الاحتلال يدمر تل الهوى قبل انسحــــــــــابه

آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة يشيعون صيام مطالبين بسرعة الرد على الجريمة والتمسك بخيار المقاومة. أ.ب

 انسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس من حي تل الهوى في مدينة غزة، بعد ارتكابها مجازر مروعة بحق المدنيين الفلسطينيين عندما واجهت مقاومة شرسة، وفيما عثرت الطواقم الطبية الفلسطينية على 23 شهيدا في الحي تواصل العدوان على قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء إلى نحو 1154 شهيدا، بينهم أكثر من 400 طفل وامرأة والجرحى الى 5200 جريح، في الوقت الذي شن فيه الاحتلال 40 غارة على القطاع في سياق العدوان المستمر  منذ 21 يوما.

وتفصيلا، تراجعت الدبابات الاسرائيلية التي دخلت الى حي تل الهوى أمس، بعد 24 ساعة من وجودها الكثيف، الى المواقع التي دخلت منها قرب ما كان يعرف بمستوطنة «نتساريم». وأفاد شهود عيان ان قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المواطنين قبل تراجعها، فيما أكد آخرون وجود عدد من جثث المقاومين في المكان.

وقال مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية، معاوية حسنين، انه تم العثور  على 23 شهيدا سقطوا في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة بعد انسحاب جيش الاحتلال من المنطقة، وان الطواقم الطبية مازالت تبحث عن جثث في المنطقة، مشيرا ان عدد شهداء الحرب على غزة ارتفع الى .1133

وأكدت مصادر طبية  استشهاد الطفل عيسى ارميلات (14 عاما)، واصابة آخر جراء قصف الاحتلال مجموعة من الاطفال بالقرب من سوق النجمة في مخيم الشابورة في مدينة رفح، كما اكدت مصادر في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس استشهاد ممدوح عبداللطيف ابو روك (22 عاما) متأثرا بجروح اصيب بها قبل يومين في بلدة عبسان.

وفي اليوم الـ21 للعدوان الإسرائيلي على غزة، سقط عدد من القذائف المدفعية في محيط حي تل الهوى، كما أطلقت القوات الإسرائيلية قذائف في منطقة شرق غزة وشرق بلدة جباليا شمال القطاع. وحول جنود الاحتلال بعض المنازل في منطقة تل الهوى إلى ثكنات عسكرية واحتجزوا أهلها داخلها، فيما  تواصلت الاشتباكات مع المقاومين الفلسطينيين.

واعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية عن استشهاد ثلاثة من مقاتليها هم عبدالرحمن الصوري، محمد عيسى الشرافي، أمير أبو ريالة من مدينة غزة، اثر اطلاق طائرة استطلاع اسرائيلية ثلاثة صواريخ صوبهم. وتبنت اطلاق قذيفة «آر.بي.جي» على ناقلة جند اسرائيلية في منطقة حي تل الإسلام جنوب غرب غزة.

كما اعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية استشهاد قائدها الميداني حمودة ثابت اثر استهداف الاحتلال مجموعتها في حي النصر شرق مدينة رفح . وقصفت قوات الاحتلال مشفى الأقصى في تل الهوى الذي يضم نحو 300 مريض، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه، حيث أطفئ الحريق دون وقوع خسائر بشرية. في غضون ذلك وقعت اشتباكات بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

وأعلن جيش الاحتلال أن طائراته الحربية شنت 40 غارة على القطاع. وقال ناطق باسم الجيش لاذاعة صوت إسرائيل إن الطائرات أغارت على 40 هدفا بما فيها أنفاق ومخازن للوسائل القتالية. من جهتها توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» إسرائيل برد قاس بعد استشهاد وزير الداخلية في الحكومة المقالة والقيادي في الحركة سعيد صيام. واعلنت مسؤوليتها عن قنص جندي اسرائيلي وقصف موقع الريس جنوب مفترق الشهداء بالهاون، وقصف موقع المدفعية شرق البريج بصاروخ «قسام».

