استشهاد 42 فلسطينياً بينهم 8 أطفال في ضربات إسرائيلية على القطاع

إسرائيل تقصف 90 هدفاً جديــــداً في غزة.. و«حماس» تطلق عشرات الصواريخ

صورة

قال مسؤولو الصحة في قطاع غزة إن ضربات جوية إسرائيلية أسفرت عن استشهاد 42 فلسطينياً، بينهم ثمانية أطفال، أمس، في حين تواصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل مع دخول التصعيد يومه السابع، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف 90 هدفاً تابعاً لحركتي «حماس» و«الجهاد» في القطاع، خلال 24 ساعة، فيما أعلنت «حماس» أنها أطلقت 120 صاروخاً جديداً على إسرائيل.

وتفصيلاً، أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة استشهاد 42 فلسطينياً في الضربات الإسرائيلية على القطاع، أمس، بينهم ثمانية أطفال و12 سيدة، وقالت مصادر طبية إن «حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية ارتفعت إلى 209 شهداء، وأكثر من 5600 جريح»، وأشارت إلى أن «عدد المصابين بفعل القصف الحربي والمدفعي العنيف منذ نحو أسبوع على قطاع غزة قد بلغ 1238، فيما وصل عدد المصابين من اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى 4363 جريحاً، شاملاً الإصابات التي تم التعامل معها ميدانياً، والتي نقلت إلى مراكز العلاج المختلفة». في المقابل، أعلنت إسرائيل مقتل 10 أشخاص، بينهم طفلان، في الهجمات الصاروخية التي شنتها حركة «حماس» وفصائل أخرى على مدن إسرائيلية مختلفة.

وفي سلسلة من الضربات الجوية في الساعات الأولى من صباح أمس، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، الواقع في مدينة خانيونس.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن «طائرات شنت غارات على مواقع إنتاج وتخزين أسلحة».

وأضاف أن «الطائرات أغارت خلال الـ24 ساعة الأخيرة على أكثر من 90 هدفاً تابعاً لحركتي (حماس) و(الجهاد) في القطاع، وفي مقدمتها منزل السنوار وشقيقه محمد السنوار»، ولاحقاً قال الجيش الإسرائيلي إن سقوط قتلى مدنيين في غارات جوية على غزة، أمس، لم يكن مقصوداً، وأوضح أنه «استهدف أنفاقاً لمسلحين، وانهارت، ما أدى إلى انهيار منازل أيضاً».

وأصرت كل من إسرائيل و«حماس» على مواصلة القصف عبر الحدود، بعد أن دمرت إسرائيل مبنى من 12 طابقاً في غزة، يضم مكاتب وكالة أسوشيتد برس، وقناة الجزيرة. وقال الجيش الإسرائيلي إن برج الجلاء كان «هدفاً عسكرياً مشروعاً، لأنه يضم مكاتب عسكرية لحركة حماس، وإنه وجه تحذيرات للمدنيين للخروج من المبنى قبل الهجوم».

ودانت «أسوشيتد برس» الهجوم، وقالت إن «مكتبها موجود في هذا المبنى منذ 15 عاماً. وليس لديها أي مؤشر على أن (حماس) كانت في المبنى أو أنها نشطة فيه».

وقالت رابطة الصحافيين الأجانب، في بيان، إن «استهداف المبنى يثير تساؤلات مقلقة للغاية بشأن استعداد إسرائيل للتدخل في حرية الصحافة»، مضيفة أن «إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم مزاعمها بأن المبنى كان يُستخدم من جانب (حماس)».

وفيما وصفته بأنه رد على تدمير إسرائيل لمبنى الجلاء، أطلقت «حماس» 120 صاروخاً خلال الليل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتراض عدد كبير منها. وأكدت الشرطة الإسرائيلية، أمس، إصابة أربعة من عناصرها في هجوم بواسطة سيارة في القدس الشرقية المحتلة، وأشارت إلى أنه تم إطلاق النار على المهاجم، كما تم إغلاق حي الشيخ جراح.

من جانبها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، على ضرورة وقف الأعمال العدائية بين غزة وإسرائيل، وشددت على الحاجة إلى البدء الفوري للأنشطة الإنسانية في قطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان، إن سكان غزة وإسرائيل يشهدون «جولة الأعمال العدائية الأشد حدة منذ سنوات».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن انتهاء العمليات القتالية في غزة ليس وشيكاً، وأضاف في خطاب تلفزيوني: «حملتنا متواصلة بكامل قوتها»، مشيراً إلى أن إسرائيل قدمت أدلة للمخابرات الأميركية عن وجود ما وصفه بـ«نشاط إرهابي» في المبنى الذي كان يضم مكتبي «أسوشيتد برس» و«الجزيرة».

إلى ذلك، حض الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على وقف فوري لأعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، منبهاً مجلس الأمن إلى أن القتال يمكن أن يتطور إلى أزمة إقليمية في الشرق الأوسط لا يمكن احتواؤها.

وقال في مستهل اجتماع للمجلس، أمس: «يجب أن يتوقف القتال فوراً»، واصفاً العنف الذي أودى بنحو 200 شخص خلال الأسبوع بأنه «مروع للغاية».

وأضاف أن التصعيد «يمكن أن يؤدي إلى أزمة أمنية وإنسانية لا يمكن احتواؤها، وإلى تعزيز التطرف، ليس في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل فحسب، بل في المنطقة برمتها».

وندد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بشدّة، في اجتماع مجلس الأمن، بـ«عدوان إسرائيل على الشعب الفلسطيني ومقدساته»، وأضاف: «لا يريد البعض استخدام هذه الكلمات، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكنهم يعرفون أنها الحقيقة».

في المقابل، حمّل سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، جلعاد أردان، حركة «حماس» مسؤولية إشعال النزاع، وقال إن «التصعيد كان متعمداً بشكل كامل من (حماس)».

وأعربت الصين عن أسفها لقيام الولايات المتحدة بعرقلة إصدار بيان لمجلس الأمن الدولي حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، مطالبة ببذل مزيد من الجهود الدولية لوقف دوامة العنف، وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال الاجتماع عبر الفيديو: «بكل أسف، فقط بسبب عرقلة دولة واحدة، لم يتمكن مجلس الأمن من التحدث بصوت واحد».

ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، تور وينيسلاند، المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوة الآن لتمكين أطراف (الصراع) من التراجع عن حافة الهاوية»، فيما أبلغ وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مجلس الأمن بأنه «لا مفر من تقديم التنازلات ثمناً السلام، وحتى يتم تجنيب الشعوب الأثمان المرتفعة التي فرضتها الحروب».

• فلسطين تندد في مجلس الأمن بالعدوان الإسرائيلي.. وغوتيريس يحذّر من أزمة إقليمية لا يمكن احتواؤها.

• نتنياهو يعلن أن انتهاء العمليات القتالية في غزة ليس وشيكاً.

طباعة