انهيارات في محيط الأقصى بسبب حفريات

الانهيار الذي حدث مطلع يناير في سلوان.                الإمارات اليوم

يتفاجأ الفلسطينيون، سكان مدينة القدس المحتلة بشكل يومي، بانهيارات أرضية في الأماكن المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، وذلك بفعل الحفريات التي مازالت تقوم بها السلطات الإسرائيلية أسفل المسجد والمناطق المجاورة له في البلدة القديمة وبلدة سلوان.

وقال مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبدالقادر لـ«الإمارات اليوم» في اتصال هاتفي، «هناك شبكة أنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك، تقوم بها إسرائيل منذ عام ،1967 وحتى الآن، وشهدت توسعا خلال العام الماضي، من خلال القيام بحفر شبكة أنفاق جديدة من منطقة سلوان بثلاثة اتجاهات ووصلت إلى باب المغاربة، وهي المنطقة المحيطة بالجدار الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى المبارك».

وأضاف أن «شبكة الأنفاق التي حفرت أسفل منازل المواطنين بسلوان، تسببت في انهيارات أرضية في الشارع الرئيس في وادي حلوة، والذي يربط منطقة باب المغاربة بحي سلوان وقد انهار ثلاث مرات، مرة قبل ثلاث سنوات، ومرة في مطلع يناير الماضي، والمرة الثالثة يوم الأحد السابع عشر من الشهر ذاته».

وأوضح أن استمرار عمل الحفريات أسفل المسجد الأقصى تسبب في تصدعات في المنازل وأساسات المسجد، وهذا ما يجعل المسجد عرضة للانهيار إذا ما حدثت هزة أرضية حتى لو كانت بسيطة.

وذكر أن طول الأنفاق التي يحفرها الاحتلال يصل إلى ما بين (500 ـ 600) متر، وبعرض من سبعة إلى ثمانية أمتار، أما عمقها فيبلغ خمسة أمتار في معظم الأحيان.

وبين أن أخطر الحفريات التي يقوم بها الاحتلال، هي التي تجري في المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى الملاصقة لمنطقة حائط البراق، وأسفل المسجد المرواني، إضافة إلى أنفاق في الجهة الشمالية تربط المدرسة العمرية بالمسجد، مشيرا إلى أن أكثر عمليات الحفر هي التي تجري في المنطقة الجنوبية، وهي الخاصرة الضعيفة للمسجد الأقصى ومحيطه.

من جهة أخرى، قال مستشار الحركة الإسلامية في أراضي 48 لشؤون المسجد الأقصى علي أبوشيخة لـ«الإمارات اليوم»، في اتصال هاتفي، «مازالت الحفريات أسفل المسجد الأقصى مستمرة وتهدد المسجد، ومازال سكان المنطقة المجاورة للمسجد يسمعون صوت الآليات والحفريات التي تعمل ليل نهار، وأستطيع القول إن المسجد الأقصى وبعض بيوت البلدة القديمة وبعض القرى معلقة في الهواء، ومنها بلدة سلوان».

ويخطط الاحتلال، بحسب أبوشيخة، لتوسيع الحفريات، من أجل إقامة كنس يهودية أسفل المسجد الأقصى، حيث يُشاهد بشكل يومي عدد كبير من الآليات التي تنقل التراب والمعالم الإسلامية والتاريخية من أسفل المسجد إلى حاويات القمامة خارج القدس، في العيزرية ومناطق أخرى.

وفي ما يتعلق بالانهيار الأخير في وادي حلوة ببلدة سلوان، أوضح مدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام، أن الانهيار وقع فوق نفق بعمق 10 أمتار، ولا يبعد سوى أمتار قليلة عن انهيار آخر وقع في المكان ذاته قبل نحو أسبوعين، بسبب الحفريات الإسرائيلية المستمرة بالمنطقة.

وقال إن «شاحنة صغيرة كانت متوقفة في المكان سقطت في الحفرة التي نجمت عن الانهيار، كما أصيب في وقت لاحق طفل بجروح طفيفة جراء سقوطه بالقرب منها، في حين تدفقت مياه الأمطار إلى مسجد العين المجاور، حيث تتركز أعمال الحفر الإسرائيلية».

طباعة