أعمال شغب وصدامات بعد احتجاز "إجباري" لسوريين في تركيا.. فيديو

شهد مخيم "مرعش" الواقع في جنوب تركيا، ليلة الخميس، احتجاجات وأعمال شغب نفذها شبان سوريون، بعدما تقطعت السبل بهم خلال الأيام الماضية، ضمن الحملة التي بدأتها السلطات في أكثر من ولاية، لـ"مكافحة الهجرة غير الشرعية".

وتطورت هذه الاحتجاجات إلى صدامات "من بعيد" بين هؤلاء الشبان وفرق مكافحة الشغب، والتي وصلت إلى محيط المخيم، عقب تمكن قسم من المحتجزين من الهروب إلى خارج أسواره.

ونشر مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة أظهرت تجمع العشرات من الشبان السوريين مرددين هتافات "غاضبة"، بينما أقدمت فرق مكافحة الشغب على تفريقهم، بواسطة خراطيم المياه.

وبينما تحدث فيه شبان لموقع "الحرة" الأميركي أن الاحتجاجات تتعلق بطريقة احتجازهم "الإجبارية" في المخيم، ولغياب الوضع الذي سيكونون عليه أصدرت ولاية "كهرمان مرعش" بيانا الخميس علّقت فيه على ما حدث.

وجاء في البيان: "في بداية شهر يونيو الحالي تم فرض إجراءات جديدة بشأن طلبات الحماية المؤقتة الجديدة للسوريين، وعليه تم نقل طالبي الحماية إلى مراكز إقامة مؤقتة".

وأضاف البيان أن "بعض الاضطرابات اندلعت في التاسعة مساء بين مجموعة من السوريين الذين تم نقلهم إلى مركز كهرمان مرعش للإيواء المؤقت، بعدها تدخلت وحدات حفظ النظام وفعلت ما يلزم، وتم إعادة الهدوء إلى المخيم، ولا وجود لمشكلات الآن".

 

وعلى مدى الشهرين الماضيين وفي الوقت الذي تصاعدت لهجة العداء للوجود السوري في تركيا اتجهت السلطات إلى فرض إجراءات أكثر صرامة.

ونتيجة لذلك أطلقت سلسلة حملات أمنية في مختلف الولايات، واستهدفت بها اللاجئين الذين لا يمتلكون أوراق رسمية، أو أولئك الذين تعود قيودهم إلى ولايات مثل هاتاي وغازي عنتاب وبورصة ويقيمون في مركز إسطنبول.

ومنذ شهر فبراير الماضي كان لافتا الآلية الجديدة التي بدأت الحكومة التركية بتطبيقها بخصوص ملف السوريين في البلاد.

في ذلك الوقت قال نائب وزير الداخلية التركية والمتحدث باسم الوزارة، اسماعيل تشاتكلي، إنه لن يجري منح إقامة سياحية أو بطاقة الحماية المؤقتة للسوريين الوافدين حديثا إلى تركيا.

وقال تشاتكلي: "لن نمنح وضع الحماية المؤقتة بشكل مباشر للسوريين غير المسجلين من الوافدين حديثا، من الآن فصاعدا، وسنأخذهم إلى المخيمات ونحقق معهم في المخيمات"، بحسب مانقلت صحيفة "يني شفق".

وأوضح: "سنرى ما إذا كانوا بحاجة إلى حماية مؤقتة أم لا، ولأي سبب جاؤوا"، مشيرا إلى أنهم "لن يسمحو بحركات هجرة مجددا، فأينما قبض على أحد ما في تركيا سيرسل إلى مخيمات محددة ويجبر على الإقامة في تلك المخيمات، ويحصل على الحماية المؤقتة في المخيم".

وذلك ما أكد عليه مرارا وزير الداخلية، سليمان صويلو، معلنا قبل أيام أنه سيتم نقل المهاجرين غير الشرعيين إلى مراكز ومخيمات، على أن يتم فيما بعد "تقييم وضعهم العام"، وعما إذا كانوا يستحقون "الحماية المؤقتة" أم لا.

كما قال في 11 من مايو الحالي إنه "سيتم تخفيض نسبة الأجانب الذين يمكنهم الإقامة في الأحياء من 25 بالمئة إلى 20 بالمئة اعتبارا من 1 يوليو المقبل، مضيفا: "وبناء على ذلك سيتم إغلاق 1200 حي أمام طلبات الإقامة".

وتشير الإحصائيات التي تنشرها "الداخلية التركية" إلى أن السلطات رحّلت 34 ألفا و112 مهاجرا ولاجئا، ممن دخلوا البلاد بطرق غير قانونية منذ مطلع العام الحالي.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان، الأسبوع الماضي، أن الخطوة تأتي في إطار مكافحة الهجرة غير النظامية، مشددة على أن عمليات التفتيش المتعلقة بضبط المهاجرين غير النظاميين، مستمرة بأقصى سرعة.

في المقابل، توضح بيانات نشرها معبر "باب الهوى" الحدودي إلى أن عدد المرحلين من تركيا إلى سوريا وخلال الشهر الماضي فقط بلغ 1222 شخصا.

بينما في وخلال شهر أبريل فقط بلغ عدد المرحلين عبر "باب الهوى" فقط 1323 شخصا.

ويتجاوز عدد السوريين المقيمين في تركيا، سواء "لاجئين" أو "سياح" أكثر من أربعة ملايين شخص.

ويتركز العدد الأكبر منهم في ولاية إسطنبول، لتتبعها ولاية شانلي أورفة الحدودية، وولايتي غازي عنتاب وهاتاي.

ورغم أن الحملة التي أطلقتها السلطات تستهدف جميع الولايات التركية، إلا أن التركيز اتضح على نحو أكبر في مدينة إسطنبول، والتي تنحصر فيها معظم عمليات إلقاء القبض و"الترحيل".

 

طباعة