الولايات المتحدة تشن غارات للدفاع عن القوات الأفغانية

30 ألف نازح جراء المعارك في جنوب أفغانستان

نازحون يفرّون من الاشتباكات في إقليم هلمند. أ.ف.ب

فرّ عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم، في جنوب أفغانستان، بعد أيام من القتال العنيف المستمر بين حركة «طالبان» وقوات الأمن الأفغانية، بحسب ما أفاد مسؤولون، أمس، وذلك على الرغم من استمرار مفاوضات السلام. وشن المقاتلون هجمات على مدينة لشكركاه المضطربة، عاصمة ولاية هلمند، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن غارات جوية للدفاع عن القوات الأفغانية.

وأجبرت المواجهات السكان على المغادرة بكثافة على متن الدراجات النارية و سيارات الأجرة والحافلات، وقال مدير إدارة اللاجئين في هلمند، سيد محمد رامين، لوكالة «فرانس برس» إن «أكثر من 5100 عائلة، تضم نحو 30 ألف شخص، فروا من القتال حتى الآن، ومازالت بعض العائلات تعيش في شوارع لشكركاه، ولا نملك خياماً لتزويدهم بها».

ولفت أحد السكان، ويدعى حكمت الله، إلى أنه أُجبر على الفرار بعد سقوط قذيفة على منزل جيرانه، ما أودى بحياة امرأتين.

وقال عطاالله أفغان، وهو مزارع فرّ مع 12 من أقاربه: «كان القتال شديداً إلى درجة أنه لم يكن لدي الوقت لإحضار ملابسي، أتيت بعائلتي فقط».

وقال مسؤولون أفغان إن الاشتباكات استمرت في أربع مناطق على الأقل، أمس، فيما صدت قوات الأمن هجمات عدة شنتها حركة «طالبان» في المنطقة.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، من جهتها، أن آلاف الأشخاص فروا، ودعت مقاتلي «طالبان» وقوات الأمن إلى «اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لحماية المدنيين، بما في ذلك الممرات الآمنة لمن يرغب في المغادرة».

وأدى اصطدام مروحيتين، في ساعة مبكرة من صباح أمس، في منطقة ناوا بولاية هلمند، إلى مقتل تسعة أشخاص، وفق ما ذكر المتحدث باسم حاكم الإقليم، عمر زواك، وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إنها فتحت تحقيقاً في الحادث.

وشهدت هلمند، وهي معقل شهير لـ«طالبان»، معارك عنيفة أدت إلى وقوع قتلى للقوات الدولية خلال سنوات الصراع الـ19.

وبموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان» الموقّع في 29 فبراير الماضي، التزمت الحركة بوقف هجماتها ضد القوات الأميركية وحلفائها الأجانب، ووافقت على بدء محادثات سلام مع حكومة كابول مقابل انسحاب للقوات الأجنبية، وتعهدت الولايات المتحدة بسحب جميع قواتها من البلاد بحلول مايو 2021، مقابل ضمانات أمنية من «طالبان» وبدء محادثات سلام.

طباعة