وتبنت كتائب الاقصى مسؤوليتها عن الاشتباك مع قوة خاصة بالقرب من جبل الصوراني شرق مدينة غزة وشيع عشرا آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، يتقدمهم قادة الفصائل الفلسطينية والعمل الوطني، جثمان الشهيد صيام. وردد المشيعون هتافات تطالب المقاومة الفلسطينية بسرعة الرد، مؤكدين  خيار الجهاد والمقاومة الذي يتقدمه القادة. وقال رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية  إن هذه الجريمة «لن تفت من عضد شعبنا ولن تدفعنا الى رفع راية الاستسلام، وانما هي دافع جديد من دوافع التمسك بالمواقف السياسية وبحقوق شعبنا».  

 حرب غزة.. أرقام تتغير 

21  يوماً على العدوان الاسرائيلي.

 2400  عدد الغارات. 

1154 شهيدا فلسطينيا. 

5200 عدد الجرحى الفلسطينيين.      

450 عدد الجرحى ذوي الحالات الخطرة. 

400 شهيد من الأطفال والنساء.لخ

 

استشهاد فتى في الضفة  استشهد

 أمس فتى واصيب 15 شخصا بمواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في حي ابو سنينة جنوب الخليل. وقعت اشتباكات بين الشبان وجنود الاحتلال اطلق خلالها الجيش الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ما ادى الى استشهاد الفتى مصعب دعنا (15 عاما)، و اصيب 15 آخرين نقلوا جميعا الى المستشفى الاهلي في الخليل لتلقي العلاج.
وفرضت سلطات الاحتلال قيودا على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس لاداء صلاة الجمعة. ونقلت الإذاعة الاسرائيلية عن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية قوله إن «هذه القيود تأتي بسبب العملية العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة». وأضاف أن الشرطة سمحت للرجال الذين يحملون بطاقة هوية إسرائيلية، ممن تتجاوز أعمارهم الخامسة والأربعين، بالوصول إلى المسجد. وأشار إلى أن آلافاً من رجال الشرطة وحرس الحدود انتشروا في شرق مدينة القدس، خصوصاً في محيط المسجد الأقصى لمنع أي احتجاجات قد ينظمها المصلون ضد ما يجري في غزة.   

 
 «هآرتس»: الحملة على غزة تدمر إسرائيل 

 قال الكاتب الاسرائيلي المعروف، آري شافيت، في مقال بصحيفة «هآرتس» أمس إن ما تقوم به اسرائيل في قطاع غزة  سيدمرها.

وعلى الرغم من أنه يتنبى الموقف الإسرائيلي من الحرب، على اعتبار أنها مدروسة وموزونة ومشروعة، إلا ان شافيت وصف ما تقوم به اسرائيل بانه «الحملة الجنونية» على قطاع غزة، مشيرا الى أن صقف مدينة مكتظة بالسكان هو عمل خطير، حيث سيؤدي الى تآكل الشرعية الدولية لإسرائيل.

وفي إشارة إلى توقيت قصف مقر «الأونروا»، قال إن «قصف مقر يتبع للأمم المتحدة لا يحصل كل يوم، إلا أنه من الجنون القيام بذلك في اليوم الذي يصل فيه السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة (بان كي مون) إلى البلاد».

وأضاف أن «الضغط العسكري للجيش، ربما يضغط على حركة المقاومة الاسلامية «حماس»ولكنه يهدم إسرائيل نفسها، ويهدم صورتها، ويهدمها على شاشات التلفزيون في  جميع أنحاء العالم

وفي قاعات المجتمع الدولي، وفي المكان الأهم وهو الولايات المتحدة، خصوصا بوجود الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما». وأشار إلى أن «الحرب تجاوزت كل الحدود في الأيام الأخيرة». واعتبر أن ما بدأ كحملة عسكرية مدروسة وضرورية تحول إلى استخدام للقوة المنفلتة العقال في منطقة مأهولة بالسكان. وقال إن رئيس الحكومة الاسرائيلية المستقيل ايهود اولمرت وخلافاً لحربه الأولى (العدوان على لبنان) يريد أن ينهي حربه الثانية بـ«أراض محروقة». وأضاف «بعد أن يتوقف إطلاق النار في الأيام القليلة القادمة سيغرق العالم بصور الدمار والقتل التي تتسمر لها الأبدان».ا

طباعة