زيلينسكي: كييف «ستستعيد كل شيء في نهاية المطاف»

هجوم أوكراني مضاد في الجنوب و«معارك عنيفة» حول خيرسون

عمال البلدية ينظفون الأنقاض على سطح مبنى مدمر بعد قصف وسط مدينة خاركيف. إي.بي.إيه

دارت «معارك عنيفة»، أمس، في جنوب أوكرانيا، حيث تشن قوات كييف هجوماً مضاداً، أملاً في استعادة مدينة خيرسون من قبضة الروس، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن أوكرانيا تستعيد ما لها، وستستعيد كل شيء في نهاية المطاف.

وقالت الرئاسة الأوكرانية في إحاطتها الصحافية الصباحية، أمس «سجل دوي انفجارات عنيفة طوال أمس (الاثنين) وطوال الليل في منطقة خيرسون. وتجرى معارك عنيفة في معظم أرجاء المنطقة».

وأضافت «شنت القوات الأوكرانية المسلحة هجمات في اتجاهات عدة»، مؤكدة تدمير «عدد من مخازن الذخيرة»، و«كل الجسور الكبرى» التي تسمح للآليات بعبور نهر دنيبر.

وأعلنت السلطات الأوكرانية، الاثنين، أنها تشن هجوماً مضاداً في هذه المنطقة الواقعة في جنوب البلاد، التي سيطرت عليها روسيا منذ مطلع النزاع في فبراير الماضي، لاستعادة السيطرة على مدينة خيرسون التي كان عدد سكانها 280 ألف نسمة قبل بدء النزاع.

وهذه المنطقة حيوية للزراعة الأوكرانية، واستراتيجية كذلك، لأنها تقع عند الحدود مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس 2014، وتستخدمها قاعدة خلفية للحرب على أوكرانيا.

وتحدث النائب سيرغيي خلان عبر التلفزيون الأوكراني عن «قصف مدفعي مركز على مواقع العدو في كامل أراضي منطقة خيرسون» عند أبواب شبه جزيرة القرم.

وقالت روسيا من جهتها إنها صدت «محاولات هجوم» أوكرانية في منطقتي خيرسون وميكولاييف في جنوب أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية «خلال النهار شنت القوات الأوكرانية محاولة هجوم في ثلاثة اتجاهات في منطقتي ميكولاييف وخيرسون»، مضيفة أنها «فشلت فشلاً ذريعاً». وأعلنت تكبد الأوكرانيين «خسائر فادحة».

وقالت قيادة منطقة الجنوب في الجيش الأوكراني إن الروس قصفوا ميكولاييف، أول من أمس، بـ16 صاروخاً من طراز «إس-300»، أوقعت أضراراً «جسيمة»، خصوصاً في مبانٍ سكنية ومنشآت نقل. وقتل مدنيان وجُرح 24 آخرون وفق هذا المصدر.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمته اليومية «تستعيد أوكرانيا ما لها، وستستعيد كل شيء في نهاية المطاف: مناطق خاركيف ولوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون والقرم ومياه البحر الأسود وبحر آزوف».

وتواصل القصف الروسي على امتداد خط الجبهة من الشمال إلى الجنوب.

في وسط خاركيف، ثانية المدن في شمال شرق البلاد، قتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص في قصف روسي، على ما أعلن رئيس البلدية وحاكم المنطقة، أمس.

وقال حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب البلاد، أولكسندر ستاروخ، فجر أمس، إن روسيا شنت هجوماً صاروخياً على المدينة التي تحمل الاسم نفسه.

وأوضح «تفيد المعلومات الأولية بعدم وقوع ضحايا. ولم تسجل أي أضرار كبيرة في المنشآت».

وينتظر وصول خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بقيادة مديرها العام رافاييل غروسي «في وقت لاحق من الأسبوع»، لتفقد محطة زابوريجيا النووية الأكبر في أوروبا التي سيطر عليها الروس مطلع مارس، ويثير وضعها توتراً كبيراً.

من جهتها، أشارت شركة إنرغوأتوم الأوكرانية للطاقة إلى أن القوات الروسية «تستعدّ لوصول بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر الضغط على العاملين في المحطة، لمنعهم من الكشف عن أدلة تُثبت جرائم روسيا في المحطة».

وقالت بلدية زابوريجيا إنها توزع منذ 23 أغسطس حبوب اليود على السكان في منطقة قطرها 50 كيلومتراً حول المحطة ينبغي أخذها في حال صدور إنذار بتسرب إشعاعات. ومع اقتراب فصل الخريف، تم اتخاذ خطوة أخرى باتجاه خفض شحنات الغاز الروسي إلى فرنسا، أمس، بإعلان مجموعة إنجي عن خفض إضافي في عمليات تسليم شركة غازبروم العملاقة «بسبب خلاف بين الطرفين على تطبيق العقود».

في المقابل، أكد المستشار الألماني أولاف شولتس، أمس، أن الإجراءات الحكومية لضمان إمدادات الغاز خلال الشتاء جعلت ألمانيا مستعدة للتعامل مع خفض جديد للشحنات الروسية، قبل يوم واحد من قطع موسكو إمدادات الغاز مدة ثلاثة أيام عبر خط أنابيب نورد ستريم.

روسيا خفضت شحنات الغاز إلى فرنسا «بسبب خلاف على تطبيق العقود».

الجيش الروسي أعلن تكبّد الأوكرانيين «خسائر فادحة».

طباعة