برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية

لبنان وإسرائيل يعقدان ثانية جولات التفاوض حول ترسيم الحدود

سيارات تابعة لـ«يونيفيل» في الناقورة أمس. رويترز

عقد لبنان وإسرائيل، أمس، مناقشات تقنية حول ترسيم الحدود، في جولة التفاوض الثانية بمنطقة الناقورة الحدودية في جنوب لبنان، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية.

وانطلقت المفاوضات في الرابع عشر من أكتوبر الجاري، بين البلدين اللذين يعدان في حالة حرب ويطمحان إلى تقاسم الموارد النفطية في المياه الإقليمية، بعد سنوات من وساطة تولتها واشنطن التي تضطلع بدور الوسيط في المحادثات.

وعقدت الجلسة بعيداً عن وسائل الاعلام في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل)، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والدبلوماسي الأميركي جون ديروشير الذي يتولى تيسير المفاوضات بين الجانبين. ويصرّ لبنان على الطابع التقني البحت للمفاوضات غير المباشرة الهادفة حصراً إلى ترسيم الحدود، فيما تتحدث إسرائيل عن تفاوض مباشر.

وقالت الحكومة الإسرائيلية، في بيان، إن الوفد الإسرائيلي يهدف عبر الاجتماعات الى «استطلاع إمكانية التوصل إلى اتفاق إزاء تحديد الحدود البحرية بين الدول، بطريقة تتيح تنمية الموارد الطبيعية في المنطقة».

وتتعلق المفاوضات بمساحة بحرية تمتد لنحو 860 كيلومتراً مربعاً، بناءً على خريطة أرسلت في عام 2011 إلى الأمم المتحدة، واعتبر لبنان لاحقاً أنها استندت الى تقديرات خاطئة.

وتنطلق الدولة اللبنانية في المفاوضات، من مبدأ المطالبة بأقصى ما يمكن الحصول عليه تحت سقف القانون الدولي وقانون البحار، أي أنها تريد أن تذهب أبعد من 860 كيلومتراً مربعاً، وهو ما يجعل جزءاً من حقل كاريش للغاز من حصة لبنان.

ووقّع لبنان عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية، تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل. وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود.

ويأمل الوفدان المفاوضان إحراز تقدم في المفاوضات ضمن مهلة زمنية معقولة قد تستغرق أشهراً.

ولطالما أصرّ لبنان سابقاً على ربط ترسيم الحدود البحرية بتلك البرية، لكن المفاوضات ستتركز فقط على الحدود البحرية، على أن يُناقش ترسيم الحدود البرية، وفق الأمم المتحدة، في إطار الاجتماع الثلاثي الدوري الذي يعقد منذ سنوات.

وعلى غرار الجلسة الأولى، لم يسمح للصحافيين والمصورين بالوصول الى موقع الاجتماع، مع قطع الجيش اللبناني وقوات يونيفيل الطريق المؤدي إليه، وتسييرهما دوريات في المنطقة، وحلقت مروحيات تابعة لقوات يونيفيل في الأجواء.

طباعة