«الوزاري العربي» يعلن دعم غزة ويدعو إلى وقف «العدوان»

موسى والفيصل خلال اجتماع الكويت الوزاري. أ.ف.ب

اتفق وزراء الخارجية العرب في الكويت على مشروع قرار عربي يرفع الى قمة الكويت ويدعو الى وقف «العدوان الاسرائيلي» على غزة وفتح جميع المعابر وانهاء الحصار وفق آلية المبادرة المصرية. فيما طالبت قمة الدوحة بوقف العدوان ووقف التطبيع وسحب المبادرة العربية للسلام.

وترأس وفد الدولة في اجتماع الكويت الوزاري انور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية. وترأس الاجتماع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، وبحضور أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ونائب الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي. فيما غاب وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وتفصيلا قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قبيل بدء الاجتماع: ان «الوضع العربي اصبح فوضى كبيرة جدا ومؤسفة جدا ومؤذية جدا».

ودعا وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل نظراءه العرب الى دعم الجهود المصرية الرامية الى وقف إطلاق النار في القطاع، والى البحث في امكانية العودة الى مجلس الامن لاستصدار قرار تنفيذي للقرار 1860. وطالب الامير سعود الفيصل بوقف الحرب في غزة فورا، معتبرا انها «ان استمرت فإن آثارها وانعكاساتها ستكون خطيرة وبعيدة المدى». كما ناشد الدول العربية «انشاء صندوق لاعمار غزة». كما طلب تكليف الامانة العامة الاعداد القانوني للسعي الى مساءلة ومحاكمة اسرائيل على «جرائم الحرب» بواسطة رفع دعاوى ضد الدولة العبرية حتى في داخل الولايات المتحدة.

وأقر وزراء الخارجية العرب تقديم دعم إضافي للسلطة الوطنية الفلسطينية يقدر بـ٥٠٠ مليون دولار لتمكينها من مواجهة الاحتياجات الإنسانية والصحية الطارئة نتيجة «العدوان الإسرائيلي».

واعترض لبنان مساء امس على تضمين البيان الختامي لقمة غزة الطارئة في الدوحة مسألة تعليق مبادرة السلام العربية مع اسرائيل. وقال عضو في الوفد اللبناني لوكالة فرانس برس طلب عدم كشف هويته «ان لبنان اعترض على نقطة تعليق المبادرة العربية، واصر على ان يرد اعتراضه في البيان الختامي».

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان اكد في كلمته في القمة اهمية التضامن العربي والتمسك بمبادرة السلام العربية في الوقت الذي تكررت الدعوات من عدد من القادة الباقين الى سحب المبادرة العربية للسلام.

وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي قد اعلنوا عقب قمة طارئة اختتمت في الرياض مساء اول من امس، تأييدهم لبحث الوضع في قطاع غزة خلال القمة الاقتصادية في الكويت، وذلك بعد اجتماع مغلق دام نحو اربع ساعات. وأكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل للصحافيين ان «جميع قادة دول الخليج ايدوا هذا الاتفاق بمن فيهم قطر».

من جهة أخرى، عقد عدد من الرؤساء العرب امس، في الدوحة «اجتماعا تشاوريا» حول العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة استجابة لدعوة قطر الى قمة عربية طارئة لم يتحقق النصاب لتنظيمها، ودعا الاجتماع الى وقف العلاقات مع اسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينيية وذلك بحضور وفد يمثل حركة المقاومة الإسلامية «حماس» والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بصفة مراقب، وتزامن لقاء الدوحة مع اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الكويت تمهيدا للقمة بعد غد، حيث اقروا بيانا يدعو إلى تعقب «المجرمين الإسرائيليين» وإعادة إعمار غزة.

وتفصيلاً، دعا الرئيس السوري بشار الاسد، في كلمة في افتتاح «قمة غزة الطارئة» الدول العربية التي تقيم علاقات مع اسرائيل والى «اغلاق السفارات الاسرائيلية» فوراً و«قطع أية علاقات مباشرة او وغير مباشرة» معها، وأكد امام القمة ان مبادرة السلام العربية أضحت «في حكم الميتة» وأنه «لم يبق إلا نقلها من سجل الاحياء الى سجل الاموات»، وذلك بسبب رفض اسرائيل السلام.

واكد امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «انه لا تناقض» بين قمة (اليوم )وقمة الكويت الاقتصادية التي تعقد بعد غد، وقال «كنا نود لو أن إخواننا معنا اليوم (أمس) حبذا لو تدارسوا معنا الوضع حول هذه الطاولة حتى لو كان لهم رأي آخر». واعرب امير قطر عن اسفه لغياب «الرئيس الفلسطيني» محمود عباس عن هذه القمة.

واكد الرئيس السوداني عمر البشير، ان السلام لا يعني الاستسلام ودعا الى «سحب نهائي» للمبادرة العربية للسلام و«ايقاف اية محاولات تطبيع مع اسرائيل وانهاء وجودها الدبلوماسي في الدول العربية»، مشددا على ضرورة وحدة الصف العربي.

كما دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الى «وقف كل اشكال التطبيع والعلاقات مع الاسرائيليين بكل اشكالها وتفعيل المقاطعة العربية».

واكد مشعل ان الحركة «لن تقبل الشروط الاسرائيلية» لوقف النار لان «المقاومة على ارض غزة لم تهزم».

وحضر الافتتاح قادة ووزراء من 12 دولة عربية فيما ظلت كراسي الدول العربية التي لم تحضر الاجتماع فارغة في قاعة الجلسة وبينها كرسي فلسطين.

وجلس مشعل الى طاولة المراقبين خلف لافتة حملت اسمه فقط. وحضر ايضا ممثلو سبعة فصائل فلسطينية اخرى تتخذ من دمشق مقرا. وردا على سؤال وكالة فرانس برس قبل افتتاح القمة حول إن كان سيجلس في كرسي فلسطين كرر مشعل مرتين «نحن نعرف الاصول».

وجلس الى طاولة منفصلة نجاد و نظيره السنغالي عبدالله واد، كما حضر الافتتاح ممثلون عن تركيا واندونيسيا.

وحضر قمة الدوحة اضافة الى امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورؤساء سورية ولبنان ميشال سليمان والجزائر عبدالعزيز بوتفليقة والسودان وجزر القمر عبدالله سامبي ورئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبدالعزيز. كما حضرها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وامين اللجنة الشعبية العامة الليبي البغدادي المحمودي ووزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري ووزير الاوقاف الجيبوتي حامد عبدي سلطان. واعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم على هامش القمة ان مطالب قمة غزة الطارئة في الدوحة ستحال الى قمة الكويت الاقتصادية.

وقال المعلم لوكالة فرانس برس «بيان هذه القمة يتضمن المطالب الثمانية لامير قطر، البيان نفسه سنطرحه في قمة الكويت ومن يريد ان ينضم اليه فأهلا وسهلا ومن لا يريد فله رأي آخر هذا اتفاق القادة». وأضاف «يجب ان تكون غزة في قلب قمة الكويت وليس على هامشها».

طباعة