إيران تحظر الاتصال بـ 60 منظمة غربية

تظاهرة في باريس ضد تضييق الخناق على المعارضة الإيرانية. أ.ب

حظرت إيران على مواطنيها إقامة أي «اتصال» بـ60 منظمة غير حكومية غربية وبوسائل الإعلام الأجنبية باللغة الفارسية، وبعدد من المواقع الإلكترونية «المضادة للثورة»، فيما نصحت طهران المسؤولين الفرنسيين بالالتفات إلى شؤون بلادهم الداخلية بدل الاهتمام «بشؤون بلدان اخرى لا تعنيهم».

ووضعت وزارة الاستخبارات قائمة حظرت فيها على مواطنيها اقامة اي اتصال بـ60 منظمة غير حكومية غربية وبوسائل الإعلام الأجنبية باللغة الفارسية، وبعدد من المواقع الإلكترونية «المضادة للثورة».

وأوضحت ان جميع المنظمات ووسائل الإعلام والهيئات المستهدفة «لعبت دوراً في التظاهرات المعادية للحكومة» التي هزت ايران بشكل متكرر منذ فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية في الانتخابات موضع الجدل التي جرت في يونيو .2009

وبين المنظمات غير الحكومية المدرجة، العديد من المنظمات الأميركية، منها «هيومن رايتس ووتش» لحقوق الإنسان، و«معهد بروكينغز» و«مؤسسة جورج سوروس» و«الصندوق الوطني للديمقراطية» ومؤسستا «فورد» و«روكفيلر».

وقال نائب وزير الاستخبارات، بحسب ما اوردت وسائل الإعلام الإيرانية، ان «اي اتصال او تعاقد او استخدام لوسائل هذه الجمعيات التي تشارك في حرب ناعمة (للإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية) محظور وغير شرعي». كما يحظر، بحسب قوله، التعاون أو اقامة اتصال مع «شبكات فضائية باللغة الفارسية معادية للجمهورية الإسلامية، مثل «صوت أميركا» والـ«بي بي سي» و«راديو فاردا» (تمولها الولايات المتحدة) و«صوت اسرائيل» (رسمية اسرائيلية) والشبكات الفضائية التابعة للمنافقين (التسمية المستخدمة للإشارة إلى مجاهدي خلق) والملكيين».

واضاف انه يحظر أيضاً اقامة اي اتصال مع مواقع المعارضة على الإنترنت مثل موقع «رهسبز.كوم».

وطلب أخيراً من الإيرانيين عدم اقامة «اتصالات خارجة عن المألوف مع الأجانب والسفارات الأجنبية والمنظمات المرتبطة بها». ونسبت السلطات ووسائل الإعلام القريبة من النظام التظاهرات التي جرت في الأشهر الخيرةر الى «مؤامرة» خارجية دبرتها الولايات المتحدة واسرائيل وبريطانيا بصورة خاصة بمساعدة وسائل الإعلام الغربي.

في سياق متصل، نصحت إيران المسؤولين الفرنسيين بالالتفات إلى شؤون بلادهم الداخلية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي «أعتقد أن المسؤولين الفرنسيين يهتمون كثيراً بشؤون بلدان اخرى لا تعنيهم، ولا يفهمونها، الى حد انهم نسوا الوضع الداخلي في فرنسا وباريس». وجاء كلام مهمانبرست جواباً على سؤال حول الانتقادات الفرنسية المتزايدة لوضع حقوق الإنسان في ايران وتحديداً بعد سقوط ثمانية قتلى ومئات الجرحى، وتوقيف المئات من المعارضين اثناء التظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، وقال إن المسؤولين الفرنسيين يخلطون بين «الشعب العظيم» في ايران وبين «عدد صغير من مثيري الشغب»، واضاف «نحن ننصحهم بأن يهتموا بالشؤون الفرنسية الداخلية وان يبحثوا عن جذور غياب الأمن والمساواة لديهم، وان يأخذوا بعين الاعتبار مطالب الناس بدل ان يقمعوهم». وكانت ايران انتقدت، أول من أمس، توقيف الشرطة الفرنسية مئات الأشخاص في فرنسا ليلة رأس السنة معتبرة ذلك «انتهاكاً لحقوق الإنسان».

طباعة