اتهم الغرب بالسعي لفرض هيمنته على الكوكب

بوتين: العالم يدخل في عقد «هو الأكثر خطورة» منذ الحرب العالمية الثانية

بوتين أكد أن روسيا لا تتحدى الغرب ولكنها تدافع فقط عن حقها في الوجود. أ.ب

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن العالم يدخل في عقد «هو الأكثر خطورة» منذ الحرب العالمية الثانية، لافتاً إلى أن الغرب يسعى إلى إبقاء هيمنته على الكوكب، دون الاهتمام بمصالح الدول الأخرى.

وقال الرئيس الروسي: «نحن عند لحظة تاريخية، نحن بلاشك نواجه العقد الأكثر خطورة، الأكثر أهمية، (العقد) الذي لا يمكن التنبؤ به منذ 1945»، مضيفاً أن الكوكب يعيش «وضعاً ثورياً»، لأن الغرب «يستميت» في السعي إلى فرض هيمنته.

وقال بوتين، في خطاب ألقاه في موسكو أمام منتدى فالداي، إن «روسيا لا تتحدى الغرب، روسيا تدافع فقط عن حقها في الوجود»، متهماً الأميركيين والغربيين بأنهم يريدون «تدمير (روسيا) ومحوها من الخريطة».

وأضاف الرئيس الروسي أن الأوضاع في العالم تتجه نحو «السيناريو الأسوأ»، محمّلاً الدول الغربية مسؤولية تأجيج الحرب في أوكرانيا وما تبعها من أزمات، وقال إن الدول الغربية «تريد السيطرة على العالم، وأن يخضع لها الجميع، دون الاهتمام بمصالح الدول الأخرى».

وأضاف «أغلب الدول حالياً تطالب بالديمقراطية، ولا تقبل الإملاءات المفروضة عليها»، وشدد بوتين على أن موسكو «ليست عدوة للغرب». وأشار إلى أنه «لن يكون بمقدور أي أحد أن يملي على روسيا أي قيم لابد أن تتبعها».

وصرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، حول محادثات السلام مع أوكرانيا، قائلاً: «النصّ كان في الواقع جاهزاً ثمّ فجأة اختفى الجانب الأوكراني عن الرادارات، وقال إنه لم يعد يريد متابعة المفاوضات».

وأشار بيسكوف إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين، اعتبر أن «رفضاً من هذا القبيل للاتفاقيات التي سبق أن تم التفاهم عليها، حدث بشكل واضح بناء على أوامر من واشنطن».

وكان رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) عمر سيسوكو إمبالو، قد أكّد الأربعاء في كييف أن بوتين عبّر قبل يوم، في لقاء معه عن فكرة مفادها أنه مستعد للتفاوض مع الرئيس زيلينسكي.

ولدى سؤاله عن هذه التصريحات، أكّد بيسكوف أن روسيا «مستعدة لضمان أن تكون مصالحنا على طاولة المفاوضات».

وتابع «نحن نريد ذلك، لكن في هذه الحالة بالتحديد، نحن نتحدث عن إحجام تام من جانب أوكرانيا»، موضحاً أن «لا رسالة محددة» إضافية يوجهها للرئاسة الأوكرانية.

وسارع زيلينسكي الأربعاء، إلى نفي أي إمكان للتفاوض مع موسكو ما دام الجيش الروسي «يضرب البنى التحتية» الأوكرانية. وقال «فلنبدأ برفع الحصار على الأقل عن البحر الأسود»، مع اتهام كييف لموسكو بأنها تتعمد تأخير إبحار 170 سفينة محملة بالحبوب من أوكرانيا في اتجاه دول عدة في إفريقيا وآسيا.

وأضاف أن «رغبة الرئيس الروسي في الحديث ليست في رأيي أكثر من خطاب أعد سلفاً».

والمحادثات بين كييف وموسكو متعثّرة منذ مارس، ويتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب في هذا الجمود.

من جانبه، أبلغ نائب رئيس دائرة حظر الانتشار النووي والرقابة على التسلح بوزارة الخارجية، قسطنطين فورونتسوف، الأمم المتحدة أن واشنطن وحلفاءها يحاولون استغلال الفضاء لفرض الهيمنة الغربية.

وأضاف فورونتسوف، وهو يقرأ من ملاحظات، أن استخدام الأقمار الاصطناعية الغربية لمساعدة المجهود الحربي الأوكراني «توجّه شديد الخطورة».

وقال أمام (اللجنة الأولى) بالأمم المتحدة إن «البنية التحتية شبه المدنية، ربما تصبح هدفاً مشروعاً لضربة انتقامية»، ووصف استخدام الغرب مثل هذه الأقمار الاصطناعية لدعم أوكرانيا بأنه «استفزازي».

وأوضح «نتحدث عن استخدام مكونات من البنية التحتية الفضائية المدنية، بما في ذلك التجارية، من جانب الولايات المتحدة وحلفائها في صراعات مسلحة».

ولم يذكر فورونتسوف أي شركات أقمار اصطناعية على وجه التحديد، إلا أن إيلون ماسك قال هذا الشهر إن شركة سبيس إكس لتصنيع الصواريخ التي يمتلكها ستواصل تمويل خدمة الإنترنت ستارلينك في أوكرانيا.

وأطلقت روسيا عام 1957 (سبوتنيك 1) وهو أول قمر اصطناعي إلى الفضاء الخارجي، كما نقلت في عام 1961 أول إنسان إلى الفضاء. وتمتلك قدرة فضائية هجومية كبيرة، شأنها شأن الولايات المتحدة والصين. وأطلقت روسيا في 2021 صاروخاً مضاداً للأقمار الاصطناعية لتدمير أحد أقمارها.

ميدانياً، ذكرت السلطات الأوكرانية أن المنطقة المحيطة بكييف تم استهدافها في ساعة مبكرة أمس، بضربات جوية روسية.

وقال الحاكم أوليكسي كوليبا على «تليغرام»، إن إحدى البلديات تعرضت للقصف، دون أن يذكر اسم البلدة المتضررة. وأضاف أنه قد تم نشر خدمات الإنقاذ في المكان.

وأوضح الحاكم كوليبا أن بعض الصواريخ تم اعتراضها.

من ناحية أخرى، قال سلاح الجو الأوكراني، أمس، إن الجيش الروسي في جنوب أوكرانيا، أطلق أكثر من 20 طائرة إيرانية مسيرة مقاتلة من طراز «شاهد-136» قبل منتصف الليل بساعتين.

وأضاف أنه قد تم إسقاط 19 من الطائرات المسيرة، معظمها فوق منطقة أوديسا.

الرئيس الروسي: الأوضاع في العالم تتجه نحو «السيناريو الأسوأ»، والدول الغربية تتحمل مسؤولية تأجيج الحرب في أوكرانيا.

طباعة