بارزاني يهدد بمقاطعة الانتخابات

جنود أميركيون يدربون عناصر من الجيش العراقي على تقنيات قتالية في معسكر التاجي. أ.ف.ب

هدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، أمس، بمقاطعة الانتخابات في حال عدم إعادة النظر في توزيع المقاعد النيابية على المحافظات الكردية. ودعا مجلس الأمن الدولي القادة السياسيين العراقيين إلى التحلي بحس الدولة وروح الوحدة في الحملة للانتخابات التشريعية المقررة في يناير .2010 في الوقت الذي أعلنت فيه الشرطة العراقية اعتقال ضابط شرطة خطف طفلاً وقتله جنوب بغداد، قبل أن يطالب ذويه بفدية مالية قيمتها 160 ألف دولار.

ونقل رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان فؤاد حسين، عن بارزاني قوله «إذا لم يعاد النظر في عدد مقاعد المحافظات، فإن شعب كردستان سيكون مضطراً إلى عدم المشاركة في الانتخابات». وأضاف إن بارزاني يؤكد «أنه لا يمكن القبول بآلية توزيع المقاعد، اعتمادا على البطاقة التموينية التي أعدتها وزارة التجارة، لأنها تتعارض مع المنطق والواقع»، معتبرا أن« اعتماد هذا الأسلوب تشويه للحقائق وظلم وإجحاف بحقوق شعب كردستان». وأكد أن رئاسة الإقليم ترى أن الهدف من اتباع هذه الآلية تقليل عدد ممثلي شعب كردستان والقضاء على مكاسبه.

وحددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 38 مقعداً للمحافظات الكردية الثلاث، اعتماداً على سجلات وزارة التجارة. وتشغل كتلة التحالف الكردستاني 53 مقعداً من أصل 275 في البرلمان الحالي.

ويأتي التهديد غداة دعوة مجلس الأمن الدولي القادة السياسيين العراقيين إلى التحلي بحس الدولة وروح الوحدة خلال الحملة للانتخابات التشريعية.

وقال سفير النمسا توماس ماير ـ هارتينغ، والذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر، إن المجلس كرر الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الأحزاب السياسية العراقية، وإلى قادتها من أجل التحلي بحس الدولة في الحملة الانتخابية، والمشاركة فيها بروح الوحدة الوطنية. وأضاف إن المجلس «يدعم بقوة» المساعدة التي تقدمها بعثة الأمم المتحدة في العراق، من أجل الإعداد للانتخابات.

ولايزال قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان يواجه مخاضاً عسيراً، فضلاً عن تهديد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بممارسة حقه في النقض، مطالباً بزيادة نسبة المقاعد التعويضية المخصصة للأقليات والعراقيين في الخارج والقوائم الوطنية من 5٪ الى 15٪.

على الصعيد الميداني، أعلنت الشرطة العراقية، أمس، اعتقال ضابط شرطة برتبة ملازم خطف طفلاً في العاشرة من عمره وقتله جنوب بغداد، قبل أن يطالب ذويه بفدية مالية قيمتها 160 ألف دولار. وأوضح مسؤول شرطة محافظة بابل كبرى مدنها الحلة (100 كلم جنوب بغداد) أن «قواتنا تمكنت من التوصل إلى الخاطف، بينما كان يحاول الاتصال بعائلة الطفل من هاتفه الشخصي، مطالباً بفدية قيمتها 160 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه».

وأضاف إن «الخاطف، واسمه حيدر أطلس، كان خطف الطفل وهو ابن جاره، في أثناء حفلة في قضاء المحاويل (شمال الحلة) وقتله منذ اليوم الأول من خطفه، ثم دفنه في فناء منزله».

طباعة