كييف تعلن استعادة 88 بلدة من القوات الروسية في منطقة خيرسون

واشنطن تؤكد لروسيا ضرورة إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة خلال الحرب في أوكرانيا

شدّدت الولايات المتحدة الأميركية، أمس، على أهمية وضرورة إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة خلال الحرب في أوكرانيا، وفيما أعلنت أوكرانيا أنها استعادت 88 بلدة من القوات الروسية في منطقة خيرسون، ناقش قادة الاتحاد الأوروبي في اليوم الثاني من قمتهم بالعاصمة البلجيكية بروكسل، دعم أوكرانيا، والعلاقات مع الصين.

وتفصيلاً، أفاد بيان لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، تحدث هاتفياً أمس، مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، وشدد على أهمية إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة خلال الحرب في أوكرانيا.

ولم يدل «البنتاغون» بتفاصيل إضافية عن المحادثة الهاتفية، لكن وزارة الدفاع الروسية أوضحت في وقت سابق، أن الرجلين ناقشا «قضايا راهنة عدة، تتصل بالأمن الدولي، بينها الوضع في أوكرانيا».

وقالت الوزارة في بيان «أجرى وزير الدفاع الروسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي، في محادثة هي الثانية بين الرجلين منذ بداية الحرب في أوكرانيا».

وأضافت الوزارة «نوقشت قضايا رئيسة عدة تتعلق بالأمن الدولي، بما في ذلك الوضع في أوكرانيا» خلال المحادثة.

وتعود آخر محادثة بين شويغو وأوستن منذ بداية الصراع، إلى 13 مايو قبل أيام على المحادثة الهاتفية بين رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف، ونظيره الأميركي مارك ميلي، في 19 مايو.

ميدانياً، أفادت السلطات الأوكرانية أن القصف الروسي طاول أمس مدينتي خاركيف وزابوريجيا.

وقال مستشار الرئيس الأوكراني كيريلو تيموشينكو، عبر تطبيق تلغرام، «تمت استعادة 88 بلدة في منطقة خيرسون». وكانت سلطات كييف قد أعلنت في حصيلة سابقة في 13 أكتوبر أنها استعادت 75 بلدة وقرية.

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، القوات الروسية بأنها «ألغمت السد ومنشآت محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية». وقال زيلينسكي إن «روسيا تعد عمداً لكارثة واسعة النطاق.. إذا انفجر السد، فإن أكثر من 80 بلدة، بما في ذلك خيرسون، ستغمرها الفيضانات. وقال إن هذا، يمكن أن يدمر إمدادات المياه إلى قسم كبير من جنوب أوكرانيا، ويؤثر في تبريد مفاعلات محطة زابوريجيا للطاقة النووية المعرضة للخطر، نظراً لتعرضها للقصف.

وفي موسكو أكد المسؤول في الغرفة المدنية الروسية ألكسندر مالكفيتش، أمس، مقتل صحافي وإصابة 10 آخرين في عملية قصف ليلية، استهدفت جسراً في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا، حيث تجري عمليات إجلاء في ظل تقدم قوات كييف.

وقال ألكسندر مالكفيتش، إن «هناك 10 جرحى وقتيلاً في صفوف الصحافيين». وكانت موسكو قد اتهمت في وقت سابق أمس، كييف بقتل أربعة أشخاص في قصف على جسر أنتونوفسكي فوق نهر دنيبر، حيث سارع الجيش الأوكراني لنفي استهداف المدنيين. وقالت المتحدثة باسمه ناتاليا غومينيوك، «نحن لا نقصف البنى التحتية الأساسية، ولا نقصف البلدات المسالمة والسكان المحليين».

وحثت القوات الموالية لروسيا المدنيين على الانتقال إلى الضفة اليسرى لنهر دنيبر، بينما تشن القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً في منطقة خيرسون.

وتجنب الكرملين، أمس، سؤالاً عما إذا كان الرئيس فلاديمير بوتين أصدر أمراً للقوات الروسية بالانسحاب من خيرسون. وأحال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، السؤال إلى وزارة الدفاع.

وقال بيسكوف في مؤتمر صحافي، عند سؤاله بشكل مباشرة عما إذا كان بوتين أصدر أمراً بالانسحاب، «يتعلق هذا السؤال بتنفيذ العملية العسكرية الخاصة، وأقترح أن توجهوا السؤال إلى وزارة الدفاع».

وفي بروكسل، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أمس، بعد قمة للدول الـ27، إن الاتحاد الأوروبي سيزود أوكرانيا بمساعدات اقتصادية شهرية بقيمة 1.5 مليار يورو خلال العام المقبل.

وناقش قادة الاتحاد الأوروبي في اليوم الثاني من قمتهم بالعاصمة البلجيكية دعم أوكرانيا، والعلاقات مع الصين، بعد اتفاق تطلب جهداً كبيراً لوضع سقف لأسعار الغاز.

وكلف القادة المفوضية الأوروبية ووزراء الطاقة بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، صياغة كيفية وضع سقف لذروات الأسعار المفرطة بالتفصيل خلال يوم تداول لعقود الغاز قصيرة الأجل.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو: «ما حدث بالأمس هو أننا أنصتنا إلى بعضنا بعضاً. ولا يتعلق الأمر بإعاقة طرف للآخر، بل إن بعض الدول لديها مخاوف مشروعة». وواجهت ألمانيا ضغطاً متزايداً لتخفيف معارضتها، بسبب مخاوف من أن يعرض خفض أسعار الغاز أمن الإمدادات للخطر، أو أن يؤدي إلى زيادة الاستهلاك.

وبعد 10 ساعات من المحادثات، أقر المستشار الألماني أولاف شولتس، بأن وضع سقف لتقلبات السعر «أمر منطقي، بالتأكيد». ولم يدعم زعماء التكتل إجراءات من شأنها التأثير بشكل مباشر في أسعار المستهلك على المدى القصير. كما ستجري مناقشة علاقات التكتل مع الصين، مع التركيز على ما إذا كان ينظر إلى بكين باعتبارها خصماً أم منافساً أم شريكاً، فيما يتعلق بالقضايا الجيوسياسية أو التجارة أو مكافحة التغير المناخي. من جهة أخرى، تعتزم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، مساعدة النازحين والأشخاص المقيمين في أوكرانيا في منازل تضررت بشدة جراء الحرب، لتجاوز أشهر الشتاء الباردة بصحة جيدة.

وقالت نائبة مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كيلي كليمنتس: «لقد أعدنا بناء 390 بناية عامة في أوكرانيا، بحيث أصبح هناك الآن 109 آلاف مكان للنوم».

طباعة