة والوزيرة البريطانية، دون حقيبة، والتي يحلو للبعض أن يلقبها بأقوى امرأة مسلمة في بريطانيا، أن مواجهة المتطرفين في المناسبات العامة هي طريقة أكثر فاعلية، لمعالجة التشدد من رفض التعامل معهم، وتدافع عن حرية ارتداء البرقع، وتقول إن ارتداء المرأة المسلمة له لا يمنعها من الانخراط في الحياة اليومية.

 

طباعة