كريستوفر هيل.. بارع في الصفقات

كلفت الإدارة الأميركية الجديدة كريستوفر هيل، برئاسة بعثتها الدبلوماسية في العراق، في وقت يشهد فيه هذا البلد لحظة مهمة في تاريخ ديمقراطيته الوليدة بعد الانتخابات المحلية التي جرى تنظيمها أخيرا.

وعلى الرغم من أن هيل لا يتحدث العربية، فإن اختياره لهذا المنصب ينبع من كونه «شخصية بارعة في عقد الصفقات»، حيث «استقطب استحسان الجميع لتكتيكاته خلال المفاوضات المضنية بشأن كوريا الشمالية»، ويتمتع هيل بخبرة دبلوماسية واسعة، حيث قضى معظم فترات شبابه في البعثات الخارجية.

ويقول دبلوماسيون: إن هيل ليست لديه خبرة شرق أوسطية ولم يسهم بأي شيء في السياسة العراقية، إلا إذا كانت «أياديه النظيفة» هناك تعتبر أمرا أيجابيا، لكنهم يرون أن سجله في كوريا الشمالية يشير إلى خبرته في «اللعب مع الآخرين»، وأن بإمكانه تأسيس علاقة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والقوى العراقية الأخرى التي ستتمخض عنها النتائج الانتخابية للحفاظ على النفوذ الأميركي في العراق في وقت يتناقص فيه الثقل الأميركي باستمرار في هذه الدولة المحتلة.

وفي أحد المؤتمرات الصحافية، رفض هيل التعليق بشأن العراق كسفير هناك، وقال ساخرا: «تفويضي يقف عند حدود الهملايا»، في رده على سؤال عن طموحات إيران النووية. ويعتقد ان ايران وكوريا الشمالية المتهمتين من الولايات المتحدة بتطوير برنامج نووي تمثلان تحديين لكنهما مختلفان، «وعلى الرغم من خطورتهما فإنهما بلا شك مختلفتان».

عمل هيل مساعدا لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس لشؤون شرق آسيا ودول الهادي، وسفيرا للولايات المتحدة في كوريا من 2004 الى ،2005 وقاد فريق بلاده للمحادثات السداسية بشأن الملف النووي الكوري الشمالي. وعمل سفيرا في بلغراد ووارسو وتيرانا، وفي قسم تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، وخلال عمله في وظيفة زمالة في جمعية العلوم السياسية الأميركية، انضم لأعضاء فريق عضو مجلس الشيوخ الأميركي ستيفن سولارز المهتم بقضايا شرق أوروبا.

ونال هيل جائزة الدولة في الخدمة المميزة، تقديرا لمساهماته كعضو في الفريق الأميركي الذي تفاوض لإحلال السلام في البوسنة.

طباعة