«إذلال» إسرائـــــــــــيلي متعمّد للسفير التركي

السفير التركي على أريكة منخفـــــــضة بينما جلس المسؤول الإسرائيلي أمامه على كرسي مرتفع بناءً على أوامر ليبرمان. أ.ب

استشهد فلسطيني، وأصيب ثلاثة آخرون أحدهم في حالة موت سريري، من جراء قصف إسرائيلي شمال قطاع غزة. وتعرض السفير التركي في القدس المحتلة «للإذلال» لدى استدعائه من وزارة الخارجية احتجاجاً على بث مسلسل تلفزيوني في تركيا، وكشفت مصادر أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يحاول عرقلة زيارة وزير الحرب إيهود باراك إلى أنقرة، بهدف الإبقاء على التوترات الحالية بين الجانبين.

وتفصيلا، أعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أن شاباً استشهد في مهمة جهادية شمال قطاع غزة. وذكر شهود أن صوت انفجار كبير سمع في المنطقة، بينما كانت مجموعة من كتائب المرابطين التابعين للقسام قرب الحدود مع إسرائيل. وقال مصدر طبي فلسطيني إن فلسطينياً استشهد وأصيب ثلاثة آخرون، بينهم اثنان في حالة خطرة جداً، إثر إصابتهم من جراء قصف إسرائيلي استهدفهم شرق جباليا شمال القطاع.

وفي موضوع آخر، أكدت صحف إسرائيلية أمس أن السفير التركي لدى إسرائيل أوغوز شيليخول تعرض للإذلال لدى استدعاء داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي له أول أمس، احتجاجاً على بث مسلسل تلفزيوني في تركيا «وادي الذئاب»، اعتبر معادياً للسامية.

وعنونت صحيفة معاريف العبرية «معاملة مذلة للسفير»، وتحدثت «يديعوت أحرونوت» عن «تأنيب مذل»، وأرفقت تعليقها بصورة يظهر فيها السفير وقد بدا عليه الندم جالساً في زاوية على كرسي منخفض، وأمامه أيالون وقد جلس على كرسي أعلى يحيط به ثلاثة موظفين إسرائيليين.

وبحسب وسائل الإعلام، أرغم السفير على الانتظار طويلاً في رواق، قبل أن يلتقيه أيالون في مكتبه في البرلمان، وحرص الأخير على ألا يكون سوى العلم الإسرائيلي مرفوعاً على المنضدة التي فصلت بينهما. وبدا الغضب واضحاً على أيالون الذي طلب عدم تقديم أي شراب لضيفه. وقال لمصوري قناتي التلفزة الإسرائيلية الذين كانوا يغطون اللقاء «المهم إظهار السفير التركي جالساً في مستوى أدنى من مستوانا». ورداً على سؤال للإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أجاب أيالون «بعد بث الفيلم التلفزيوني المعادي لإسرائيل وللسامية، قررنا، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان وأنا التحرك، وهذا أقل ما يتوافر في جعبة الدبلوماسية».

وفي أنقرة، استدعت وزارة الخارجية التركية سفير إسرائيل غابي ليفي، وطلبت منه توضيحات، معربة عن استيائها حيال طريقة التعامل مع السفير التركي .

وكشفت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الوزير ليبرمان يحاول عرقلة زيارة وزير الحرب إيهود باراك إلى تركيا الأحد المقبل، بهدف الإبقاء على التوترات الحالية بين «البلدين الحليفين».

وكانت التوترات قد تجددت أول من أمس، بعدما أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن إسرائيل تهدد سلام العالم باستخدامها القوة المفرطة مع الفلسطينيين، وانتهاكها للسيادة اللبنانية جواً وبحراً، إضافة إلى عدم كشفها عن تفاصيل برنامجها النووي.

طباعة