عملية استهداف القرشي كانت معقدة لهذه الأسباب.. والفرصة لحظة الاستحمام

قال مسؤولون أميركيون اليوم الخميس إن التفجير الانتحاري الذي نفذه زعيم تنظيم "داعش" أبو إبراهيم الهاشمي القرشي عندما اقتربت منه القوات الأميركية كان من القوة بحيث أدى إلى تطاير جثث خارج المبنى إلى المنطقة المحيطة.

وألقى المسؤولون الأميركيون الذين قدموا تفاصيل عن العملية، التي استهدفت زعيم التنظيم أبو إبراهيم الهاشمي في قرية على الحدود بين سورية وتركيا، بالمسؤولية على التنظيم الإرهابي في سقوط كل الضحايا المدنيين في العملية لكنهم رفضوا تقديم تقدير لعدد القتلى.

وقال المسؤولون إن العملية كانت قيد الإعداد منذ أوائل ديسمبر .

وأشار أحد المسؤولين إلى أن العملية كانت معقدة لأن القرشي كان لا يترك مقر إقامته في الطابق الثالث من البناية إلا نادرا وكان يعتمد على شبكة من أفراد المراسلة كي يتواصل مع آخرين. وأضاف أن الاستثناء الوحيد الذي كان معروفا لذلك هو أن القرشي كان يصعد أحيانا لسطح المبنى للاستحمام.

ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض تفجير القرشي الذي قتله وقتل أفراد أسرته معه بأنه "فعل أخير من الجبن واليأس" يعيد للأذهان تفجير سلفه مؤسس تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي لنفسه خلال عملية دهم أميركية في 2019 في سورية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية في إفادة للصحافيين عن العملية "الانفجار كان قويا في الطابق الثالث لدرجة أنه قذف بجثث لخارج المنزل إلى المنطقة المحيطة".

وأضاف "جميع الضحايا في الموقع سقطوا نتيجة أفعال إرهابيي داعش داخل المنزل".

وقال المسؤولون إن القرشي لم يكن القيادي الوحيد من التنظيم الذي يقتل في العملية إذ كان أحد مساعديه يعيش في ذات البناية وحصن نفسه وأفراد من أسرته في الطابق الثاني منها وحاول هو وزوجته إطلاق النار على القوة الهجومية الأميركية وقتلا أيضا.

وأضاف المسؤولون أن العملية كانت في مراحل التخطيط منذ أوائل ديسمبر عندما اقتنعوا بأن زعيم التنظيم موجود في هذه البناية لكن عدد الأطفال والأسر في المنطقة وفي الطابق الأول دفع المسؤولين الأميركيين لمحاولة إعداد عملية تتضمن حماية المدنيين.

وأشاروا إلى أن ذلك تطلب وضع أفراد القوات الأميركية المشاركين في  العملية في خطر بدلا من تنفيذ ضربة عن بعد، ومطالبة الأسر في الطابق الأول بالمغادرة وإخلاؤه.

وقال المسؤولون الأميركيون إن بايدن أعطى الموافقة النهائية على العملية يوم الثلاثاء خلال اجتماع في المكتب البيضاوي مع وزير الدفاع لويد أوستن والجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة.

وأضاف المسؤولون أن بايدن ونائبته كاملا هاريس ومسؤولين آخرين من إدارته تابعو العملية أثناء تنفيذها في ذات الوقت من داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض وتلقوا إفادات أولا بأول من أوستن وميلي والجنرال فرانك ماكنزي المشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وقالوا إن طائرة هليكوبتر مشاركة في العملية تعرضت خلالها لعطل ميكانيكي وتعين تدميرها كما كانت هناك لحظات توتر أخرى مع محاولة القوات الأميركية إجلاء الأسر من الطابق الأول.

وقال المسؤول الأول "أحد أوائل التقارير التي وردت كانت عندما وصل الفريق للموقع ودعوا الجميع للخروج ومن كانوا في الطابق الأول... اصطحبوا لمنطقة آمنة... لأن من الواضح أن تلك كانت نقطة أساسية تستدعي القلق وسبب أن تلك العملية كانت بالغة التعقيد".

وطبقا لمسؤولين، قال بايدن مع بدء مغادرة القوات الأميركية للموقع بعد العملية "فليبارك الله قواتنا"، لكنه ظل يتابع الموقف ليلا حتى وصولهم إلى مكان آمن.

وأضاف بايدن في تصريحاته بعد ذلك "بفضل شجاعة قواتنا، لم يعد هذا الإرهابي البشع موجودا. نفذت قواتنا العملية بجاهزيتها المعتادة وعزمها".

طباعة