أسر مصرية تزور جرحى غزة في المستشفيات

جريح فلسطيني لدى وصوله إلى مستشفى مصري. الإمارات اليوم

تضامنت عشرات الأسر المصرية بأشكال طوعية مختلفة مع الجرحى الفلسطينيين ممن حضروا لتلقي العلاج في المستشفيات بعد إصابتهم، اثر العدوان الإسرائيلي على غزة.

وكان معظم الجرحى تم نقلهم أولاً إلى مستشفى العريش، ومن هناك تم توزيعهم إلى مستشفيات جامعة قناة السويس والإسماعيلية ومبارك العسكري والحلمية العسكري والسلام، وبمجرد دخول الجرحى لتلك المستشفيات توافد مصريون من مختلف المدن والطبقات، ممن لا تربطهم سابق معرفة بالجرحى لمؤازرتهم وعرض الخدمات المختلفة عليهم.

وقال مدير معهد ناصر الدكتور بهاء الدين أبوزيد «إن المئات يتوافدون على المعهد من مختلف محافظات مصر، وهم يحملون معهم أموالاً وأغذية وأجهزة تليفونات محمول وكروت شحن».

وقا ل «إن المصريين يبالغون في اظهار تضامنهم، وكأنهم يعلنون موقفهم ومعارضتهم في وجه بعض المواقف الرسمية الملتبسة».

واستطرد أبوزيد «في مستشفى معهد ناصر قام أطباء مصريون بقطع إجازاتهم فور وقوع العدوان على قطاع غزة، وتوجهوا إلى المستشفى لأداء واجبهم، وكأنهم على جبهة الحرب، كما اصطحب مواطنون عديدون أطفالهم وذويهم فور علمهم بوصول الجرحى الفلسطينيين في زيارات تبدو عائلية، فضلاً عن الزيارات الجماعية التي قامت بها الجمعيات الأهلية والنسائية في مصر، وأعداد من المسؤولين الشعبيين والموظفين وطلاب المدارس والجامعات».


تلاميذ إبتدائي

وفي مستشفى الهلال قال مدير المستشفى الدكتور طارق الغزالي «إن اللافت للنظر هو توافد المصريين على المستشفى، ولم يقتصر على الشباب والرجال، ولكننا نستقبل أطفال المدارس الابتدائية بشكل يومي، ونظراً لأعدادهم الغفيرة، وحرصاً على راحة المصابين قمنا بتنظيم الزيارة، بحيث تكون مسموحة فقط للأطفال من مدرستين مختلفتين بالمرحلة الابتدائية».

وقال «إن اللافت للنظر توقيت زياراتهم للمصابين في المستشفى، ولم تمنعهم امتحانات نصف العام من القيام بهذه الزيارات»، وأضاف أن «هناك أعداداً كبيرة من الزائرين طوال اليوم الذين يتوافدون على مجموعات وهم من طلاب الجامعات المصرية أو من العرب الذين يدرسون ويقيمون في مصر، كما قامت وفود من الحركات السياسية بزيارة الجرحى، ومنهم أعضاء في الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، وكذلك عدد من أساتذة الجامعات».

مشاعر شعبية

وقالت الناشطة في حقوق الإنسان كريمة الحفناوي «آمل أن تضمد تلك المشاعر الشعبية الصادقة بعض ما انكسر».

وقال شهود ومشاركون في الزيارات إن مصريين من أحياء شعبية جاؤوا يحملون الهدايا، وبعضهم يحضر وجبات طعام يومية مجهزة في المنازل، على الرغم من تلك التي توزعها المستشفى لإشعار الجرحى بأنهم وسط ذويهم، كما حمل آخرون ملابس وورداً، بينما جاء بعضهم ليقول كلمات طيبة فقط للجرحى وليعبر عن تضامنه وإعزازه». من جهته، قال البرلماني والصحافي مصطفى بكري «إنه يتلقى على مدار الساعة عشرات المكالمات من رجال أعمال يتبرعون بعشرات الآلاف من الجنيهات، وإنه بصدد تنظيم توزيع هذه الأموال بشكل قانوني».

وأضاف بكري لـ«الإمارات اليوم» «أن ما يحدث يكشف رغبة الشعب المصري في الرد على كل المزايدين، وعن تخلف الموقف الحكومي عن نظيره الشعبي».

من جانب آخر، قامت نقابة الصحافيين المصرية بفتح حساب للتبرع للفلسطينيين في قطاع غزة، والإعلان عن تلقي التبرعات العينية أيضاً.

كما دعت النقابة إلى حملة للتبرع بالدم بمقرها الكائن بوسط القاهرة للتضامن مع أهل غزة.

وأكد مسؤول متابعة الحملة هشام يونس «أن التبرع لم يقتصر على الصحافيين والإعلاميين فقط، ولكن النقابة استقبلت مئات المواطنيين».

يذكر أن 42 طبيباً مصرياً دخلوا إلى قطاع غزة من أصل ٦٥ طبيباً من جنسيات مختلفة، تطوعوا لمساعدة الأطباء في القطاع، والذين يعانون معاناة شديدة بسبب كثرة أعداد الجرحى وفداحة إصاباتهم، وهناك أكثر من 500 طبيب مصري تقدموا بالعديد من الطلبات لوزارة الصحة المصرية ونـقابة الأطباء، للسماح لهم بالسفر إلى غزة، ومـازال هناك العشرات منهم ينتظرون منذ أيام على معبر رفح، لحين تأمين طريق لدخولهم إلى القطاع.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها أعلنت بنوك الدم في مستشفيات العريش عن إغلاق باب التبرع بالدم أمام المتبرعين المصريين، بعد أن امتلأت هذه البنوك في أول أيام القصف الوحشي على غزة.

 

لمشاهدة المزيد من صور العدوان الإسرائيلي على غزة يرجى الضغط على أيقونة معرض الصور معرض الصور الموجودة في الأعلى.

طباعة