النقاشات تتواصل اليوم على الصعيد التقني

مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني تحرز تقدماً

خلال اجتماعات اللجنة المشتركة في فيينا أمس. رويترز

شهدت المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا تقدماً، رغم تواصل الاختلافات في وجهات النظر، وتتواصل النقاشات اليوم على الصعيد التقني، وفق ما أفاد مشاركون فيها، وذلك غداة بدء طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%.

ويهدف الحوار بين ممثلي الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وإيران إلى تحديد عقوبات يجب على واشنطن إلغاؤها وتدابير يجب على طهران اتخاذها للعودة إلى الالتزام بالاتفاق. وبعد انتهاء اجتماع الأمس، قال ممثل الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، الذي يدير المفاوضات إنه «بعد نقاشات مكثفة تم إحراز تقدم في مهمة ليست سهلة على الإطلاق».

بدوره، تحدث السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف عن «تقدم استقبله المشاركون بارتياح، إضافة إلى عزمهم مواصلة المفاوضات بهدف استكمال المسار في أقرب وقت». وأكد المسؤول الروسي أن النقاشات ستتواصل اليوم على الصعيد التقني. وبدأت إيران أول من أمس، تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، ما يمثل التراجع الأهم حتى الآن عن بنود الاتفاق الذي أبرم في العاصمة النمساوية عام 2015 مع القوى الكبرى. لكنها تحدثت، أمس، عن «تفاهم جديد»، لكنها شدّدت على استمرار وجود «خلافات».

وقال رئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي: «يبدو أنه يتم تشكيل تفاهم جديد وهناك أرضية مشتركة بين الجميع الآن. معالم المسار الذي يجب قطعه باتت معروفة نوعاً ما. بالطبع لن يكون هذا المسار سهلاً».

وأضاف: «اختلاف وجهات النظر لم ينتهِ بعد، وهناك اختلافات في وجهات النظر يجب تقليصها خلال المحادثات المقبلة».

وتابع: «المفاوضات وصلت الآن إلى مرحلة يمكن فيها للأطراف البدء في العمل على نص مشترك، على الأقل في المجالات التي تلتقي فيها الآراء».

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن عن أسفه لأن قرار إيران لا يُساعد إطلاقاً في إنهاء الجمود، لكنه أضاف أن واشنطن «راضية لرؤية أن إيران تُواصل المشاركة في المناقشات».

وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أحادياً من الاتفاق عام 2018 وأعاد فرض عقوبات على إيران، لكن بايدن يريد الرجوع عن القرار بشرط أن تعاود إيران الالتزام بتعهداتها الواردة في الاتفاق، التي تخلّت عنها تدريجياً.

وما زالت الولايات المتحدة وإيران تتحادثان بشكل غير مباشر بوساطة الاتحاد الأوروبي. وبدأت الجولة الثانية من المحادثات يوم الخميس الماضي في أحد فنادق فيينا. ويقوم مسؤولو الاتحاد الأوروبي الذين يقودون جهود التفاوض بلقاءات مع وفد أميركي في فندق على الجانب الآخر من الطريق.

وقال مبعوث الصين للمحادثات إن كل الأطراف المشاركة، وهي الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيران، اتفقت على تسريع العمل بشأن قضايا من بينها العقوبات التي سترفعها الولايات المتحدة. وأضاف سفير الصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانغ تشون، للصحافيين: «اتفقت كل الأطراف على تسريع الوتيرة بشكل أكبر في الأيام المقبلة، من خلال الانخراط في عمل أكثر موضوعية وشمولاً، في ما يتعلق برفع العقوبات بالإضافة إلى القضايا الأخرى ذات الصلة».

وقال وانغ، المبعوث الوحيد الذي يتحدث بانتظام إلى الصحافيين خارج المحادثات، إن باقي أطراف الاتفاق استأنفت «العمل المثمر والبناء» خلال اليومين الماضيين. وأضاف: «نأمل في الأيام القليلة المقبلة أن تبدأ اللجنة المشتركة على الفور التفاوض حول صيغة محددة لرفع العقوبات». ويشير تعبير اللجنة المشتركة إلى الاجتماعات الرسمية للأطراف.

• مبعوث الصين يؤكد الاتفاق على تسريع العمل بشأن العقوبات التي سترفعها الولايات المتحدة.

طباعة