لقاءات فلسطينية في غزة لـبلورة مــوقف من المصالحة

شعث وهنية بحثا تحريك ملف المصالحة في منزل الأخير في مخيم الشاطئ بغزة. أ.ف.ب

شددت الفصائل الفلسطينية، أمس، على ضرورة الخروج من حالة الجمود الحاصل في المصالحة، وتأييد الجهود المصرية المبذولة لتحقيقها، وقال وزير اسرائيلي إن إسرائيل والفلسطينيين قد يستأنفون قريبا محادثات سلام غير مباشرة مع تردد وسيط أميركي بين فريقي التفاوض.

وتفصيلا، شددت الفصائل الفلسطينية في اجتماع، عقدته أمس، على ضرورة الخروج من حالة الجمود الحاصل في المصالحة الفلسطينية وتأييد الجهود المصرية المبذولة على الساحة الفلسطينية وورقتها للمصالحة. وبحث 12 فصيلا فلسطينيا في الاجتماع الذي حضره عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث، في زيارته الأولى إلى قطاع غزة منذ حالة الانقسام، ملف المصالحة الداخلية وكيفية تخطي الانقسام الحاصل بين شطري الوطن منذ يونيو .2007 وأكد شعث أن زيارته إلى قطاع غزة جاءت بقرار من المجلس الثوري لحركة «فتح»، مع رغبته الشخصية في زيارة القطاع من أجل إنهاء حالة الانقسام، مبينا أنه لم يكلف رسميا بالتفاوض مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بشأن المصالحة.

ورحب خليل الحية، القيادي في حركة «حماس»، بزيارة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، مؤكدا أن مثل هذه اللقاءات تمهد لتحسين العلاقات بين حركتي «فتح» و«حماس»، وتعتبر خطوة نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال ممثل الشخصيات الفلسطينية المستقلة، ياسر الوادية، إن اللقاء بحث إلى جانب المصالحة الداخلية وسبل إنهاء الانقسام، الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وضرورة تحريك ملف المصالحة والتوحد الفلسطيني في أقصى سرعة ممكنة لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

والتقى شعث مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها «حماس» إسماعيل هنية في منزل الأخير في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، للبحث في تحريك ملف المصالحة الفلسطينية. وشارك في اللقاء من حركة «حماس» خليل الحية، ومن حركة «فتح» القيادي عبدالرحمن حمد، وكان شعث التقى قادة من «حماس»، بينهم القيادي محمود الزهار الأربعاء في غزة.

وكان هنية قد أعلن عن إجراءات عملية وآراء توافقية للتحرك باتجاه إنجاز المصالحة الفلسطينية. وصرح عقب لقائه مع رجل الأعمال الفلسطيني، منيب المصري، في مكتبه في غزة «نتحدث حاليا عن إجراءات عملية وآراء توافقية بشأن الملاحظات والإجراءات التي توصلنا للتوقيع على الورقة المصرية، حتى ندشن مصالحة حقيقية تفتح الباب لإنهاء الانقسام وتوحد الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات».

وفي القدس المحتلة، قال وزير شؤون البيئة الإسرائيلي، جلعاد أردان، إن إسرائيل والفلسطينيين قد يستأنفون قريبا محادثات سلام غير مباشرة. وفي تصريحات مشابهة لتصريحات بنيامين نتنياهو قبل يوم، قال «أحيانا يحتاج الأمر إلى أكثر من اثنين لأداء رقصة التانغو، وأحيانا تحتاج إلى طرف ثالث، لتقريب المواقف». وردا على سؤال من إذاعة إسرائيل عما إذا كان استئناف المفاوضات المجمدة منذ أكثر من عام سيكون في صورة محادثات غير مباشرة من خلال وساطة أميركية، قال أردان «نعم.. فعلا». ولم يؤكد مسؤولون فلسطينيون ما ورد في تصريحات أردان، لكنهم أشاروا إلى أن المبعوث الاميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل قام بأكثر من 12 زيارة للمنطقة في مسعى لإحياء مفاوضات السلام، من أجل اقامة دولة فلسطينية.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يعود إلى طاولة المفاوضات إلا اذا أوقفت إسرائيل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، لكن عباس قال لصحيفة الـ«غارديان» البريطانية، في وقت سابق من الأسبوع، إن ما يعرف باسم المحادثات عن قرب يمكن أن يكون وسيلة لاستئناف عملية المفاوضات.

وفي خطاب ألقاه الأربعاء قال نتنياهو، إن لديه من الأسباب ما يدعوه للأمل في استئناف المفاوضات خلال أسابيع، وكرر استعداد إسرائيل لاستئناف المحادثات من دون شروط مسبقة، بعد أن توقفت منذ الحرب على غزة في ديسمبر .2008

من جهة أخرى، اعتقلت القوات الإسرائيلية 22 فلسطينيا في الضفة الغربية، ولم توضح صحيفة يديعوت أحرونوت التي أوردت النبأ في موقعها الإلكتروني، ما إذا كان المعتقلون ينتمون إلى أي جهة تنظيمية.
طباعة