في إطار ما يسمى «دبلوماسية اللقاح»

الهند تنافس الصين بتقديم 15.6 مليون جرعة لقاح إلى 17 دولة

خلال تفريغ شحنة من لقاح «أسترازينيكا» الهندية وصلت إلى أفغانستان. أ.ف.ب

قال مسؤولون، أمس، إن الهند وافقت على تقديم شحنات من لقاح «أسترازينيكا» ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إلى كمبوديا، كما تعتزم إمداد منغوليا والدول الجزر في المحيط الهادي بشحنات، في حين وصلت شحنة إلى أفغانستان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، أنوراغ سريفاستافا، إن الهند قدمت إلى الآن 15.6 مليون جرعة من اللقاح إلى 17 دولة، سواء في شكل هبات أو عبر عقود تجارية، وذلك في إطار ما يسمى «دبلوماسية اللقاح» الهندية، الآخذة في الاتساع، سعياً منها للتفوق على منافستها الصين، التي وعدت بتقديم لقاحات لكثير من الدول.

وتقدم حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للدول القريبة ملايين الجرعات من لقاح أسترازينيكا، المنتج محلياً، رغم أن برنامجها للتطعيم المحلي بدأ للتو، ويستخدم مودي قدرات الهند ــ باعتبارها أكبر منتج في العالم للقاحات المستخدمة في الوقاية من أمراض عديدة ــ في تحسين العلاقات مع دول المنطقة، ومقاومة الهيمنة الصينية السياسية والاقتصادية.

وقالت السفيرة الهندية في فنومبينه، ديفياني كهوبراجادي، إن نيودلهي وافقت على 100 ألف جرعة لكمبوديا بشكل عاجل، بعد طلب قُدم إلى مودي من رئيس الوزراء الكمبودي هون سين.

وكمبوديا حليف مهم للصين، التي يتوقع أن تمدها بمليون جرعة من لقاحاتها التي طورتها بالأساس شركة سينوفارم الحكومية.

وقالت السفيرة: «سيوفر معهد سيروم الهندي للمصل واللقاح الشحنة، رغم الطلبيات التي لا تحصى، والتزامنا تجاه سكان بلادنا».

وقدمت الهند جرعات لميانمار وبنغلادش ونيبال وسريلانكا وجزر المالديف، لمساعدة تلك الدول على البدء بتحصين الأطقم الطبية، وذلك ضمن مبادرتها المسماة «صداقة اللقاح».

وأرسلت الهند، أمس، نصف مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا إلى أفغانستان، مجاناً، وهي أولى الجرعات التي تصل إلى تلك الدولة التي تمزقها الحرب، والتي لاتزال تنتظر إجازة منظمة الصحة العالمية للاستعمال الطارئ قبل توزيعها.

إلى ذلك، قال المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، إنه يعتزم السماح بإنتاج اللقاحات الصادرة من روسيا والصين في بلده، في ظل إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال كورتس في تصريحات لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية، في عددها الصادر أمس، إن شرط القيام بذلك هو إصدار تصريح في أوروبا أولاً، مضيفاً أن «النمسا ستحاول بعد ذلك إتاحة الطاقات الإنتاجية لدى شركات محلية مناسبة لإنتاج لقاحات روسية أو صينية»، مؤكداً أن الأمر يتعلق بشيء واحد، هو الحصول على الكثير من اللقاحات الآمنة بأقصى سرعة ممكنة.

وأضاف المستشار النمساوي أنه هو ذاته سيحصل على تطعيم بكلا اللقاحين، مضيفاً: «يتعلق الأمر في اللقاحات حول الفاعلية والأمن والإتاحة السريعة فحسب، وليس حول النزاعات الجيوسياسية».

وأشار كورتس إلى أنه يتم إمداد مواطني الاتحاد الأوروبي حالياً بلقاحات على نحو أقل من المثالي، واتهم الوكالة الأوروبية للأدوية بـ«العمل بشكل بيروقراطي وبطيء في إصدار التصريح»، لافتاً إلى أن إصدار تصاريح خارج الاتحاد يسير على نحو أسرع.

وتوقع كورتس انفراجة واضحة في ما يتعلق باللقاحات في فصل الصيف، وقال إنه سيكون من الممكن أن يعود المواطنون في النمسا إلى الحياة الطبيعية في أجزاء كبيرة، واستدرك قائلاً: «ولكنني متأكد أيضاً من أن الألشهر المقبلة ستكون صعبة للغاية».

يشار إلى أن النمسا ستخفف الإغلاق اعتباراً من اليوم، وسيتم السماح لجميع المحال التجارية وصالونات الحلاقة والمتاحف بالفتح، ولكن مع تنفيذ قواعد نظافة ورعاية صحية صارمة.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن حكومة المملكة المتحدة اختارت ثلاث شركات محلية لإجراء اختبارات للكشف السريع عن فيروس كورونا، المسبب لمرض «كوفيد-19»، لتقليص الاعتماد على المنتجين الأجانب، والاستعداد لحالات تفش للمرض في المستقبل، طبقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس.

واختارت وزارة الصحة شركات «أوميغا دياجنوستيكس» و«شورسكرين» و«غلوبال أكسيس دياجنوستيكس» المدرجة في لندن، طبقاً لما ذكرته الصحيفة نقلاً عن مصدرين اطلعا على القرار.

وستنتج الشركات مليوني جهاز لاختبار المناعة أسبوعياً للبلاد، حسب التقرير.

وذكرت وزارة الصحة البريطانية أن استراتيجيتها الخاصة بالشراء تضمن أن المملكة المتحدة لديها إمدادات للاختبار الحالي للأعراض والبرنامج الموسع للفحص من دون أعراض.

• مليونا جهاز لاختبار «كورونا» ستنتجها 3 شركات بريطانية أسبوعياً.

• المستشار النمساوي يعتزم إنتاج لقاحات من روسيا والصين في بلده.

طباعة