وزير الأمن الداخلي الأميركي يدافع عن سياسات بايدن المتعلقة بالهجرة

دافع وزير الأمن الداخلي الأميركي أليخاندرو مايوركاس، اليوم الثلاثاء، عن النهج الذي يتّبعه الرئيس جو بايدن في ملف الهجرة، وذلك عقب انتقادات وجّهت على خلفية تزايد أعداد المهاجرين الوافدين إلى الحدود الجنوبية مع المكسيك، بمن فيهم آلاف الأطفال غير المرافَقين.

وأقر مايوركاس بأن الحدود الأميركية ستشهد تدفقا للمهاجرين قد يكون الأكبر منذ عقدين، لكنّه قال إن التدفق المتزايد "ليس بجديد"، إذ سبق للبلاد ان شهدته في 2019 و2014 وأعوام سابقة.

وجاء في بيان لمايوركاس "الأوضاع التي نواجهها حاليا عند الحدود الجنوبية الغربية صعبة".

وتابع "نحن نحافظ على أمن حدودنا ونقوم بإنفاذ قوانيننا ونواصل الالتزام بقيمنا ومبادئنا".

ومنذ اليوم الأول من ولايته الرئاسية في العشرين من يناير، ألغى بايدن قرارات مثيرة للجدل كان سلفه دونالد ترامب قد اتّخذها في ملف الهجرة. وهو قرر وقف أعمال بناء جدار حدودي واقترح تشريعات تمنح نحو 11 مليون شخص يقيمون بصورة غير شرعية في الولايات المتحدة فرصة لطلب الحصول على الجنسية.

ويقول معارضون جمهوريون إن نهج بايدن أدى إلى تزايد أعداد المهاجرين الساعين لدخول أراضي الولايات المتحدة بصورة غير شرعية.

وكان النائب عن الحزب الجمهوري كيفن مكارثي، زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، قد أجرى الإثنين زيارة للحدود في تكساس برفقة زملاء له، واتّهم بايدن بأنه تسبب بـ"أزمة".

وقال مايوركاس إن تزايد أعداد الأطفال غير المرافَقين، وبعضهم بعمر ست أو سبع سنوات، مردّه إلغاء قرارات للرئيس السابق الذي عمدت إدارته إلى "طرد أطفال صغار بوحشية ورميهم بين أيدي المهربين".

وقال مايوركاس "إنهم أطفال ضعفاء وقد وضعنا حدا لعمليات الطرد التي كانت الإدارة السابقة تمارسها بحقهم".

وتواصل إدارة بايدن طرد غالبية البالغين المهاجرين بمفردهم والأشخاص المهاجرين برفقة عائلاتهم.

وفي شهر فبراير، أوقف مكتب الجمارك وحماية الحدود نحو 100 ألف شخص عند الحدود الجنوبية للولايات المتحدة بينهم نحو 9500 طفل غير مرافَقين، بزيادة بلغت نسبتها 28 بالمئة مقارنة بشهر يناير.

وانتقد مايوركاس إدارة ترامب لقطعها مساعدات عن السلفادور وغواتيمالا وهندوراس كانت ترمي للتصدي لجذور أزمة الهجرة ولا سيما العنف وتداعيات الكوارث الطبيعية.

وقال مايوركاس إن مراكز احتجاز المهاجرين باتت مكتظة، مشيراً إلى أن السلطات "لم تكن مهيّأة لاستقبال هذه الأعداد من الأطفال غير المرافَقين".

وقال مايوركاس إن الجائحة زادت الأمور تعقيدا، لا سيما قواعد التباعد الجسدي التي قلّصت المساحات المتوفرة، وهو طلب من الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ المساعدة في توفير منشآت إضافية.

وكان مايوركاس المولود في كوبا رضيعا عندما وصل مع والديه المهاجرين إلى الولايات المتحدة التي منحتهما "أملا" و"رجاء"، بحسب الوزير الأميركي.

وقال مايوركاس "حاليا، يصل الأطفال الصغار إلى حدودنا حاملين الأمل نفسه"، مضيفا "يمكننا ذلك"، في إشارة إلى تحقيق تطلّعات هؤلاء المهاجرين.

طباعة