18 جريحاً في غارة إسرائيـليـة علـى غـزة

غارات الاحتلال استهدفت أطفال غزة. أ.ف.ب

شنت اسرائيل امس، غارات جوية اسفرت عن اصابة 18 فلسطينياً في قطاع غزة، تزامناً مع هجمات صاروخية للمقاومة، الأمر الذي يهدد بتقويض جهود مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الى الشرق الاوسط لتثبيت الهدنة. وطالب برلمانيون اردنيون حكومتهم بمقاضاة إسرائيل دولياً، فيما قالت انباء إن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس القدس الشرقية وإجلاء 60 ألف مستوطن من الضفة.

وفي التفاصيل، افاد مصدر طبي وشهود عيان بأن 18 فلسطينياً، بينهم 11 طفلاً، اصيبوا امس في غارة جوية اسرائيلية استهدفت دراجة نارية يقودها شرطي وسط خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وأفاد المصدر بأن الغارة نفذتها طائرة استطلاع واستهدفت الشرطي محمد السمري بينما كان يقود دراجته النارية، وأضاف انه «من ضمن الإصابات وصل الى المستشفى 11 طفلاً معظمهم من طلبة المدارس بعد استهدافهم بصاروخ من طائرة استطلاع اسرائيلية امام بوابة مجمع ناصر الطبي، اضافة الى سبع اصابات منها ثلاث خطيرة، وإحدى الاصابات كانت سيدة حامل». وحصلت الغارة بعد سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة على جنوب اسرائيل التي هددت بالرد عليه بضرب القطاع.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية امس، استشهاد فلسطينيين بينهما طفلة في المستشفى التي كانا يعالجان فيها في مصر متأثرين بجراحهما التي أصيبا بها في العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة. وذكرت المصادر «أن الطفلة سندس سعيد أبو سلطان (أربع سنوات) توفيت متأثرة بجراحها في مستشفى البنك الأهلي (القطامية). وأضافت «أن الشاب أدهم خميس من سكان غزة استشهد في المستشفى ذاته متأثراً بجراح خطيرة كان أصيب بها في قصف إسرائيلي قبل أكثر من أسبوعين».

من جهته، التقى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل امس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية، حيث بحث سبل التوصل لوقف دائم لاطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واشترط رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية امس، رفع شامل وكامل للحصار الإسرائيلي على القطاع للتوصل إلى تهدئة جديدة مع إسرائيل برعاية مصرية. وذكرت صحيفة «يديعوت آحرونوت» امس، أن إيهود أولمرت عرض على عباس الأحياء العربية بالقدس الشرقية إلى السيادة الفلسطينية وإجلاء 60 ألف مستوطن يهودي من الضفة الغربية. وذكرت الصحيفة أن أولمرت أطلع ميتشل على تفاصيل «التنازلات» التي عرضها على عباس. ومنها الانسحاب إلى حدود ما قبل حرب عام .1967

وأضافت أن الانسحاب سيضع في الحسبان استثناء الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية، والتي سيتم ضمها مقابل منح الفلسطينيين أراضي تعادل بمساحتها هذه الكتل في النقب. وأشارت الصحيفة إلى موافقة إسرائيل على تجزئة القدس وتسليم الفلسطينيين السيطرة على أحيائها الشرقية فيما ستخضع المقدسات الدينية لرعاية دولية.

على صعيد آخر، طالب مجلس النواب الأردني الحكومة برفع دعاوى ضد قادة اسرائيل، امام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابهم «جرائم حرب» في قطاع غزة، وقال النائب خليل عطية لوكالة فرانس برس إن «مجلس النواب وافق على توصيات اللجنة القانونية، بعد اجتماعاتها مع خبراء في هذا المجال، بمقاضاة قادة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابهم مجازر وجرائم حرب».

وفي مدريد وافق قاضٍ إسباني امس، على النظر في دعوى ضد عسكريين اسرائيليين ووزير الحرب الاسرائيلي السابق بنيامين بن اليعازر بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الانسانية». من جهته، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في منتدى دافوس الاقتصادي الدولي امس، ان الأمم المتحدة ستطلق نداء لجمع 613 مليون دولار لمساعدة سكان قطاع غزة الذين تضرروا من الهجوم الاسرائيلي على القطاع. ودعا رئيس شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس، إلى فتح معابر قطاع غزة كافة، وإيصال الحاجات الأساسية للشعب الفلسطيني. واتهم عريقات حركة حماس بالسعي إلى «وأد» شرعية المنظمة واستبدال المرجعية الفلسطينية، مؤكداً أنها «لن تنجح أبداً». وقال في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن «منظمة التحرير الفلسطينية أقوى من أن تمس شرعيتها ووحدانيتها لتمثيل الشعب الفلسطيني والشعب الفلسطيني سيلتف حولها». وكان عريقات يرد على إعلان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس من الدوحة الليلة قبل الماضية، بأن الفصائل الفلسطينية المعارضة بزعامة حماس تجهز لإعلان مرجعية وطنية تعتبرها السلطة الفلسطينية بديلاً لمنظمة التحرير.
طباعة