أكد أن المملكة استطاعت في فترة وجيزة تحقيق إنجازات غير مسبوقة

ولي العهد السعودي: حملة مكافحة الفساد بلغت 247 مليار ريال بـ3 سنوات

أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة استطاعت في فترة وجيزة وسريعة أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخها المعاصر، وذلك في أقل من أربع سنوات فقط، وشدد على أن «السعودية تعد أحد أكبر وأهم اقتصادات العالم».

وقال، إن المملكة تسعى بجدية للعمل على مضاعفة حجم الاقتصاد وتنوعه. وأضاف: «حققنا نموا متسارعا في السنوات الثلاث الماضية»، مشيرا إلى أن الناتج المحلي غير النفطي هو المؤشر الرئيسي لنجاح خططنا الاقتصادية.

وبينما أعرب عن تفاؤله بتسارع وتيرة النمو مع زوال جائحة كورونا، قال إن السعودية هي إحدى أفضل 10 دول في الـ G20 بالتعامل مع تبعات كورونا.

وتابع ولي العهد السعودي: «السعودية حققت المركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى الـ G20».

إلى ذلك، قال إن زيادة معدلات التوظيف هي إحدى أولويات الحكومة، مشيرًا إلى أن برامج وسياسات الحكومة ستخفض البطالة عند 7% قبل 2030.

وشدد على أن الحكومة قامت بإعادة هيكلة واسعة لتعزيز الإيرادات غير النفطية.

من جهة أخرى، أفاد الأمير محمد بن سلمان بأن الفساد كان يستهلك بين 5 إلى 15% من ميزانية الدولة، قائلا: «الفساد انتشر في السعودية خلال العقود الماضية مثل السرطان».

وكشف أن «حملة مكافحة الفساد بلغت 247 مليار ريـال خلال 3 سنوات».

وعن الصندوق السيادي، قال: «صندوق الاستثمارات العامة ساهم في تنمية الاقتصاد».

ونوه الأمير محمد بن سلمان إلى جهود المملكة في مكافحة آفة الإرهاب والتطرف قائلاً: «كانت ظاهرة التطرف بيننا بشكل مستشرٍ، ووصلنا إلى مرحلة نهدف فيها، في أفضل الأحوال، إلى التعايش مع هذه الآفة. لم يكن القضاء عليها خياراً مطروحاً من الأساس. ولا السيطرة عليها أمر وارد».

كما تابع: «لقد قدمت وعوداً في عام 2017 بأننا سنقضي على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمعالجة الأسباب والتصدي للظواهر. خلال سنة واحدة، استطعنا أن نقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة. اليوم لم يعد التطرف مقبولاً في المملكة العربية السعودية، ولم يعد يظهر على السطح، بل أصبح منبوذاً ومتخفياً ومنزوياً.

ومع ذلك سنستمر في مواجهة أي مظاهر وتصرفات وأفكار متطرفة. فقد أثبت السعوديون سماحتهم الحقيقية ونبذهم لهذه الأفكار التي كانت دخيلة عليهم من جهات خارجية تسترت بعباءة الدين، ولن يسمحوا أبداً بوجوده بينهم مرة أخرى».

وأضاف أن «خطاب الكراهية هو الدافع الرئيس لتجنيد المتطرفين، وأن ذلك يشمل خطاب الكراهية الذي يستخدم حرية التعبير وحقوق الإنسان كمبرر. هذا النوع من الخطاب يستقطب خطاب كراهية مضادا من المتطرفين، وهو مرفوض بطبيعة الحال. والمملكة في الوقت الذي تدين وتنبذ كل عمل إرهابي أو ممارسات وأعمال تولد الكراهية والعنف وتلتزم بمواجهة خطاب التطرف، فإنها ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتؤكد على أن الحرية الفكرية وسيلة للاحترام والتسامح، كما أن الإسلام يجرم هذه العمليات الإرهابية ويحرم إراقة الدماء ويمنع الغدر بالآمنين وقتلهم بدون وجه حق.

وإننا نتوعد كل من تسول له نفسه القيام بعمل إرهابي واستغلال خطابات الكراهية بعقاب رادع ومؤلم وشديد للغاية. وإننا نأمل أن يتوقف العالم عن ازدراء الأديان ومهاجمة الرموز الدينية والوطنية تحت شعار حرية التعبير، لأن ذلك سيخلق بيئة خصبة للتطرف والإرهاب».

وشدد على أن «عملنا اليوم أصبح استباقياً، وسنستمر في الضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا».

من جانب آخر، أكد الأمير محمد بن سلمان أن «المملكة العربية السعودية تشهد نقلة نوعية في قطاعات جديدة وواعدة نظراً لما تمتلكه المملكة من إرث ثقافي وتنوع جيوغرافي وديموغرافية فريدة من نوعها تتيح للمملكة أن تكون في مصاف أكبر الدول في قطاعات السياحة والثقافة والرياضة والترفيه وغيرها».

إلى ذلك تطرق الأمير محمد بن سلمان إلى جهود المملكة العربية السعودية في ملف الحقوق، مشيراً إلى أن «المرأة السعودية تعيش اليوم مرحلة تمكين غير مسبوقة».

وتابع: «فيما يخص حقوق الوافدين، فقمنا بإجراءات متعددة لإعادة هيكلة العلاقة التعاقدية بما يحفظ حقوقهم ويساهم في رفع درجة النضج في سوق العمل، وقد تم إطلاق مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية بما يمنح العامل الوافد مزيدا من حرية التنقل الوظيفي».
 

طباعة