إسرائيل تنهي سحب قواتها من غزة

انسحاب آخر جندي إسرائيلي من غزة بعد انتهاء العدوان الذي استمر 22 يوماً وخلّف 1326 شهيداً. رويتر

انسحب أمس آخر جندي إسرائيلي من قطاع غزة، بعد اربعة ايام من انتهاء العدوان الاسرائيلي الذي استمر 22 يوماً وأسفر عن استشهاد 1326 فلسطينياً وتسببت بدمار كبير، وسارعت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» إلى اعتبار أن الانسحاب لا يكفي ولا يحل المشكلة، مجددة مطالبتها برفع الحصار في شكل كامل وفتح كل المعابر. وفي الوقت الذي استشهد فيه ثلاثة فلسطينيين متأثرين بجراحهم، حظرت تل أبيب نشر اسماء الضباط الذين شاركوا في العدوان خوفاً من ملاحقتهم بتهمة ارتكاب «جرائم حرب».

وتفصيلاً، قال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي إن الجندي الاخير غادر قطاع غزة أمس، لكن الجيش سيبقى منتشراً على الحدود لمواجهة اي احتمال.

وفي غزة، قال المتحدث باسم حماس، فوزي برهوم، إن انسحاب الاحتلال لا يكفي ولا يحل الازمة، فالمطلوب فكّ كامل للحصار وفتح كل المعابر حتى يعيش شعبنا في أمن وأمان كباقي شعوب المنطقة.

وأضاف «نحن طالبنا بشكل واضح منذ البداية بوقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر، ثم نتحدث في اي موضوع بما فيه موضوع التهدئة».

وأوضح ان خطوة الانسحاب الاسرائيلي تؤكد ان السبب في مأساة قطاع غزة هو وجود الاحتلال، والعدوان الاخير على غزة هو السبب والمقاومة كانت نتيجة، «وبالتالي اذا زال السبب فبالإمكان ان ننظر في كل التفاصيل، من هنا فإن تواصلنا مع الجانب المصري لايزال موجوداً».

وأكد ان «حماس» لاتزال متواصلة مع القيادة المصرية وتتجاوب مع الجهد المصري حتى يتم انهاء ازمة قطاع غزة بفك الحصار ووقف العدوان، معرباً عن أمله في ان تنجح هذه الجهود في إنهاء معاناة مليون ونصف مليون فلسطيني في القطاع.

وفيما كان الجيش يعلن انسحابه، اكد شهود فلسطينيون ان قطعاً حربية اسرائيلية اطلقت قذائف على ساحل شمال القطاع من دون ان تسفر عن اصابات. ودعت «حماس» جميع موظفيها للعودة الى اعمالهم.

وذكرت صحيفة «هآرتس» ان الجيش الاسرائيلي يحقق في احتمال استخدام جنوده قذائف فوسفورية في غزة، خصوصاً قيام وحدة من المظليين بإطلاق نحو 20 من هذه القذائف على منطقة سكنية في شمال القطاع. واتهم الفلسطينيون والعديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان إسرائيل بأنها استخدمت خلال النزاع قذائف فوسفورية تتسبب بحروق بالغة الخطورة.

كذلك، أفادت مصادر عسكرية بأن اسرائيل حظرت نشر اسماء الضباط الذين شاركوا في الهجوم على غزة خوفاً من ملاحقتهم بتهمة ارتكاب «جرائم حرب»، وذلك بعد شهادات عن فظائع ارتكبت بحق المدنيين. وتستعد الامم المتحدة لتسمية شخصية ستترأس بعثة لتقصي الوقائع حول انتهاكات لحقوق الانسان ارتكبت في غزة.

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية، الدكتور معاوية حسنين، إن ثلاثة من جرحى العدوان استشهدوا أمس متأثرين بجراحهم الخطرة. وأن الأطقم الطبية انتشلت مساء أول من أمس جثتين لفلسطينيتين من تحت أنقاض منزلين مدمرين في شمال القطاع، وأوضح أن عدد الشهداء ارتفع إلى 1326.

وفي سياق متصل اشترطت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» أن تتولى الإشراف المباشر على عمليات إعادة إعمار غزة، موضحة أن تكاليف الإعمار تتجاوز ملياري دولار أميركي.

وقال وزير الأشغال والإسكان في الحكومة المقالة، يوسف المنسي، في مؤتمر صحافي في غزة إن الحكومة وضعت خططاً شاملة سيجرى تنفيذها بالتنسيق مع المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني لإعادة الإعمار، وهي تؤكد أنه لن يحدث أي إعمار دون اشراف وتنسيق «الحكومة الشرعية في غزة».

وقد أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة انها اعتقلت عشرات المتعاونين مع إسرائيل خلال فترة العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وقال ايهاب الغصين المتحدث باسم الوزارة «تم القاء القبض على عشرات العملاء الذين حاولوا ضرب المقاومة واعطاء معلومات للاحتلال عن المقاومين خلال فترة الحرب، وان الاجهزة الامنية لم تتوقف عن اداء مهامها طوال أيام العدوان».
طباعة