بيونغ يانغ تشترط معاهدة سلام مع واشنطن للتخلي عن أسلحتها النووية

روبرت كينغ: كوريا الشمالية من أسوأ المناطق من حيث القصور في حقــــــــــــــــــــــــــــــــــوق الإنسان. أ.ب

أعلنت كوريا الشمالية، أمس، أنها تشترط توقيع معاهدة سلام مع الولايات المتحدة قبل التنازل عن أسلحتها النووية، ودعت إلى رفع العقوبات المفروضة عليها قبل استئناف المفاوضات. ورهنت واشنطن تحسن علاقاتها مع كوريا الشمالية بتحقيق بيونغ يانغ تقدماً في حماية حقوق الإنسان.

وتشكل هذه الدعوة التي جاءت في بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية أول موقف علني يصدر عن بيونغ يانغ بشأن المفاوضات حول برنامجها النووي، منذ زيارة المبعوث الأميركي الخاص ستيفن بوسوورث الشهر الماضي.

وحاول بوسوورث إقناع بيونغ يانغ بالعودة إلى المفاوضات السداسية، بعد انسحابها منها في أبريل الماضي، قبل شهر على قيامها بتجربة نووية ثانية. ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق واضح في هذا الشأن.

وقالت وزارة الخارجية الكورية في بيانها «من الجيد تغيير استراتيجية العمل، على ضوء فشل المفاوضات السداسية». وأضافت أن توقيع معاهدة سلام سيساعد على وضع حد للعلاقات العدائية مع الولايات المتحدة، ويشجع على نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية بوتيرة أسرع.

وتنص الاتفاقات الموقعة بين مجموعة الست (الكوريتان والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا) في 2005 و2007 على إجراء محادثات، بهدف توقيع معاهدة تنهي رسمياً الحرب الكورية (1950-1953) شرط نزع أسلحة كوريا الشمالية بالكامل.

وأعلنت بيونغ يانغ أن المحادثات حول معاهدة السلام يمكن أن تتم ضمن إطار مجموعة الست أو خارجها. ودعت كوريا الشمالية في افتتاحية، نشرتها صحف كورية شمالية في آن معاً، إلى وضع حد للعلاقات العدائية مع الولايات المتحدة، وتعهدت بالعمل على نزع السلاح من شبه الجزيرة الكورية.

وأكدت وزارة الخارجية أن إزالة حاجز التمييز وانعدام الثقة المتمثل بالعقوبات قد يفسح المجال قريباً أمام استئناف المحادثات السداسية.

وأدت الحرب التي وقعت بين الجنوب مدعوماً من تحالف تقوده الولايات المتحدة، والشمال مدعوماً من الصين، إلى مقتل الملايين من المدنيين والجنود، وانتهت بتوقيع اتفاقية هدنة فقط.

وجددت بيونغ يانغ تأكيد أنها لن تكون بحاجة إلى تطوير أسلحة نووية إذا زالت العدائية الاميركية، بحسب قولها. وأضافت أن «خيبات الأمل والفشل المتكرر في المفاوضات التي بدأت في 2003 أثبتت أن المسألة لن يتم حلها إذا لم تتوافر الثقة بين الأطراف المعنيين».

ورهنت الولايات المتحدة تحسن علاقاتها مع كوريا الشمالية بتحقيق بيونغ يانغ تقدماً في حماية حقوق الإنسان. وقال المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية المختص بشؤون حماية الإنسان، روبرت كينغ، عقب لقائه وزير خارجية كوريا الجنوبية، يو ميونغ هوان، في سيؤول إن كوريا الشمالية «تعتبر من أسوأ المناطق من حيث القصور في حقوق الإنسان. الوضع هناك مخيف».

وأكد كينغ أن تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مشروط بإظهار بيونغ يانغ احتراماً أكبر لحقوق الإنسان. و هذه أول زيارة يقوم بها كينغ إلى آسيا منذ توليه مهام منصبه قبل نحو ستة أسابيع.

طباعة