معادية للحركات النسوية والمهاجرين

«براود بويز».. مجموعة من المتطرفين البيض تدعم ترامب بقوة

صورة

«براود بويز» هو تنظيم ذكوري بالكامل ومعادٍ للحركات النسوية والمهاجرين، ومؤيد للرئيس دونالد لترامب. ويمكن التعرف إليهم من خلال قمصان البولو التي يرتدونها باللونين الأسود والأصفر، ودعوتهم إلى العنف في الشوارع ضد المتظاهرين اليساريين.

وتم إنشاء مجموعة «براود بويز» التي تعني «الأولاد الفخورون»، عام 2016 بمدينة نيويورك من قبل جافين ماكينز، وهو المؤسس المشارك ورئيس التحرير السابق لمجلة «فايس»، لمواجهة ما رآه ارتفاعاً في المشاعر المعادية للغرب والإنسانية.

وصنفت المجموعة في عام 2018 من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي على أنها «مجموعة متطرفة»، بينما أدرجتها منظمة بحثية أميركية بأنها مجموعة كراهية.

وتصف رابطة مكافحة التشهير الجماعة بأنها معادية للنساء، ومعادية للإسلام، ومناهضة للهجرة. وخلال المناظرة التلفزيونية الأخيرة طلب الصحافي كريس والاس من ترامب مراراً إدانة العنف الذي يمارسه المتعصبون البيض والجماعات اليمينية، مثل الميليشيات المسلحة.

وعندما سأل ترامب على وجه التحديد عمن يجب أن يخاطب، أجابه منافسه الديمقراطي جو بايدن بالقول «الأولاد الفخورون».

وبعدها وجه ترامب كلامه للمجموعة المتطرفة، قائلاً «أيها الأولاد الفخورون، تراجعوا وكونوا مستعدين، لكني سأخبركم شيئاً: هناك شخص ما يجب أن يفعل شيئاً بشأن أنتيفا (حركة يسارية مناهضة للفاشية والنازية) واليسار».

واحتفى أعضاء المجموعة على الفور بتعليق الرئيس في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنصات الحوار اليميني على «تلغرام» و«بارلر». وأضافت المجموعة عبارة «تراجعوا وكونوا مستعدين» إلى شعاراتهم، كما ظهرت عبارة أخرى تقول: «نتراجع ونبقى مستعدين سيدي»، وهي رسالة موجهة إلى ترامب.

ويوجد أعضاء «براود بويز» في أميركا، كما يوجدون في بعض البلدان الأخرى، لاسيما كندا والمملكة المتحدة وأستراليا.

واعتباراً من عام 2017، انضم إلى مجموعات «فيس بوك» المرتبطة بـ«الأولاد الفخورون»، أكثر من 6000 عضو في الولايات المتحدة، ويدعي هؤلاء أنهم ليسوا منظمة عنصرية، على الرغم من أن أعضاءها غالباً ما يستخدمون علامة التفوق الأبيض، ويتبنون نظرية مؤامرة «الإبادة الجماعية للبيض».

وفي أكتوبر 2018 تم اعتقال 10 أعضاء من المجموعة، بعد أن اشتبكوا مع متظاهرين يساريين خارج نادٍ جمهوري في نيويورك. وفي هذا العام نظمت المجموعة العديد من المسيرات والتظاهرات المضادة، رداً على احتجاجات «حياة السود مهمة»، خصوصاً في بورتلاند، حيث خرج المتظاهرون المناهضون للشرطة والمناهضون للعنصرية في مسيرات منذ وفاة جورج فلويد.

وفي سبتمبر، قالت العلامة التجارية البريطانية «فريد بيري»، إنها توقفت عن توزيع قمصان البولو باللونين الأسود والأصفر في الولايات المتحدة وكندا، والتي تعد بمثابة الزي الرسمي للمجموعة المتطرفة.

ويتمتع «الأولاد الفخورون» بتاريخ حافل بالعنف في الشوارع ضد النشطاء اليساريين والحركات الاحتجاجية. وفي الأشهر الأخيرة ظهروا مراراً لمعارضة مسيرات «حياة السود مهمة»، أو أي تظاهرات شعروا فيها بفرصة مواجهة - غالباً بالعنف - للنشطاء اليساريين المتطرفين الذين يتميزون بتمسكهم بالأيديولوجية المناهضة للفاشية، والمعروفين بتنظيم «أنتيفا».

ويمكن التعرف إلى المجموعة من خلال الزي الرسمي المعتمد لديهم، بما في ذلك قبعات «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» الحمراء، المرتبطة بحملات ترامب الانتخابية 2016 و2020، وقمصان البولو السوداء مع بعض الخطوط الصفراء، وشعار إكليل الغار الأصفر.

وقال نائب مدير مركز الإرهاب والتطرف في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري، كريس ماكغافي، إن كلمات ترامب «خطيرة للغاية»، و«يمكن استخدامها كصرخة حشد للتحريض على العنف».

موضحاً: «تزايدت الدعوات إلى العنف العلني والحرب الأهلية منذ أن بدأ الرئيس ترامب حملته الانتخابية للرئاسة».


رموز اليمين

لعب عضو «براود بويز» السابق، جيسون كيسلر، دوراً أساسياً في تنظيم مسيرة «وحدوا اليمين» في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا في أغسطس 2017، التي انضم إليها أعضاء من «كو كلاكس كلان»، وعدد من مجموعات النازيين الجدد، والعديد منهم بزي عسكري، ويحملون رموز اليمين المتطرف وبنادق وأسلحة أخرى.

ولقيت هيذر هاير، وهي ناشطة حقوق مدنية شابة، مصرعها بعد اقتحام سيارة لحشد من المتظاهرين المعارضين للحدث، يقودها العنصري الأبيض جيمس أليكس فيلدز جونيور، الذي يقضي الآن عقوبة بالسجن مدى الحياة. وفي ذلك الوقت قال ترامب إنه كان هناك «أناس طيبون للغاية من كلا الجانبين».

وحظرت غالبية الشبكات الاجتماعية الشهيرة، بما في ذلك «فيس بوك»، و«تويتر»، و«إنستغرام»، و«يوتيوب»، منشورات المجموعة وأعضاءها.

وعلى موقع «بارلر»، كان مصطلح «براود بويز»، لايزال شائعاً. ونشر أحد زعماء المجموعة اقتباساً لترامب إلى جانب عدد كبير من رسائله الأكثر شيوعاً.

طباعة