الليرة التركية تسجل تراجعاً قياسياً جديداً في اتجاه الـ 17

اُفتتحت الأسواق في تركيا، صباح الجمعة، على سعر صرف جديد لليرة التركية أمام الدولار، حيث تخطت حاجز الـ16 وباتت تقترب من الـ17، في تدهور وصف بالتاريخي وجاء عقب قرارين، الأول بتخفيض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي، والثاني برفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50 بالمئة لعام 2022.

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر بات هذا التدهور حديث الشارع اليومي للبلاد، وبينما تصر الحكومة التركية على اتباع سياستها غير التقليدية يقول محللون في الاقتصاد لموقع "الحرة" إنه من الصعب التنبؤ بشأن ما سيحصل في المرحلة المقبلة.

والخميس كان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة بنسبة 100 نقطة أساس لتصل حد 14 بالمئة، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن الحد الأدنى للأجور، والذي تحدد بقيمة 4250 ليرة تركية للعام المقبل.

وتضاربت الآراء والموقف بشأن قرار الحد الأدنى، وبينما اعتبرته أوساط مقربة من الحكومة التركية أنه "بمكانه ويلبي توقعات المواطنين الأتراك" اعتبرت أحزاب المعارضة على رأسها "حزب الشعب الجمهوري" أن القيمة الجديدة غير متوافقة مع نسبة التضخم في البلاد.

وتشير المعطيات وتصريحات إردوغان والأوساط المقربة منه إلى أنه لا تراجع بشأن السياسة الحالية القائمة على خفض سعر الفائدة، على الرغم من أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على سعر صرف الليرة.

وخلال الشهرين الماضيين خرج إردوغان في كثير من الإطلالات الإعلامية، مؤكدا أنه سيواصل معركته، التي يعتبرها جزءا من "حرب الاستقلال الاقتصادي".

وأضاف في مطلع ديسمبر الحالي في كلمة أمام نواب حزبه الحاكم في البرلمان: "الذي نفعله هو الصواب. لقد وضعنا ونضع خطة محفوفة بالمخاطر سياسيا لكنها صائبة".

في عام 2020 كان الحد الأدنى للأجور في تركيا يساوي 2826 ليرة تركية (يعادله بالدولار حينها 384)، أما الحد الجديد الذي أعلنته الحكومة بمبلغ 4250 ليرة فإنه يساوي في الوقت الحالي (274 دولارا).

طباعة