انفجار ضخم يهز بيروت.. قتلى وآلاف الجرحى ودمار هائل

صورة

وقع انفجار كبير أمس في مرفأ بيروت، تسبّب بوقوع قتلى وآلاف الجرحى وبدمار كبير في أنحاء مختلفة من العاصمة اللبنانية حيث أصيب السكان بالذعر فيما عم الدمار كل أنحاء العاصمة.

وتفصيلا  قتل 50 شخصاً وأصيب 2750 آخرون الثلاثاء في الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت، وفق حصيلة أولية أعلنها وزير الصحة حمد حسن.

وقال حسن خلال زيارته أحد مستشفيات بيروت للصحافيين «إنها كارثة بكل معنى الكلمة»، داعياً إلى نقل الإصابات الطفيفة إلى مستشفيات ضواحي العاصمة بعدما امتلأت مستشفيات بيروت بالجرحى.

وأشار مصدر أمني لبناني إلى وقوع انفجارين متتاليين. وأضاف المصدر الأمني وآخر طبي لرويترز إن أكثر من 40 جثة على الأقل نُقلت إلى المستشفيات في أعقاب الانفجار الضخم.

وعقد الرئيس اللبناني ميشال عون اجتماعا طارئا للمجلس الأعلى للدفاع،بحث خلاله الانفجار.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب الأربعاء يوم حداد وطني على ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت.

وقال مكتب وزير الداخلية اللبناني أن المعلومات الأولية تشير إلى أن مواد شديدة الانفجار مصادرة منذ سنوات انفجرت في منطقة مرفأ بيروت.

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إن العنبر الذي انفجر في مرفأ بيروت كان يحوي مواد مصادرة شديدة الانفجار.

وتسبب الانفجار بسقوط عدد من القتلى والجرحى وأضرار جسيمة في الأبنية والسيارات.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الانفجار تسبب أيضا في أضرار كبيرة في المباني والسيارات في الكرنتينا والاشرفية والحمراء والمناطق المحيطة بمكان الانفجار، كما تضرر مبنى شركة كهرباء لبنان.

وعملت فرق الصليب الأحمر على إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.

وأفاد رئيس الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» عن «آلاف الجرحى» وقال «هناك أيضا ضحايا».

وقال أحد الأطباء في مستشفى أوتيل ديو للقناة نفسها إن عدد الجرحى لديهم وصل إلى 500، مناشداً عدم إحضار المزيد إلى المستشفى.

وطالب وزير الصحة الدكتور حمد حسن جميع المستشفيات بإستقبال الجرحى جراء الانفجار على حساب وزارة الصحة العامة.

وتسبب الانفجار، بحسب وسائل إعلام لبنانية، في إصابة أمين عام حزب «الكتائب اللبنانية، نزار نجاريان، وحالته حرجة ويرقد في غيبوبة.

ونقلت قناة (إل.بي.سي) التلفزيونية عن وزير الصحة اللبناني قوله إن«حجم الأضرار كبير وأعداد الإصابات مرتفعة جدا» جراء الانفجار.

وأشارت معلومات أولية إلى أن الانفجار ناجم عن مادة «تي. أن تي» شديدة الانفجار، والتي وصلت إلى المرفأ بعد فتحه بعد إغلاقه 5 أيام بسبب فيروس كوورنا.

وذكرت تقارير أن موقع الحادث داخل مرفأ بيروت، وتحديدا العنبر رقم 12، وهو مخزن للمفرقعات.

ووقع التفجير عند الساعة السادسة عصراً، وهز العاصمة بالكامل وطالت أضراره كافة أحيائها حيث تساقط الزجاج في عدد كبير من المباني والمحال والسيارات. كما أفاد أشخاص في جزيرة قبرص المواجهة للبنان عن سماع صوت الانفجار أيضا.

وفي مكان التفجير، قال جندي لوكالة فرانس برس «هناك مأساة في الداخل، هناك كثير من الجثث على الأرض وسيارات الإسعاف لا تزال تعمل على نقل الجرحى».

وعملت طوافة للجيش على تعبئة المياه من البحر لإطفاء الحريق في المكان. كما شوهدت باخرة تحترق عند المرفأ.

وشاهدت صحافية في وكالة فرانس برس في مستشفى أوتيل ديو رجلا عجوزا غطته الدماء من رأسه إلى أخمص قدميه، وامرأة دخلت تصرخ حاملة ابنتيها وقد ملأت الدماء وجهيهما.

وقد تضررت أجزاء من احد الأقسام المجاورة للطوارئ بشكل كبير.

وشاهد صحافيون في وكالة فرانس برس سيارات متوقفة ومتروكة في وسط الشارع القريب من المرفأ وقد لحقت بها أضرار بالغة.

وذكر شاهدان لصحافية في وكالة فرانس برس في مكان الانفجار أن مئات الجرحى كانوا ممددين على الأرض على أرض المرفأ.

وأقفلت القوى الأمنية كل الطرق المؤدية إلى المرفأ، ومنع الصحافيون من الاقتراب.

وكتب أحد اللبنانيين على «تويتر» «حجم الصوت والهدير استمر لبضع ثوان، ولم اسمع مثله في حياتي».

وقالت امرأة في وسط العاصمة لصحافي في فرانس برس «شعرت بما يشبه هزة أرضية، ثم دوى الانفجار. شعرت بأنه أقوى من انفجار العام 2005 الذي قتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري».

ويأتي الانفجار قبيل صدور الحكم، الجمعة، في اغتيال رفيق الحريري في 2005 مع 21 شخصا آخرين في وسط العاصمة في انفجار ضخم نفذه انتحاري.

وفي سياق ردود الأفعال، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها تتابع بقلق ما يجري في لبنان.

 

 

 

 

طباعة