لافروف: روسيا ترغب في تسوية الوضع في أوكرانيا للحفاظ على حياة المدنيين

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بان روسيا ترغب في حل الوضع حول أوكرانيا، في أقرب وقت ممكن، وحماية المدنيين والحفاظ على أرواح الجنود في الأولوية.

ووفقاً لوكالة "تاس" الروسية، قال لافروف، في مقابلة مع برنامج Big Game: "بالطبع، ربما الرغبة هي إنهاء هذا الوضع في أقرب وقت ممكن، وإنهاء هذه الحرب التي كان الغرب يستعد لها وفي النهاية أطلق لها العنان ضدنا عبر أوكرانيا، لكن الأولوية بالنسبة لنا هي حياة الجنود، وحياة المدنيين الذين بقوا في منطقة القتال".

وأشار الوزير، إلى أن المئات من القوات الأميركية موجودة الآن في أوكرانيا، ويقدم مكتب الملحق العسكري الأميركي خدمات استشارية مباشرة إلى كييف.

وقال: "العشرات، وربما حتى المئات من القوات الأميركية في أوكرانيا، كانوا هناك حتى قبل الانقلاب.. سيطر ضباط وكالة المخابرات المركزية على طابق واحد على الأقل في دائرة الأمن الأوكرانية".

ووفقا للافروف، هناك أيضا مكتب مهم للملحق العسكري الأميركي في كييف.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أنه "من الواضح أن المتخصصين العسكريين لا يشاركون فقط في القيام بزيارات إلى وزارة الدفاع الأوكرانية، ولكن بالطبع بطريقة أو بأخرى، يقدمون المشورة المباشرة، وربما أكثر من الخدمات الاستشارية".

وأوضح لافروف، أنه روسيا ليس لدديها رغبة خاصة في إجراء حوار مع الدول الغربية.

وقال: "لدينا الآن فرص قليلة جدا للتحدث مع الغرب، وفي الواقع، لا توجد رغبة خاصة عندما تقرأ تصريحات وزراء الخارجية ورؤساء الوزراء والرؤساء بأن من الضروري التعامل مع أمن أوروبا ضد روسيا، سابقا كانوا يقولون بدون روسيا والآن أصبحوا يقولون ضد روسيا".

وأشار لافروف، إلى أن الولايات المتحدة أوضحت عبر القنوات الدبلوماسية بأنها لا تريد ولن تقاتل بشكل مباشر مع روسيا، كما أنها لا تخطط لإرسال متخصصيها العسكريين إلى أوكرانيا لإدارة أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت".

وقال: "سألنا الأميركيين من خلال القنوات التي لا تزال تمتلكها سفارتنا، ما إذا كان قرار نقل بطارية باتريوت، نظرا لتعقيد استخدامها، يعني أنه سيكون هناك متخصصون أميركيون".

وتابع: "تم شرح ذلك لنا على نطاق واسع جدا بحيث لا يتم التخطيط لذلك، على وجه التحديد لأن الأميركيين لا يريدون ولن يقاتلوا بشكل مباشر ضد روسيا، سيتم وضع باتريوت موضع التنفيذ في غضون بضعة أشهر حتى يتقن العسكريون الأوكرانيون هذه التكنولوجيا".

وأشار لافروف، إلى أن الولايات المتحدة حريصة على استئناف عمليات التفتيش بموجب معاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت-3)، لكنها ليست مستعدة للعمل بأمانة.

وقال: "إنهم يريدون إجراء عمليات التفتيش هذه حقا، ويرسلون إلينا طلبات، ويريدون حقا استئنافها جميعا، نحن متفقون تماما مع تحليلهم بأن الاستقرار لا يضمنه عمليات التفتيش، فنحن ببساطة نطبق هذه الاتفاقية، إذ تنص هذه الاتفاقية -لا أتذكر حرفيا الآن- عن نوع جديد من العلاقات القائمة على الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل والتعاون وغير ذلك الكثير".

وأضاف: "في الوقت الحالي، تم شطبها جميعا من قبل الولايات المتحدة، نحن في الواقع نسمى عدوا، لا توجد ثقة هناك".

ووفقا له، فإن العقوبات الغربية، تقوض قدرة روسيا على إجراء التفتيش في المقابل.

وأكد لافروف، أنه يجب تحرير جميع أراضي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، وكذلك مقاطعتي زابوروجيه وخيرسون، التي أصبحت جزءا من روسيا بعد الاستفتاءات.

ورداً على طلب توضيح الحدود التي في المناطق الأربع، قال لافروف: "أنا أتحدث بالطبع عن حدودهم داخل روسيا الاتحادية وفقا للدستور الروسي، وهذا في رأيي، شيء واضح".

 

طباعة