رقابة صارمة على بيع الملابس العسكرية في العراق

الملابس العسكرية بخطورة الأسلحة والذخيرة في العراق.              أرشيفية

أصبح الباعة والخياطون المختصون بالملابس العسكرية فيالعراق تحت الرقابة الصارمة للحكومة، بعد تعدد الهجمات التي يرتكبها مسلحون يرتدون زي قوات الجيش والشرطة.

وطلبت الوزارات الأمنية من أصحاب المحال والخياطين، التقيد بشروط وضعتها لبيع هذا النوع من الملابس الجاهزة أو حسب الطلب، بينما كان الامر متاحا بشكل تام دون أي موانع في السابق.

وبالإمكان سماع صرير آلات الخياطة ورؤية العمال منهمكين في العمل في احد الأزقة شبه المدمرة، المتفرعة من شارع الرشيد الشهير في وسط بغداد، حيث ينتشر العديد من محال الملابس العسكرية.

وقال صاحب مشغل اسمه يحيى عطيطة (40 عاما)، إنه «قبل نحو 10 أيام، دخل مسؤولون من الحكومة الى المكان، طالبين عدم بيع الملابس العسكرية كيفما اتفق من الآن فصاعدا، يجب علينا ان نطلب هوية ووثائق تدل على أن المشتري من قوات الشرطة أو الجيش». واعتبر هذا الخياط «أباً عن جد» هذه الاجراءات «أمرا جيدا».

وأضاف بينما كان منهمكا في تحويل قطعة من القماش إلى بزة عسكرية «يتنكر إرهابيون في زي الشرطة او الجيش، لكي يفجروا أنفسهم، يجب ان يتوقف كل ذلك».

يذكر أن وزارة الداخلية قررت قبل اسبوعين وضع ضوابط محددة لبيع الملابس العسكرية، بغية منع «المجرمين من تضليل» القوات الامنية، عبر بعض «الثغرات».

وأكدت «عدم السماح للمجرمين من النفاذ من بعض الثغرات لإلحاق الأذى بمواطنينا، من خلال استغلال بيع تجهيزات وملابس القوات الامنية في محال بيع الملابس وارتدائها من قبل هذه العصابات لتضليل قوات الامنية».

وسمحت الوزارة بـ«استمرار عمل محال الخياطة للتجهيزات والملابس الخاصة بعد الحصول على إجازة ممارسة المهنة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والموافقة الامنية من وكالة المعلومات والتحقيقات الوطنية» في الوزارة.

وأشارت إلى «ضرورة الالتزام بالتعليمات والآليات التي تصدر من وزارة الداخلية، بصدد تنظيم عمل هذه المحال».

ويشن المسلحون، منذ أشهر، هجمات منسقة في بغداد، تستهدف مقار حكومية كالوزارات والمحاكم، وقبل فترة الفنادق، واستخدموا في بعض الهجمات ملابس عسكرية من أجل تسهيل تحركهم.

من جهته، قال مصدر في وزارة الداخلية رافضا الكشف عن اسمه «اتخذنا هذه الاجراءات لأن غالبية الهجمات الاخيرة نفذها أشخاص كانوا يرتدون ملابس عسكرية».

بدوره، قال ضابط رفيع في وزارة الدفاع، إن «الهجمات الانتحارية في ديالى والأنبار وبغداد والموصل وسامراء، ارتكبها عناصر من القاعدة، كانوا يرتدون زيا عسكريا، يسمح لهم بتخطي نقاط التفتيش». مضيفا أن هذا الاسلوب تم استخدامه خلال الهجمات الاخيرة في 30 ديسمبر الماضي، أثناء استهداف مقر المحافظة في الانبار الذي أوقع 23 قتيلا وأصاب العديد بجروح بينهم المحافظ.

لكن الخياطين في شارع الرشيد يعتبرون أن المشكلة ليست في ما يبيعونه انما في سوق باب الشرقي الشعبية المجاورة، حيث تباع كميات ضخمة من هذه الملابس بأسعار زهيدة كونها صينية المنشأ.

ويبلغ ثمن البزة العسكرية في باب الشرقي نحو 17 دولارا، في حين يتراوح ثمنها بين 43 و52 دولارا، لدى الخياطين.

طباعة