الاحتلال يتــــــمسك بعدوانه على غزة

أطفال غزة أول الضحايا.. والصورة لفلسطينيين يحملان جثمان طفلة استشهدت في قصف إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع. أ.ف.ب

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس مواصلة عدوانها على قطاع غزة، مع اعترافها بمقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني شمال القطاع. فيما أمضى سكان غزة ليلتهم الـ14 منذ بداية العدوان على اصوات الانفجارات الناجمة عن قصف الطائرات، ومدافع الدبابات، وسقط 29 شهيدا بينهم أطفال، واصيب العشرات في سلسلة من الغارات بالترامن مع إطلاق فصائل المقاومة 17 صاروخا على البلدات الاسرائلية.

وتفصيلا، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت في بيان إن اسرائيل لم تقبل يوما ان يقرر نفوذ خارجي حقها في الدفاع عن مواطنيها. وأضاف أن الجيش سيواصل عملياته دفاعا عن الاسرائيليين وسينجز «المهمة المحددة للعملية».

وجاء إعلان أولمرت في أعقاب اجتماع للحكومة الأمنية الإسرائيلية.

وكان المجلس الإسرائيلي اجتمع لاتخاذ قرار إما بوقف العدوان أو الانتقال إلى المرحلة الثالثة من العدوان الذي بدأ في 27 ديسمبر الماضي على غزة. وكان عدد من الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قد طالبوا بمواصلة العدوان إلى حين تحقيق الأهداف التي حددت، وقالوا إن وقف العملية سيمكن حركة المقاومة الاسلامية «حماس» من مواصلة التزود بالوسائل القتالية. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد 29 شخصا واصابة العشرات في سلسلة من الغارات. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي إن اثنين من مقاتليها استشهدا في غارات على غزة هما محمد اشتيوي (29 عاما) من سكان حي الزيتون، وابراهيم ريحان (24 عاما) من سكان بلدة جباليا شمال القطاع.

كما استشهد محمد مبارك صالح (60 عاما) وزوجته حليمة صالح، واصيب نجلهما خلال قصف اسرائيلي لمنطقة مفتوحة شمال غزة. وافادت مصادر طبية فلسطينية انه تم العثور على ثلاثة شهداء في عبسان الصغيرة بخانيونس، هم حامد السميري وجهاد ابو مضيف واحمد الشريحي.

فيما استشهد فتى واصيب آخرون بجروح مختلفة في قصف استهدف منزل عائلة ابو الحسنى في شارع غزة القديم في جباليا. وقال مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة معاوية حسنين إن الفتى محمد عاطف ابو الحسنى (15 عاما) وصل جثة هامدة الى مستشفى كمال عدوان. وأضاف أن عدد الشهداء منذ بدء العداون بلغ نحو 781 واكثر من 3300 جريح.

كما استشهدت فاطمة سعيد سعد (42 عاما)، وسمية سعد(25 عاما)، واصيب الطفل عطا جميل سعد (12 عاما) جراء قصف طائرات الاحتلال منزل عائلة سعد في منطقة القرم في جباليا.

واستشهد ستة فلسطينيين من عائلة صالحة في بيت لاهيا بينهم (أم وابناؤها الثلاثة)، واصيب 18 آخرون اثر سقوط صاروخ اطلقته طائرة حربية اسرائيلية على منزلهم الذي تم تدميره.

وفي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح سبعة آخرون في قصف نفذته الزوارق الحربية وجرى نقلهم الى مشفى شهداء الاقصى الذي وصله ايضا تسعة شهداء و40 جريحا حصلية التوغل وسط القطاع، في وقت اعلنت سرايا القدس عن استشهاد جهاد أبومضيف، متأثرا بجروحه في مدينة خانيونس. وتواصل القصف الجوي الاسرائيلي، على القطاع وقصف الجيش الاسرائيلي سبعة منازل بينها منزل نائب قائد الشرطة التابعة للحكومة المقالة ابو عبيدة الجراح في حي الشيخ رضوان، ومنزل قائد الامن والحماية في رفح وقيادي من القسام بالاضافة الى قصف مركز شرطة الزيتون ومسجد الرباط في خانيونس ومكتب تابع للجهاد الاسلامي في خانيونس ايضا. من جهتها اعلنت إسرائيل سقوط 17 صاروخا على مدن وبلدات في الجنوب شملت عسقلان وأشدود وبئر السبع.

وقالت انباء اسرائيلية ان شخصا اصيب بجروح في منطقة اشكول في النقب. وأقرت مصادر إسرائيلية بمقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني شمال غزة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جنديا قتل خلال الاشتباكات مع فصائل فلسطينية مسلحة في شمال القطاع. وقالت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينياً من الضفة الغربية أصاب إسرائيلياً بجروح بواساطة فأس بالقرب من تل أبيب.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» امس أن أفرادا تابعين لها قتلوا عددا من الجنود الإسرائيليين على الأطراف الحدودية لشمال قطاع غزة. وذكرت القسام في بيان أن «مجاهديها اقتحموا منزلا سكنيا فيه قوة صهيونية خاصة على أطراف شمال قطاع غزة وقتلوا 8 جنود قبل أن ينسحبوا من المنزل بسلام».

إسرائيل تقتحم سلفيت

سلفيت ــ معا

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة سلفيت أمس، ودهمت عددا من المنازل في البلدة القديمة. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اجبرت احدى المواطنات الفلسطينيات على استدعاء عائلتها وجمعهم والتأكد من هوياتهم، ولم يبلغ عن اعتقالات.

استشهاد مصور عرفات

غزة ــ د. ب. أ

قال شهود عيان إن المصور الصحافي، إيهاب الوحيدي، الذي طالما رافق الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رحلاته ووثق بالصور نشاطاته، استشهد في قصف إسرائيلي استهدف المنزل الذي كان يقطن فيه في غزة.

وسجل الوحيدي -الذي كان يعمل مصورا تلفزيونيا لصالح التلفزيون الفلسطيني- معظم نشاطات عرفات خلال سنوات إقامته خارج الأراضي الفلسطينية، وفي أعقاب عودته بعد توقيع معاهدة أوسلو في أوائل حقبة التسعينات من القرن الماضي. وكان الوحيدي يقف في شرفة الطابق الخامس في منزل أصهاره في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة عندما سقطت قذيفة دبابة على المنزل المكون من خمسة طوابق، ما أدى إلى انهيار الشرفة. وأضاف شهود عيان أن الوحيدي لقي حتفه على أثر السقوط. كما استشهدت في القصف كل من زوجته ووالدته.

 

 

لمشاهدة المزيد من الصور يرجى الضغط على ايقونة معرض الصور معرض الصور الموجودة في الأعلى
طباعة